الحديث
ابحث في المتون والرواة
أبلغ عن خطأ في هذه الصفحة
خطأ في النص
حكم أو مصدر
رابط لا يعمل
غير ذلك
الكلمات المحددة:
B
I
U
•
1.
أرفق صورة
أو الصقها أو اسحبها إلى هنا
أرسل
الكتب
التواضع والخمول
التواضع والخمول
ابن أبي الدنيا
، ت ٢٨١هـ، ٢٥١ حديث،
تحقيق محمد عبد القادر أحمد عطا
اذهب إلى رقم
اذهب
٥١
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ سَبَلَانُ،
وَأَبُو مُسْلِمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ حَوْلَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ نَمْشِي خَلْفَهُ إِذْ رَآهُ عُمَرُ فَعَلَاهُ بِالدِّرَّةِ فَقَالَ: انْظُرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا تَصْنَعُ، فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا ذِلَّةٌ لِلتَّابِعِ وَفِتْنَةٌ لِلْمَتْبُوعِ
٥٢
وَبِهِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَوْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " خَرَجَ ابْنُ مَسْعُودٍ ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ مَنْزِلِهِ فَاتَّبَعَهُ النَّاسُ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: «عَلَامَ تَتَّبِعُونِي؟ وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أُغْلِقُ عَلَيْهِ بَابِي مَا اتَّبَعَنِي مِنْكُمْ رَجُلَانِ»
٥٣
وَبِهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: «إِنَّ خَفْقَ النَّعْلِ خَلْفَ الرَّجُلِ قَلَّ مَا يُلَبِّثُ قُلُوبَ الْحَمْقَى»
٥٤
حَدَّثَنَا أَبُو عَدْنَانَ الْمُقْرئُ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ
قَالَ: خَرَجَ الْحَسَنُ ذَاتَ يَوْمٍ فَاتَّبَعَهُ قَوْمٌ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: «هَلْ لَكُمْ مِنْ حَاجَةٍ؟ وَإِلَّا فَمَا عَسَى أَنْ يُبْقِيَ هَذَا مِنْ قَلْبِ الْمُؤْمِنِ؟
٥٥
حَدَّثَنَا سَبَلَانُ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْكِنَانِيُّ،
أَنَّ رَجُلًا صَحِبَ ابْنَ مُحَيْرِيزٍ فِي سَفَرٍ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُفَارِقَهُ قَالَ: أَوْصِنِي قَالَ: «إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَعْرِفَ وَلَا تُعْرَفَ، وَتَمْشِيَ وَلَا يُمْشَى إِلَيْكَ، وَتَسْأَلَ وَلَا تُسْأَلَ فَافْعَلْ
٥٦
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ،
قَالَ: قَالَ لِي أَيُّوبُ: «يَا أَبَا مَسْعُودٍ، إِنِّي أَخَافُ أَلَّا تَكُونَ الْمَعْرِفَةُ أَبْقَتْ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنَةً إِنِّي لَأَمُرُّ بِالْمَجْلِسِ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ وَمَا أَرَى أَنَّ فِيهِمْ أَحَدًا يَعْرِفُنِي فَيَرُدُّونَ عَلَيَّ وَيَسْأَلُونِي مَسْأَلَةً كَأَنَّ كُلَّهُمْ قَدْ عَرَفُونِي
٥٧
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ،
قَالَ أَيُّوبُ: «إِنِّي لَأَمُرُّ بِالْمَجْلِسِ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ فَيَرُدُّونَ عَلَيَّ يَعْنِي فِي رَدِّهِمْ أَنَّهُمْ قَدْ عَرَفُونِي فَأَيُّ خَيْرٍ مَعَ هَذَا؟
٥٨
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ
قَالَ: " كُنَّا إِذَا مَرَرْنَا بِالْمَجْلِسِ وَمَعَنَا أَيُّوبُ فَسَلَّمَ رَدُّوا رَدًّا شَدِيدًا قَالَ: فَكَأَنَّ ذَلِكَ نِقْمَةٌ " قَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَرَاهَةَ الشُّهْرَةِ
٥٩
وَبِهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُجَاعٍ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنْ رَجُلٍ قَدْ سَمَّاهُ قَالَ: خَرَجَ أَيُّوبُ فِي سَفَرٍ فَتَبِعَهُ نَاسٌ كَثِيرٌ فَقَالَ: «لَوْلَا أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَعْلَمُ مِنْ قَلْبِي أَنِّي لِهَذَا كَارِهٌ لَخَشِيتُ الْمَقْتَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»
