إكرام الضيف ٧٤

إبراهيم بن إسحاق الحربي

«أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا بَصْرَةَ عَنْ إِسْلَامِ، غِفَارَ , فَقَالَ: أَصَابَتْنَا سَنَةٌ وَقِلَّةُ مَطَرٍ , فَتَحَدَّثْنَا أَنْ نَذْهَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَنُصِيبَ مَعَهُ مِنَ الطَّعَامِ , وَنَرْجِعَ إِلَى خَيْلِنَا , فَانْطَلَقْنَا وَنَحْنُ لَا نُرِيدُ الْإِسْلَامَ , فَقَالَ: «فَمَنْ أَنْتُمْ؟» قُلْنَا: رَهْطٌ مِنْ غِفَارَ , قَالَ: «الْمُسْلِمُونَ أَنْتُمْ أَمْ صَابِئُونَ؟» فَقُلْنَا: لَا , بَلْ صَابِئُونَ , فَمَكَثْنَا يَوْمَنَا ذَلِكَ , فَلَمَّا كَانَ الْمَبِيتُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِيَدِ رَجُلٍ مِنْهُمْ» , فَوَفَّقَ اللَّهُ لِي أَنْ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي , فَانْطَلَقَ بِي إِلَى بَيْتِهِ , وَلَهُ ثَمَانِ أَعْنُزٍ , فَدَعَا كُلَّ عَنْزٍ بِاسْمِهَا , فَدَعَا مَوْهِبَةَ بِعَنْزٍ مِنْهَا , فَأَتَتْ بِهَا , فَحَلَبَهَا وَسَقَانِي , فَكَأَنِّي لَمْ أَشْرَبْ شَيْئًا , ثُمَّ دَعَا بِأُخْرَى , فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى دَعَا بِحِلَابِ سَبْعِ أَعْنُزٍ , فَمَا تَرَكْتُ الثَّامِنَةَ إِلَّا حِفَاظًا , فَغَضِبَتْ مَوْهِبَةُ غَضَبًا لَا نَرَى مِثْلَهُ , وَأَبْغَضَتْنِي بُغْضًا لَا نَرَى مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنْ لَمْ يُرَ ذَلِكَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَاهَا , فَقَالَ: «يَا مَوْهِبَةُ , بَيِّتِي هَذَا الرَّجُلَ فِي بَيْتٍ , وَلَا تُوثِقِي عَلَيْهِ , فَإِنَّهُ قَدْ أَصَابَ مِنَ الْعَيْشِ» , فَذَهَبَتِ الْجَارِيَةُ فَأَدْخَلَتْنِي فِي بَيْتٍ , وَأَغْلَقَتْ عَلَيَّ الْبَابَ غَضَبًا , فَتَحَرَّكَتْ عَلَيَّ بَطْنِي فِي لَيْلَتِي كُلِّهَا , حَتَّى أَصْبَحْتُ وَقَدْ مَلَأْتُ ثِيَابِيَ , فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْغُسْلِ , فَغَسَّلَنِي , وَآزَرَنِي شَمْلَةً مِنْ عِنْدِهِ , فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَا بِي إِلَى الْمَسْجِدِ , فَوَجَدْتُ خَلْفَهُ أَصْحَابِيَ قَدْ أَسْلَمُوا , فَأَسْلَمْتُ , فَلَمَّا كَانَ الْمَبِيتُ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَأْخُذَ كُلُّ رَجُلٍ بِيَدِ رَجُلٍ فَبَيَّتَهُ , فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي , وَانْطَلَقَ إِلَى بَيْتِهِ , فَدَعَا مَوْهِبَةَ , فَقَالَ: «ائْتِنِي بِفُلَانَةَ» , فَحَلَبَهَا , فَلَمْ أَشْرَبْ نِصْفَ حِلَابِهَا , فَقَالَ: «يَا أَبَا بَصْرَةَ , إِنَّ الْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ , وَالْمُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ»»
رسول الله ﷺ، رواه عنه أبي الهيثم

