الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

الآحاد والمثاني ١١٦٦

الآحاد والمثاني، تحقيق د. باسم فيصل أحمد الجوابرة

حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ التَّوْأَمِ قَالَ: قَالَ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:

«سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحِلْفِ فَقَالَ: «لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَكِنْ تَمَسَّكُوا بِحِلْفِ الْجَاهِلِيَّةِ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه قيس بن عاصم رضي الله عنه

الغريب

  1. حلف(حلف)، وفي حديث آخر

    وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ» أَصْلُ الحِلْف: المُعاقَدةُ وَالْمُعَاهَدَةُ عَلَى التَّعاضُد والتَّساعُد وَالِاتِّفَاقِ، فَمَا كَانَ مِنْهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى الفِتَن وَالْقِتَالِ بَيْنَ الْقَبَائِلِ والغاراتِ فَذَلِكَ الَّذِي وَرَدَ النَّهْي عَنْهُ فِي الْإِسْلَامِ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَا حِلْف فِي الْإِسْلَامِ» وَمَا كَانَ مِنْهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى نَصْر المَظْلوم وَصِلَةِ الْأَرْحَامِ كَحِلْفِ المُطَيَّبين وَمَا جرى مَجْراه، فذلك الذي قَالَ فِيهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «وأَيُّمَا حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَزِدْه الْإِسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً» يُرِيدُ مِنَ المُعاقدة عَلَى الْخَيْرِ ونصرة الحق،

    النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ٤٢٤

  2. والأَحْلَاف ستُّ قَبَائِلَ(حلف)، وقوله

    وقوْله «لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ» قَالَهُ زَمَنَ الْفَتْحِ، فَكَانَ نَاسِخًا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ الْمطَيَّبين، وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ الأَحْلَاف. والأَحْلَاف ستُّ قَبَائِلَ: عبدُ الدَّارِ، وجُمَحُ، ومَخْزُوم، وعَدِيٌّ، وكَعْب، وسَهْم، سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ لمَّا أَرَادَتْ بَنُو عَبْدِ مَناف أَخْذَ مَا فِي أَيْدِي عَبْدِ الدَّارِ مِنَ الحِجابة والرِّفادة واللِّواء والسِّقاية، وأبْتْ عَبْدُ الدَّارِ عَقَدَ كلُّ قَوْمٍ عَلَى أمْرهم حِلْفا مؤكَّدا عَلَى أَنْ لَا يَتَخَاذَلُوا، فَأَخْرَجَتْ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ جَفْنَةً مَمْلُوءَةً طِيباً فَوَضَعْتَهَا لِأَحْلَافِهِم، وهمْ أسَدٌ، وزُهرة، وتَيْم، في المسجد عند الكعبة، تم غَمَس الْقَوْمُ أَيْدِيَهُمْ فِيهَا وتَعاقدوا، وَتَعَاقَدَتْ بَنُو عَبْدِ الدَّارِ وحُلَفَاؤُهَا حِلْفًا آخَرَ مؤكَّدا، فُسمُّوا الأَحْلَاف لِذَلِكَ.

    النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ٤٢٥