٦٠
وَبِهِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: دَفَعَ إِلَيَّ أَيُّوبُ ثَوْبًا فَقَالَ: «اقْطَعْهُ لِي قَمِيصًا وَاجْعَلْ فَمَ كُمِّهِ شِبْرًا وَاجْعَلْهُ يَقَعُ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ»
٦١
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ،
قَالَ: عَاتَبْتُ أَيُّوبَ عَلَى طُولِ قَمِيصِهِ فَقَالَ: «إِنَّ الشُّهْرَةَ فِيمَا مَضَى كَانَتْ فِي طُولِهِ وَهِيَ الْيَوْمَ فِي تَشْمِيرِهِ
٦٢
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ
قَالَ: قَالَ لِي أَيُّوبُ، " احْذُ نَعْلَيْنِ عَلَى نَحْوِ حَذْوِ نَعْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَفَعَلْتُ فَلَبِسَهَا أَيَّامًا ثُمَّ تَرَكَهَا فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: لَمْ أَرَ النَّاسَ يَلْبَسُونَهَا
٦٣
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ
قَالَ: «لَا تَلْبَسْ مِنَ الثِّيَابِ مَا يَشْتَهِرُكَ الْفُقَهَاءُ وَلَا يَزْدَرِيكَ السُّفَهَاءُ
٦٤
حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ
قَالَ: «كَانُوا يَكْرَهُونَ الشُّهْرَتَيْنِ الثِّيَابَ الْجِيَادَ الَّتِي يُشْتَهَرُ فِيهَا وَيَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ، وَالثِّيَابَ الرَّدِيئَةَ الَّتِي يُحْتَقَرُ فِيهَا وَيُسْتَذَلُّ دِينُهُ
٦٥
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي خُشَيْنَةَ صَاحِبِ الزِّيَادِيِّ
قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي قِلَابَةَ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ أَكْسِيَةٌ فَقَالَ: «إِيَّاكُمْ وَهَذَا الْحِمَارَ النَّهَّاقَ
٦٦
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ الْحَسَنِ،
قَالَ: «إِنَّ أَقْوَامًا جَعَلُوا الْكِبْرَ فِي قُلُوبِهِمْ، وَالتَّوَاضُعَ فِي ثِيَابِهِمْ فَصَاحِبُ الْكِسَاءِ بِكِسَائِهِ أَعْجَبُ مِنْ صَاحِبِ الْمِطْرَفِ بِمِطْرَفِهِ مَا لَهُمْ تَفَاقَرُوا
٦٧
حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، حَدَّثَنَا رَجُلٌ،
قَالَ: رَأَى ابْنُ عُمَرَ عَلَى ابْنِهِ ثَوْبًا قَبِيحًا دُونًا فَقَالَ: «لَا تَلْبَسْ هَذَا فَإِنَّ هَذَا ثَوْبُ شُهْرَةٍ
٦٨
حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ،
مَرَرْتُ ذَاتَ يَوْمٍ بِفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ وَهُوَ خَلْفَ سَارِيَةٍ وَحْدَهُ وَكَانَ لِي صَدِيقًا فَجِئْتُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: «يَا أَخِي مَا أَجْلَسَكَ إِلَيَّ؟» فَقُلْتُ: وَجَدْتُكَ وَحْدَكَ فَاغْتَنَمْتُ وَحْدَتَكَ فَقَالَ: «أَمَا إِنَّكَ لَوْ لَمْ تَجْلِسْ إِلَيَّ لَكَانَ خَيْرًا لَكَ وَخَيْرًا لِي فَاخْتَرْ إِمَّا أَنْ أَقُومَ عَنْكَ فَهُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ لَكَ وَخَيْرٌ لِي، وَإِمَّا أَنْ تَقُومَ عَنِّي» فَقُلْتُ: بَلْ أَنَا أَقُومُ عَنْكَ فَأَوْصِنِي بِوَصِيَّةٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا، قَالَ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ أَخْفِ مَكَانَكَ وَاحْفَظْ لِسَانَكَ وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ كَمَا أَمَرَكَ
٦٩
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِبِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ:
أَوْصِنِي قَالَ: «أَخْمِلْ ذِكْرَكَ وَطَيِّبْ مَطْعَمَكَ
٧٠
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ،
قَالَ: كَانَ حَوْشَبٌ يَبْكِي وَيَقُولُ: «بَلَغَ اسْمِي مَسْجِدَ الْجَامِعِ
٧١
