الورع لابن أبي الدنيا ١١٣
الورع لابن أبي الدنيا، تحقيق أبي عبد الله محمد بن حمد الحمود
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ
«قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ الْحَسَنِ إِذْ مَرَّ عَلَيْهِ ابْنُ الْأَهْتَمِ يُرِيدُ الْمَقْصُورَةَ وَعَلَيْهِ جِبَابُ خَزٍّ مُخْتَلِفَةٌ أَلْوَانُهَا قَدْ نَضَدَ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، فَمَا تَفَرَّجَ عَنْهَا قَبَاوَةٌ وَهُوَ يَمْشِي يَتَبَخْتَرُ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ نَظْرَةً وَقَالَ: «أُفٍّ أُفٍّ شَامِخٌ بِأَنْفِهِ ثَانِيَ عِطْفِهِ، مُصَعِّرٌ خَدَّهُ، يَنْظُرُ فِي عِطْفَيْهِ. . . أَيْنَ يُنْظَرُ فِي عِطْفَيْكَ فِي نِعَمٍ غَيْرِ مَشْكُورَةٍ وَلَا مَذْكُورَةٍ غَيْرِ الْمَأْخُوذِ بِأَمْرِ اللَّهِ فِيهَا وَلَا. . . أَحَقَّ اللَّهُ مِنْهَا وَاللَّهِ أَنْ يَمْشِي أَحَدُهُمْ طَبِيعَتَهُ أَنْ يَتَخَلَّجَ تَخَلُّجَ الْمَجْنُونِ فِي كُلِّ عَصَبٍ مِنْ أَعْصَابِهِ لِلَّهِ نِعْمَةٌ، وَلِلشَّيْطَانِ بِهِ لِعْبَةٌ» فَسَمِعَ ابْنُ الْأَهْتَمِ فَرَجَعَ يَعْتَذِرُ إِلَيْهِ. فَقَالَ: " لَا تَعْتَذِرْ إِلَيَّ وَتُبْ إِلَى رَبِّكَ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا} [الإسراء: ٣٧]»
ميزان الطرق
١٠٠٪أضعف رجل: حجاج بن محمد ١٠٠٪
أين هو
الورع لابن أبي الدنيا ١١٣
الإسناد
ابن أبي الدنياصاحب الكتاب
صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعد