الآحاد والمثاني ٢٦٦٤
الآحاد والمثاني، تحقيق د. باسم فيصل أحمد الجوابرة
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَى،
«ننا بَقِيَّةُ، نا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ الرَّحَبِيُّ، حَدَّثَنِي ذُو مِخْمَرٍ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْرَعَ السَّيْرَ ففَتَقَطَّعَ النَّاسُ وَرَاءَهُ فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَقَطَّعَ النَّاسُ وَرَاءَكَ فَجَلَسَ حَتَّى تَكَامَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَوْ قَالَ قَائِلُهُمْ: لَوْ هَجَعْتَ بِنَا هَجْعَةً. أَوْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلْ لَكُمْ بِهَجْعَةِ هَجْعَةٍ فَوَافَقَ ذَلِكَ مِنْهُمْ، فَقَالُوا: نَعَمْ، جَعَلَنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِدَاكَ. فَنَزَلَ فَنَزَلُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يَكْلَؤُنَا اللَّيْلَةَ؟» فَقَالَ ذُو مِخْمَرٍ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، جَعَلَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِدَاكَ. فَأَعْطَانِي نَاقَتَهُ فَقَالَ: «هَاكَ لَا تَكُونَا لُكَعًا» قَالَ: وَأَخَذْتُ بِخِطَامِ النَّاقَةِ فَتَنَحَّيْتُ غَيْرَ بَعِيدٍ فَأَنَا أَحْتَرِسُ وَهُمَا تَرْعَيَانِ، فَأَخَذَنِيَ النَّوْمُ فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ حَتَّى وَجَدْتُ حَرَّ الشَّمْسِ عَلَى وَجْهِي فَنَظَرْتُ يَمِينًا وَشِمَالًا فَإِذَا الرَّاحِلَتَانِ غَيْرُ بَعِيدٍ فَقُمْتُ إِلَيْهِمَا فَأَخَذْتُ بِخِطَامِهِمَا فَأَتَيْتُ الْقَوْمَ فَإِذَا هُمْ نِيَامٌ فَأَيْقَظْتُ الْأَدْنَى وَقُلْتُ: صَلَّيْتُمْ؟ قَالَ: لَا. فَأَقَامَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «يَا بِلَالُ، هَلْ فِي الْمَيْضَةِ مَاءٌ؟» قَالَ: نَعَمْ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ. فَتَوَضَّأ وُضُوءًا لَمْ يَلُتَّ مِنْهُ التُّرَابَ، فَقَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ غَيْرَ مُعَجَّلٍ ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَذَّنَ فَثَوَّبَ فَصَلَّى بِهِمْ غَيْرَ عَجِلٍ فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَرَّطْنَا؟ فَقَالَ: «قَبَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَرْوَاحَنَا ثُمَّ رَدَّهَا إِلَيْنَا، وَقَدْ صَلَّيْنَا»
أين هو
الآحاد والمثاني ٢٦٦٤