الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

الآحاد والمثاني ١٩٠٣

الآحاد والمثاني، تحقيق د. باسم فيصل أحمد الجوابرة

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ

«يَقُولُ: قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ: بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ، إِذْ مَرَّ بِنَا أَبُو لُبَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَتَبِعْنَاهُ حَتَّى دَخَلَ بَيْتَهُ فَاسْتَأْذَنَّا فَأَذِنَ لَنَا فَإِذَا رَجُلٌ رَثُّ الْحَالِ رَثُّ الْمَتَاعِ فَقَالَ: " مَنْ أَنْتُمْ؟ فَانْتَسَبْنَا لَهُ. قَالَ: فَقَالَ: " مَرْحَبًا بِكُمْ وَأَهْلًا، تُجَّارٌ كَسَبَةٌ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ» قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَكُنْ حَسَنَ الصَّوْتِ، قَالَ: يُحَسِّنُهُ مَا اسْتَطَاعَ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه ابن أبي مليكة

الغريب

  1. الفائق في غريب الحديث للزمخشريرثى هي في أبنية المصادر نحو المغفرة والمعذرة والمعجزة من رثي له إذا رق له [٢٧٩] وتوجع من وقوع في مكروه ومنه الرثية: الوجع في المفاصل. وقال بعضهم: رثيت له رثيا ومرثاة. ورثيت الميت مرثية وزعم أن الصواب: مرثاة لك. عن عبد الله بن نهيك رضي الله عنه إنه دخل على سعد وعنده متاع رث ومثال رث فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس منا من لم يتغن بالقرآن.

    رثى هِيَ فِي أبنية المصادر نَحْو الْمَغْفِرَة والمعذرة والمعجزة من رثي لَهُ إِذا رق لَهُ [٢٧٩] وتوجع من وُقُوع فِي مَكْرُوه وَمِنْه الرثية: الوجع فِي المفاصل. وَقَالَ بَعضهم: رثيت لَهُ رثياً ومرثاة. ورثيت الْمَيِّت مرثية وَزعم أَن الصَّوَاب: مرثاة لَك. عَن عبد الله بن نهيك رَضِي الله عَنهُ إِنَّه دخل على سعد وَعِنْده مَتَاع رث وَمِثَال رث فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لَيْسَ منا من لم يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ.

    الفائق في غريب الحديث للزمخشري ٣٦

  2. غريب الحديث لأبي عبيدغنا وقال أبو عبيد: في حديث النبي عليه السلام: ليس منا من لم يتغن بالقرآن. كان سفيان بن عيينة يقول: معناه من لم يستغن به ولا يذهب به إلى الصوت وليس للحديث عندي وجه غير هذا لأنه في حديث

    غنا وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَيْسَ منا من لم يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ. كَانَ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة يَقُول: مَعْنَاهُ من لم يسْتَغْن بِهِ وَلَا يذهب بِهِ إِلَى الصَّوْت وَلَيْسَ للْحَدِيث عِنْدِي وَجه غير هَذَا لِأَنَّهُ فِي حَدِيث

    غريب الحديث لأبي عبيد ١٦٩

  3. غريب الحديث لأبي عبيدآخر كأنه مفسر عن [عبد الله -] بن نهيك أو ابن أبي نهيك أنه دخل على سعد وعنده متاع رث ومثال رث فقال قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: ليس منا من لم يتغن بالقرآن. قال أبو عبيد: فذكره رثاثة المتاع والمثال عند هذا الحديث يبينك أنه إنما أراد الاستغناء بالمال القليل وليس الصوت من هذا في شيء ويبين ذلك حديث عبد الله

    آخر كَأَنَّهُ مُفَسّر عَن [عبد الله -] بْن نَهيك أَو ابْن أبي نهيك أَنه دخل على سعد وَعِنْده مَتَاع رَثّ وَمِثَال رَثّ فَقَالَ قَالَ رَسُول الله صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم: لَيْسَ منا من لم يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ. قَالَ أَبُو عبيد: فَذكره رثاثة الْمَتَاع والمثال عِنْد هَذَا الحَدِيث يبينك أَنه إِنَّمَا أَرَادَ الِاسْتِغْنَاء بِالْمَالِ الْقَلِيل وَلَيْسَ الصَّوْت من هَذَا فِي شَيْء وَيبين ذَلِك حَدِيث عبد الله

    غريب الحديث لأبي عبيد ١٧٠

  4. وَالْمَعْنَى، وَقَالَ آخَرُون، كَمَا يُقال(زين)، فيه

    (هـ) فِيهِ «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بأصْواتِكم» قِيلَ هُوَ مَقْلوبٌ، أَيْ زَيِّنُوا أصواتَكم بالقُرآن. وَالْمَعْنَى: الْهَجُوا بقِراءتِه وتَزَيَّنُوا بِهِ، وَلَيْسَ ذَلك عَلَى تَطْريب القَول والتَّحْزين، كَقَوْلِهِ «ليسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بالقُرآن» أَيْ يَلهج بِتلاوته كَمَا يَلْهَجُ سَائِرُ النَّاس بالغِناء والطَّرَب. هَكَذَا قَالَ الهرَوى والخطَّابي وَمَنْ تقدَّمهما. وَقَالَ آخَرُون: لَا حاجةَ إِلَى القَلْب، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ الْحَثُّ عَلَى التَّرتيل الَّذِي أَمَرَ بِهِ في قوله تعالى «وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا» فكأنَّ الزِّينَةَ للمُرَتّل لَا لِلقُرْآن، كَمَا يُقال: ويلٌ

    النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ٣٢٥