وَبَلَغَنِي عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُنَادٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مُسْلِمٍ أَحْسَبُهُ قَالَ: كُنْتُ وَأَبُو إِسْحَاقَ ذَاتَ لَيْلَةٍ عِنْدَ سُفْيَانَ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى أَبِي إِسْحَاقَ فَقَالَ: «إِيَّاكَ وَالشُّهْرَةَ» قَالَ: وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ،: «بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمَعْرُوفِينَ»
٧٢
حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ رَحِمَهُ اللَّهُ:
لَا أَعْلَمُ رَجُلًا أَحَبَّ أَنْ يُعْرَفَ إِلَّا ذَهَبَ دِينُهُ وَافْتَضَحَ» قَالَ: وَقَالَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ: «لَا يَجِدُ حَلَاوَةَ الْآخِرَةِ رَجُلٌ يُحِبُّ أَنْ يَعْرِفَهُ النَّاسُ
٧٣
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي الصَّلْتُ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْزُوقٍ،
قَالَ: اسْتَشَرْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فَقُلْتُ: أَيْنَ تَرَانِي أَنْزِلُ؟ قَالَ: «بِمَرِّ الظَّهْرَانِ حَيْثُ لَا يَعْرِفُكَ إِنْسَانٌ
٧٤
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَمَا زَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ عَبْدٌ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
٧٥
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَمَعَهُ مَلَكَانِ وَعَلَيْهِ حَكَمَةٌ يُمْسِكَانِهَا فَإِنْ هُوَ رَفَعَ نَفْسَهَ جَبَذَاهَا ثُمَّ قَالَا: اللَّهُمَّ ضَعْهُ وَإِنْ وَضَعَ نَفْسَهُ قَالَا: اللَّهُمَّ ارْفَعْهُ بِهَا
٧٦
حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُطْعِمِ بْنِ الْمِقْدَامِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْكَلَاعِيِّ، عَنْ نَصِيحٍ الْعَنْسِيِّ، عَنْ رَكْبٍ الْمِصْرِيِّ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «طُوبَى لِمَنْ تَوَاضَعَ فِي غَيْرِ مَنْقَصَةٍ، وَذَلَّ مِنْ غَيْرِ مَسْكَنَةٍ وَأَنْفَقَ مَالًا جَمَعَهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ، وَرَحِمَ أَهْلَ الذُّلِّ وَالْمَسْكَنَةِ، وَخَالَطَ أَهْلَ الْفِقْهِ وَالْحِكْمَةِ
٧٧
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ الْمَدِينِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ
قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَنَا بِقُبَاءَ وَكَانَ صَائِمًا فَأَتَيْنَاهُ عِنْدَ إِفْطَارِهِ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ وَجَعَلْنَا فِيهِ شَيْئًا مِنْ عَسَلٍ فَلَمَّا رَفَعَهُ فَذَاقَهُ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْعَسَلِ قَالَ: «مَا هَذَا؟» قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جَعَلْنَا فِيهِ شَيْئًا مِنْ عَسَلٍ، فَوَضَعَهُ فَقَالَ: «أَمَا إِنِّي لَا أُحَرِّمُهُ، وَمَنْ تَوَاضَعَ رَفَعَهُ اللَّهُ، وَمَنْ تَكَبَّرَ وَضَعَهُ اللَّهُ، وَمَنِ اقْتَصَدَ أَغْنَاهُ اللَّهُ، وَمَنْ بَذَّرَ أَفْقَرَهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ اللَّهِ أَحَبَّهُ اللَّهُ
٧٨
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ الْعَدَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ،
يَقُولُ " فِي الْعَبْدِ إِذَا تَوَاضَعَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ رَفَعَ اللَّهُ حَكَمَتَهُ، وَقَالَ: «انْتَعِشْ رَفَعَكَ اللَّهُ» وَإِذَا تَكَبَّرَ وَعَدَا طَوْرَهُ وَهَصَهُ اللَّهُ إِلَى الْأَرْضِ وَقَالَ: «اخْسَأْ خَسَأَكَ اللَّهُ» فَهُوَ فِي نَفْسِهِ عَظِيمٌ وَفِي أَعْيُنِ النَّاسِ حَقِيرٌ حَتَّى إِنَّهُ عِنْدَهُمْ مِنَ الْخِنْزِيرِ، أَيُّهَا النَّاسُ لَا تُبَغِّضُوا اللَّهَ إِلَى الْعِبَادِ قِيلَ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: يَقُومُ أَحَدُكُمْ إِمَامًا فَيُطَوِّلُ عَلَيْهِمْ فَيُبَغِّضُ إِلَيْهِمْ مَا هُمْ فِيهِ
