الحديث ابحث في المتون والرواة

الآحاد والمثاني ١٥٠٦

الآحاد والمثاني، تحقيق د. باسم فيصل أحمد الجوابرة

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ ذِي الْجَوْشَنِ الضِّبَابِيِّ،

«رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَنْ فَرَغَ مِنْ بَدْرٍ بِابْنِ فَرَسٍ لِي يُقَالُ لَهَا: الْقَرْحَاءُ لِيَتَّخِذَهُ فَقَالَ: «لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، وَإِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَقْضِيَكَ بِهِ الْمُخْتَارَةَ مِنْ دُرُوعِ بَدْرٍ فَعَلْتُ وَجَعَلْتُ مَا كُنْتُ لِأَقْضِيَكَ الْيَوْمَ بِغَيْرِهِ» . قَالَ: فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ. ثُمَّ قَالَ: «يَا ذَا الْجَوْشَنِ، أَلَا تُسْلِمُ فَتَكُونُ مِنْ أَوَّلِ هَذَا الْأَمْرِ؟» قُلْتُ: لَا. قَالَ: «لِمَ؟» قُلْتُ: إِنِّي أَرَى قَوْمَكَ وَلِعُوا بِكَ. قَالَ: «فَكَيْفَ بَلَغَكَ عَنْ مَصَارِعِهِمْ؟» قُلْتُ: قَدْ بَلَغَنِي. قُلْتُ: «فَإِنْ هَدَى بِكَ» . قُلْتُ: إِنْ تَغْلِبْ عَلَى الْكَعْبَةِ وَتَقْطُنَهَا. قَالَ: «لَعَلَّكَ إِنْ عِشْتَ أَنْ تَرَى ذَلِكَ» . قَالَ: «يَا بِلَالُ، خُذْ حَقِيبَةَ الرَّجُلِ فَزَوِّدْهُ مِنَ الْعَجْوَةِ» . فَلَمَّا أَنْ أَدْبَرْتُ قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ خَيْرُ فُرْسَانِ بَنِي عَامِرٍ» . قَالَ: فَوَاللَّهِ إِنِّي بِأَهْلِي بِالْعُودِ إِذْ أَقْبَلَ رَاكِبٌ فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ؟ قَالَ: مِنْ مَكَّةَ. قُلْتُ: مَا فَعَلَ النَّاسُ قَالَ: قَدْ وَاللَّهِ غَلَبَ عَلَيْهَا مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَطَنَهَا. فَقُلْتُ: هَبِلَتْنِي أُمِّي لَوْ أَسْلَمْتُ يَوْمَئِذٍ ثُمَّ سَأَلْتُهُ الْحِيرَةَ لَأَقْطَعَنِيهَا. قَالَ: وَاللَّهِ لَا أَشْرَبُ الدُّهْنَ فِي كُوزٍ وَلَا يَقْرِطُ بِحَيِّي بِرْذَوْنٌ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه أبوه