السند

  1. إبراهيم بن إسحاق الحربي
  2. نا ابن لهيعة صدوق، خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما
  3. عن موسى بن وردان صدوق ربما أخطأ
  4. عن أبي الهيثم ثقة
  5. أنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، نا نُفَيْرٌ، نا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا بَصْرَةَ عَنْ إِسْلَامِ، غِفَارَ , فَقَالَ: أَصَابَتْنَا سَنَةٌ وَقِلَّةُ مَطَرٍ , فَتَحَدَّثْنَا أَنْ نَذْهَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَنُصِيبَ مَعَهُ مِنَ الطَّعَامِ , وَنَرْجِعَ إِلَى خَيْلِنَا , فَانْطَلَقْنَا وَنَحْنُ لَا نُرِيدُ الْإِسْلَامَ , فَقَالَ: «فَمَنْ أَنْتُمْ؟» قُلْنَا: رَهْطٌ مِنْ غِفَارَ , قَالَ: «الْمُسْلِمُونَ أَنْتُمْ أَمْ صَابِئُونَ؟» فَقُلْنَا: لَا , بَلْ صَابِئُونَ , فَمَكَثْنَا يَوْمَنَا ذَلِكَ , فَلَمَّا كَانَ الْمَبِيتُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِيَدِ رَجُلٍ مِنْهُمْ» , فَوَفَّقَ اللَّهُ لِي أَنْ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي , فَانْطَلَقَ بِي إِلَى بَيْتِهِ , وَلَهُ ثَمَانِ أَعْنُزٍ , فَدَعَا كُلَّ عَنْزٍ بِاسْمِهَا , فَدَعَا مَوْهِبَةَ بِعَنْزٍ مِنْهَا , فَأَتَتْ بِهَا , فَحَلَبَهَا وَسَقَانِي , فَكَأَنِّي لَمْ أَشْرَبْ شَيْئًا , ثُمَّ دَعَا بِأُخْرَى , فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى دَعَا بِحِلَابِ سَبْعِ أَعْنُزٍ , فَمَا تَرَكْتُ الثَّامِنَةَ إِلَّا حِفَاظًا , فَغَضِبَتْ مَوْهِبَةُ غَضَبًا لَا نَرَى مِثْلَهُ , وَأَبْغَضَتْنِي بُغْضًا لَا نَرَى مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنْ لَمْ يُرَ ذَلِكَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَاهَا , فَقَالَ: «يَا مَوْهِبَةُ , بَيِّتِي هَذَا الرَّجُلَ فِي بَيْتٍ , وَلَا تُوثِقِي عَلَيْهِ , فَإِنَّهُ قَدْ أَصَابَ مِنَ الْعَيْشِ» , فَذَهَبَتِ الْجَارِيَةُ فَأَدْخَلَتْنِي فِي بَيْتٍ , وَأَغْلَقَتْ عَلَيَّ ⦗٤٣⦘ الْبَابَ غَضَبًا , فَتَحَرَّكَتْ عَلَيَّ بَطْنِي فِي لَيْلَتِي كُلِّهَا , حَتَّى أَصْبَحْتُ وَقَدْ مَلَأْتُ ثِيَابِيَ , فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْغُسْلِ , فَغَسَّلَنِي , وَآزَرَنِي شَمْلَةً مِنْ عِنْدِهِ , فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَا بِي إِلَى الْمَسْجِدِ , فَوَجَدْتُ خَلْفَهُ أَصْحَابِيَ قَدْ أَسْلَمُوا , فَأَسْلَمْتُ , فَلَمَّا كَانَ الْمَبِيتُ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَأْخُذَ كُلُّ رَجُلٍ بِيَدِ رَجُلٍ فَبَيَّتَهُ , فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي , وَانْطَلَقَ إِلَى بَيْتِهِ , فَدَعَا مَوْهِبَةَ , فَقَالَ: «ائْتِنِي بِفُلَانَةَ» , فَحَلَبَهَا , فَلَمْ أَشْرَبْ نِصْفَ حِلَابِهَا , فَقَالَ: «يَا أَبَا بَصْرَةَ , إِنَّ الْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ , وَالْمُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ»

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • تحقيق عبد الله عائض الغرازي رقمه ٧٤ الصفحة