٧٩
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى،
وَغَيْرُهُ، قَالُوا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَقِيتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ جَاءٍ مِنَ الشَّامِ فَسَارَ بِي فَقَالَ: انْتَهَيْتُ مَرَّةً إِلَى شَجَرَةٍ تَحْتَهَا رَجُلٌ قَائِمٌ قَدِ اسْتَظَلَّ بِنِطَعٍ لَهُ وَقَدْ جَاوَزَتِ الشَّمْسُ النِّطَعَ فَسَوَّيْتُهُ عَلَيْهِ ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ اسْتَيْقَظَ فَإِذَا هُوَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، فَذَكَرْتُ لَهُ مَا صَنَعْتُ فَقَالَ: " يَا جَرِيرُ تَوَاضَعْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّهُ مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الدُّنْيَا رَفَعَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَا جَرِيرُ، أَتَدْرِي مَا ظُلْمَةُ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قُلْتُ: لَا قَالَ: فَإِنَّهُ ظُلْمُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا فِي الدُّنْيَا
٨٠
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا،
قَالَتْ: «إِنَّكُمْ لَتَغْفُلُونَ أَفْضَلَ الْعِبَادَةِ التَّوَاضُعَ
٨١
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ
قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ أَسْوَدُ بِهِ جُدَرِيٌّ قَدْ نَقَشَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطْعَمُ، فَجَعَلَ لَا يَجْلِسُ إِلَى أَحَدٍ إِلَّا قَامَ مِنْ جَنْبِهِ، وَأَجْلَسَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جَنْبِهِ
٨٢
هُوَ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّهِ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي بَيْتٍ يَأْكُلُونَ، فَقَامَ سَائِلٌ عَلَى الْبَابِ وَبِهِ زَمَانَةٌ يُتَكَرَّهُ مِنْهَا، فَأُذِنَ لَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ أَجْلَسَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ قَالَ: «اطْعَمْ» وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ اشْمَأَزَّ مِنْهُ وَيَكْرَهُهُ، فَمَا مَاتَ ذَلِكَ الرَّجُلُ حَتَّى كَانَتْ بِهِ زَمَانَةٌ يُتَكَرَّهُ مِنْهَا
٨٣
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ قَالُوا: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُعَلِّمُ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِ مَجْذُومٍ فَأَدْخَلَهَا مَعَهُ فِي الْقَصْعَةِ وَقَالَ: «كُلْ بِسْمِ اللَّهِ، ثِقَةً بِاللَّهِ، وَتَوَكُّلًا عَلَى اللَّهِ
٨٤
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
قَالَ : كَانَ يُقَالُ: «مَنْ كَانَ فِي صُورَةٍ حَسَنَةٍ، وَمَوْضِعٍ لَا يَشِينُهُ، وَوُسِّعَ عَلَيْهِ فِي الرِّزْقِ، ثُمَّ تَوَاضَعَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، كَانَ مِنْ خَالِصِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
٨٥
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَيَّرَنِي رَبِّي بَيْنَ أَمْرَيْنِ: عَبْدًا رَسُولًا أَوْ مَلَكًا نَبِيًّا، فَلَمْ أَدْرِ أَيُّهُمَا أَخْتَارُ، وَكَانَ صَفِيِّي مِنَ الْمَلَائِكَةِ جِبْرِيلُ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَقَالَ: تَوَاضَعْ لِرَبِّكَ، فَقُلْتُ: عَبْدًا رَسُولًا
٨٦
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ
