الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

الورع لابن أبي الدنيا ١٥٣

الورع لابن أبي الدنيا، تحقيق أبي عبد الله محمد بن حمد الحمود

قَرَأْتُ فِي كِتَابِ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَدَمِيِّ بِخَطِّهِ قَالَ: كُنْتُ بِالْيَمَنِ فِي بَعْضِ. . . فَإِذَا رَجُلٌ مَعَهُ ابْنٌ لَهُ شَابٌّ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا أَبِي وَهُوَ مِنْ خَيْرِ الْآبَاءِ، وَقَدْ يَصْنَعُ شَيْئًا أَخَافُ عَلَيْهِ مِنْهُ، قُلْتُ وَأَيُّ شَيْءٍ يَصْنَعُ؟ قَالَ: لِي بَقَرٌ تَأْتِينِي مَسَاءً فَأَحْلِبُهَا، ثُمَّ آتِي أَبِي وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَأُحِبُّ أَنْ يَكُونَ عِيَالِي يَشْرَبُونَ فَضْلَهُ، وَلَا أَزَالُ قَائِمًا عَلَيْهِ وَالْإِنَاءُ فِي يَدَيَّ وَهُوَ مُقْبِلٌ عَلَى صَلَاتِهِ، فَعَسَى أَنْ لَا يَنْفَتِلَ وَيُقْبِلَ عَلَيَّ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، قُلْتُ لِلشَّيْخِ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: صَدَقَ وَأَثْنَى عَلَى ابْنِهِ، وَقَالَ لِي أُخْبِرُكَ بِعُذْرِي إِذَا دَخَلْتُ فِي الصَّلَاةِ، فَاسْتَفْتَحْتُ الْقُرْآنَ ذَهَبَ بِي مَذَاهِبَ وَشَغَلَنِي حَتَّى مَا أَذْكُرُهُ حَتَّى أُصْبِحَ قَالَ: سَلَامَةُ، فَذَكَرْتُ أَمْرَهُمَا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْزُوقٍ فَقَالَ: «هَذَانِ يَدْفَعُ بِهِمَا عَنْ أَهْلِ الْيَمَنِ» قَالَ: وَذَكَرْتُ أَمْرَهُمَا لِابْنِ عُيَيْنَةَ فَقَالَ: «هَذَانِ يَدْفَعُ بِهِمَا عَنْ أَهْلِ الدُّنْيَا»
أين هو
الورع لابن أبي الدنيا ١٥٣