الآحاد والمثاني ٢٠٧٤
الآحاد والمثاني، تحقيق د. باسم فيصل أحمد الجوابرة
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى، ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ،
«قَالَ: " قَدِمَ أَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ دِمَشْقَ فَسَأَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ مَا الَّذِي أَقْدَمَكَ لَعَلَّكَ أَرَدْتَ أَنْ تَسْأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَعْنِي عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا بَعْدَ الَّذِي حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ، وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَسَأَلَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَعَا مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَمَرَهُ بِشَيْءٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ، فَأَقْبَلَ مُعَاوِيَةُ بِصَحِيفَتَيْنِ يَحْمِلَهُمَا فَأَلْقَى إِحْدَى الصَّحِيفَتَيْنِ إِلَى عُيَيْنَةَ وَكَانَ أَحْلَمَ الرِّجْلَيْنِ فَأَخَذَهَا فَرَبَطَها فِي عِمَامَتِهِ، وَأَلْقَى الْأُخْرَى إِلَى الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ فَقَالَ: مَا فِيهَا؟ قَالَ: فِيهَا الَّذِي أُمِرْتَ بِهِ قَالَ: بِئْسَ وَافِدٍ لِقَوْمٍ إِذَا أَنَا جِئْتُهُمْ بِصَحِيفَةٍ أَحْمِلُهَا مَا أَدْرِي مَا فِيهَا كَصَحِيفَةِ الْمُلْتَمِسِ قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقْبِلٌ عَلَى رَجُلٍ يُحَدِّثُهُ فَلَمَّا سَمِعَ مَقَالَتَهُ أَخَذَ الصَّحِيفَةَ فَفَضَّها فَإِذَا فِيهَا الَّذِي أَمَرَ بِهِ قَالَ: فَأَلْقَاهَا وَقَامَ قَالَ: فَتَبِعْتُهُ حَتَّى مَرَّ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَإِذَا بَعِيرٌ مُنَاخٌ فَقَالَ: «أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ» فَابْتُغِيَ فَلَمْ يُوجَدْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اتَّقُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ كُلُوهَا سِمَانًا وَارْكَبُوهَا صِحَاحًا» ثُمَّ مَضَى حَتَّى دَخَلَ مَنْزِلَهُ وَأَنَا مَعَهُ فَطَفِقَ يَقُولُ: «كَالْمُتَسَخِّطِ أَنَفًا إِنَّهُ مَنْ يَسْأَلُ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا ظَهْرُ الْغِنَى؟ قَالَ: «أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ عِنْدَ أَهْلِهِ مَا يُغَدِّيهِمْ أَوْ يُعَشِّيهِمْ»
ميزان الطرق
١٠٠٪أضعف رجل: ربيعة بن يزيد ١٠٠٪
أين هو
الآحاد والمثاني ٢٠٧٤