قَالَ: " قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِمُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي إِنَّمَا أَقْبَلُ صَلَاةَ مَنْ تَوَاضَعَ لِعَظَمَتِي، وَلَمْ يَتَعَظَّمْ عَلَى خَلْقِي، وَأَلْزَمَ قَلْبَهُ خَوْفِي، وَقَطَعَ النَّهَارَ بِذِكْرِي، وَكَفَّ نَفْسَهُ عَنِ الشَّهَوَاتِ مِنْ أَجْلِي، وَأَطْعَمَ الْجَائِعَ، وَكَسَى الْعَارِيَ، وَأَوَى الْغَرِيبَ فَذَلِكَ الَّذِي يُشْرِقُ نُورُ وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلَ الشَّمْسِ، يَدْعُونِي فَأُلَبِّي لَهُ، وَيَسْأَلُنِي فَأُعْطِيهِ، وَأَجْعَلُ لَهُ فِي الْجَهَالَةِ حِلْمًا، وَفِي الظُّلُمَاتِ نُورًا، أَكْلَؤُهُ بِعِزَّتِي، وَأَسْتَحْفِظُهُ مَلَائِكَتِي فَمَثَلُ ذَلِكَ الْعَبْدِ فِي النَّاسِ كَمَثَلِ جَنَّاتِ عَدْنٍ فِي الْجِنَانِ لَا تَنْقَطِعُ ثِمَارُهَا وَلَا تُغَيَّرُ عَنْ حَالِهَا
٨٧
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ النُّعْمَانِ الرَّازِيُّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ،
قَالَ: «يُجْزِئُ قَلِيلُ الْوَرَعِ مِنْ كَثِيرِ الْعَمَلِ، وَيُجْزِئُ قَلِيلُ التَّوَاضُعِ مِنْ كَثِيرِ الِاجْتِهَادِ
٨٨
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ،
قَالَ: سَأَلْتُ الْفُضَيْلَ عَنِ التَّوَاضُعِ، قَالَ: «التَّوَاضُعُ أَنْ تَخْضَعَ، لِلْحَقِّ وَتَنْقَادَ لَهُ، وَلَوْ سَمِعْتَهُ مِنْ صَبِيٍّ قَبِلْتَهُ مِنْهُ، وَلَوْ سَمِعْتَهُ مِنْ أَجْهَلِ النَّاسِ قَبِلْتَهَ مِنْهُ
٨٩
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ الْفَرَّاءُ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ،
يَقُولُ: «رَأْسُ التَّوَاضُعِ أَنْ تَضَعَ، نَفْسَكَ عِنْدَ مَنْ هُوَ دُونَكَ فِي نِعْمَةِ الدُّنْيَا حَتَّى تُعْلِمَهُ أَنْ لَيْسَ لَكَ بِدُنْيَاكَ عَلَيْهِ فَضْلٌ، وَأَنْ تَرْفَعَ نَفْسَكَ عَمَّنْ هُوَ فَوْقَكَ فِي نِعْمَةِ الدُّنْيَا حَتَّى تُعْلِمَهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ بِدُنْيَاهُ عَلَيْكَ فَضْلٌ
٩٠
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ طَرْخَانَ الْبَلْخِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ قَتَادَةَ
قَالَ: «مَنْ أُعْطِيَ مَالًا أَوْ جَمَالًا وَثِيَابًا وَعِلْمًا ثُمَّ لَمْ يَتَوَاضَعْ كَانَ عَلَيْهِ وَبَالًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ
٩١
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ،
{وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ} [الحج: ٣٤] ، قَالَ: «الْمُتَوَاضِعِينَ
٩٢
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ ذَكْوَانَ،
قَالَ: " دُخِلَ عَلَى النَّجَاشِيِّ فِي عَقِبِ نِعْمَةٍ قَالَ: وَعَلَيْهِ أَطْلَاسٌ وَهُوَ مُرْسِلٌ رَأْسَهُ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، أَوَ لَمْ تُنَبِّئْنَا أَنْ قَدْ سُرِرْتَ؟ قَالَ: بَلَى قَالَ: مَا هَذِهِ الِاسْتِكَانَةُ؟ قَالَ: إِنِّي قَرَأْتُ فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا أَنْعَمْتُ عَلَيْكَ نِعْمَةً فَاسْتَقْبِلْهَا بِالِاسْتِكَانَةِ أُتِمُّهَا عَلَيْكَ
٩٣
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَدْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ بْنِ ثُمَامَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مِرْدَاسٍ، عَنْ كَعْبٍ
قَالَ: «مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عَبْدٍ مِنِ نِعْمَةٍ فِي الدُّنْيَا فَشَكَرَهَا لِلَّهِ، وَتَوَاضَعَ بِهَا لِلَّهِ إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ نَفْعَهَا فِي الدُّنْيَا وَرَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً فِي الْآخِرَةِ، وَمَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عَبْدٍ مِنِ نِعْمَةٍ فِي الدُّنْيَا فَلَمْ يَشْكُرْهَا لِلَّهِ وَلَمْ يَتَوَاضَعْ بِهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا مَنَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَفْعَهَا فِي الدُّنْيَا وَفَتَحَ لَهُ طَبَقًا مِنَ النَّارِ يُعَذِّبُهُ بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ يَتَجَاوَزُ عَنْهُ
