مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا ١٤٩
مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا، تحقيق مجدي السيد إبراهيم
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، نا يُونُسُ يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي شَدَّادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ،
«أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ قَالَتْ: كُنْتُ صَاحِبَةَ عَائِشَةَ - رَحِمَهَا اللَّهُ - الَّتِي هَيَّأَتْهَا وَأَدْخَلَتْهَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعِي نِسْوَةٌ، قَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا وَجَدْنَا عِنْدَهُ قِرًى إِلَّا قَدَحًا مِنْ لَبَنٍ، فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ نَاوَلَهُ عَائِشَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ. قَالَتْ: فَاسْتَحْيَتِ الْجَارِيَةُ. قَالَتْ: فَقُلْتُ: لَا تَرُدِّي يَدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خُذِي مِنْهُ. قَالَتْ: فَأَخَذَتْهُ مِنْهُ عَلَى حَيَاءٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: «نَاوِلِي صَوَاحِبَكِ» فَقُلْنَا: لَا نَشْتَهِيهِ، فَقَالَ: «لَا تَجْمَعْنَ جُوعًا وَكَذِبًا» قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ قَالَتْ إِحْدَانَا لِشَيْءٍ تَشْتَهِيهِ: لَا أَشْتَهِيهِ أَيُعَدُّ ذَاكَ كَذِبًا؟ فَقَالَ: «إِنَّ الْكَذِبَ يُكْتَبُ كَذِبًا حَتَّى الْكُذَيْبَةَ كُذَيْبَةً»
أين هو
مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا ١٤٩