الحديث ابحث في المتون والرواة

الآحاد والمثاني ٢١٨٥

الآحاد والمثاني، تحقيق د. باسم فيصل أحمد الجوابرة

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ الْبَيَاضِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

«قَالَ: كُنْتُ امْرءًا أَسْتَكْثِرُ مِنَ النِّسَاءِ لَا أَرَى أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُصِيبُ مِنْ ذَلِكَ أَكْثَرَ مِمَّا أُصِيبُ، فَلَمَّا دَخَلَ رَمَضَانُ ظَاهَرْتُ مِنِ امْرَأَتِي حَتَّى يَنْسَلِخَ رَمَضَانُ، فَبَيْنَمَا هِيَ تُحَدِّثُنِي ذَاتَ لَيْلَةٍ تَكَشَّفَ لِي مِنْهَا شَيْءٌ فَوَثَبْتُ عَلَيْهَا فَوَاقَعْتُهَا، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى قَوْمِي فَأَخْبَرْتُهُمْ خَبَرِي فَقُلْتُ لَهُمْ سَلُوا لِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: مَا كُنَّا لِنَفْعَلَ إِذًا يَنْزِلُ فِينَا كِتَابٌ أَوْ يَكُونُ فِينَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرٌ فَيَبْقَى عَلَيْنَا عَارُهُ، وَلَكِنْ سَوْفَ نُسَلِّمُكَ بِجَرِيرَتِكَ فَاذْهَبْ أَنْتَ فَاذْكُرْ شَأْنَكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجْتُ حَتَّى جِئْتَهُ فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَأَنْتَ بِذَاكَ؟» فَقُلْتُ: وَأَنَا بِذَاكَ وَأَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ صَابِرٌ لِحُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيَّ، قَالَ: «فَأَعْتِقْ» فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَصْبَحْتُ أَمْلِكُ إِلَّا رَقَبَتِي هَذِهِ قَالَ: «فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا دَخَلَ عَلَيَّ مِنَ الْبَلَاءِ إِلَّا مِنْ قِبَلِ الصَّوْمِ قَالَ: «فَتَصَدَّقْ وَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا» فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ بِتْنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ وَمَا لَنَا مِنْ عِشَاءٍ قَالَ: «فَاذْهَبْ إِلَى صَاحِبِ صَدَقَةِ بَنِي رُزَيْقٍ فَقُلْ لَهُ فَلْيَدْفَعْ إِلَيْكَ، فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا» فَانْتَفَعَ بِبَقِيَّتِهَا»
رسول الله ﷺ، رواه عنه سلمة بن صخر البياضي رضي الله عنه