٩٤
حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَوْفٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ،
لِعَبْدِ الْمَلِكِ: أَيُّ الرِّجَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مَنْ تَوَاضَعَ عَنْ رِفْعَةٍ، وَزَهِدَ عَلَى قُدْرَةٍ، وَتَرَكَ النُّصْرَةَ عَلَى قَوْمِهِ
٩٥
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي خَالِدٍ الْبَلَدِيُّ
قَالَ: دَخَلَ ابْنُ السَّمَّاكِ عَلَى هَارُونَ فَقَالَ: " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَاللَّهِ لَتَوَاضُعُكَ فِي شَرَفِكَ أَشْرَفُ لَكَ مِنْ شَرَفِكَ، فَقَالَ: مَا أَحْسَنَ مَا قُلْتَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ امْرَءًا أَتَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ جَمَالًا فِي خَلْقِهِ، وَمَوْضِعًا فِي حَسَبِهِ، وَبَسَطَ لَهُ فِي ذَاتِ يَدِهِ فَعَفَّ فِي جَمَالِهِ، وَوَاسَى فِي مَالِهِ، وَتَوَاضَعَ فِي حَسَبِهِ كُتِبَ فِي دِيوَانِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ خَالِصِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: فَدَعَى هَارُونُ بِدَوَاةٍ وَقِرْطَاسٍ وَكَتَبَ هَذَا الْكَلَامَ بِيَدِهِ
٩٦
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَدْرٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي الْعَلَاءِ، حَدَّثَنِي عُمَرُ الْهَمَذَانِيُّ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهُ لَيُعْجِبُنِي أَنْ يَحْمِلَ الرَّجُلُ الشَّيْءَ فِي يَدِهِ يَكُونُ مَهْنَةً لِأَهْلِهِ يَدْفَعُ بِهِ الْكِبْرَ
٩٧
حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْآدَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ حَلْبَسٍ
أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَهُوَ أَمِيرٌ «يَحْمِلُ سَطْلًا لَهُ مِنْ خَشَبٍ حَتَّى يَأْتِيَ حَمَّامَ أَبَانَ
٩٨
حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي عُلْوَانُ بْنُ دَاوُدَ الْبَجَلِيُّ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ هَمْدَانَ، عَنْ أَبِيهِ
قَالَ: " بَعَثَنِي قَوْمِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِخَيْلٍ أَهْدَوْهَا لِذِي الْكَلَاعِ فَأَقَمْتُ بِبَابِهِ سَنَةً لَا أَصِلُ إِلَيْهِ ثُمَّ أَشْرَفَ إِشْرَافَةً عَلَى النَّاسِ مِنْ غُرْفَةٍ لَهُ فَخَرُّوا لَهُ سُجُودًا، ثُمَّ جَلَسَ فَلَقِيتُهُ بِالْخَيْلِ فَقَبِلَهَا، ثُمَّ لَقَدْ رَأَيْتُهُ بِحِمْصَ وَقَدْ أَسْلَمَ يَحْمِلُ بِالدِّرْهَمِ اللَّحْمَ فَيَبْتَدِرُهُ قَوْمُهُ وَمَوَالِيهِ فَيَأْخُذُونَهُ مِنْهُ فَيَأْبَى تَوَاضُعًا وَقَالَ
٩٩
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدَةَ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ
قَالَ: «كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مُعَلِّقًا لَحْمًا فِي يَدِهِ الْيُسْرَى وَفِي يَدِهِ الْيُمْنَى الدِّرَّةُ يَدُورُ فِي الْأَسْوَاقِ حَتَّى دَخَلَ رَحْلَهُ
١٠٠
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، عَنْ قَبِيصَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ
قَالَ: " رُبَّمَا رَأَيْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ الشَّيْءَ يَحْمِلُهُ يَقُولُ: «إِنِّي لَأَرْجُو فِيهِ الْأَجْرَ يَعْنِي فِي حَمْلِهِ
السابقة
الصفحة ٢ من ٦
التالية
الرئيسية
الكتب
الرواة
البحث
المزيد
الإعدادات
اللغة
العربية
English
صفحات الكتب تُفتح
في تطبيقنا
في الشاملة
كلاهما
عن المصادر
الإعدادات