الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

تركة النبي صلى الله عليه وسلم

تركة النبي صلى الله عليه وسلم، تحقيق د. أكرم ضياء العمري

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْهَوْزَنِيِّ، عَنِ الْمِقْدَامِ الْكِنْدِيِّ، عَنِ

«النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " أَنَا أَوْلَى، بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَإِلَيَّ وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ " وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ: " فَوَاللَّهِ مَا قَامَ أَحَدٌ بِذَلِكَ ضَمِنَ الدَّيْنَ وَالضِّيَاعَ وَجَعَلَ الْمَالَ لِلْوَارِثِ " قَالَ حَمَّادٌ: وَالَّذِي جَاءَتْ بِهِ الرِّوَايَاتُ الصِّحَاحُ فِيمَا طَلَبَهُ الْعَبَّاسُ وَفَاطِمَةُ وَعَلِيٌّ لَهَا وَأَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ جَمِيعًا إِنَّمَا هُوَ الْمِيرَاثُ حَتَّى أَخْبَرَهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَالْأَكَابِرُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ " فَقَبِلُوا ذَلِكَ وَعَلِمُوا أَنَّهُ الْحَقُّ، وَلَوْ لَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ كَانَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِيهِ الْحَظُّ الْوَافِرُ بِمِيرَاثِ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَآثَرُوا أَمْرَ اللَّهِ وَأَمْرَ رَسُولِهِ، وَمَنَعُوا عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ وَمَنْ سِوَاهَا ذَلِكَ، وَلَوْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُورَثُ لَكَانَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَعْظَمُ الْفَخْرِ بِهِ أَنْ تَكُونَ ابْنَتَاهُمَا وَارِثَتَيْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَّا مَا يَحْكِيهِ قَوْمٌ أَنَّ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ طَلَبَتْ فَدَكَ وَذَكَرَتْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْطَعَهَا إِيَّاهَا وَشَهِدَ لَهَا عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَلَمْ يَقْبَلْ أَبُو بَكْرٍ شَهَادَتَهُ لِأَنَّهُ زَوْجُهَا فَهَذَا أَمَرٌ لَا أَصْلَ لَهُ وَلَا تَثْبُتُ بِهِ رِوَايَةٌ، أَنَّهَا ادَّعَتْ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ أَمْرٌ مُفْتَعَلٌ لَا ثَبْتَ فِيهِ، وَإِنَّمَا طَلَبَتْ وَادَّعَتِ الْمِيرَاثَ هِيَ وَغَيْرُهَا مِنَ الْوَرَثَةِ وَكَانَ النَّظَرُ وَالدَّعْوَى فِي ذَلِكَ، وَقَدْ بَيَّنَّا مَا جَاءَتْ بِهِ الرِّوَايَاتُ الصِّحَاحُ فِيهِ، وَإِنَّمَا طَلَبَتْ هِيَ وَالْعَبَّاسُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ مِنْ فَدَكَ وَغَيْرِهَا مِمَّا خَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِيرَاثَ، لَمْ تَذْكُرْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْطَعَهَا إِيَّاهَا، بَلْ كَانَ طَلَبُهَا مِنْ فَدَكَ وَغَيْرِ فَدَكَ مِيرَاثَهَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ: حَدَّثَنَا عَمِّي، إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا ابْنُ دَاوُدَ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ، قَالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ: أَمَّا أَنَا فَلَوْ، كُنْتُ مَكَانَ أَبِي بَكْرٍ حَكَمْتُ بِمِثْلِ مَا حَكَمَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فِي فَدَكَ " قَالَ حَمَّادُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَنَاظَرَ بَنُو هَاشِمٍ أَيْضًا أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ فِي نَصِيبِهِمْ مِنَ الْفَيْءِ وَالْخُمُسِ وَقَالُوا لَهُ: أَعْطِنَا مِنْهُ سَهْمًا تَامًّا عَلَى قَدْرِ عَدَدِ مَنْ جُعِلَ ذَلِكَ لَهُ وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [الأنفال: ٤١] فَلِكُلِّ مَنْ سَمَّى مِنْهُمْ عَلَى قَدْرِ عَدَدِ مَنْ سُمِّيَ، فَرَدَّهُمْ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ ذَلِكَ وَذَهَبَ إِلَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا جَعَلَ الْخُمُسَ شَائِعًا بَيْنَ مَنْ سُمِّيَ، يُعْطَى كُلُّ صِنْفٍ مِنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ حَاجَتِهِمْ وَكَثْرَتِهِمْ، فَيُزَادُ أَهْلُ الْكَثْرَةِ وَالْحَاجَةِ وَيُنْقَصُ أَهْلُ الْقِلَّةِ وَحُسْنِ الْحَالِ فَيَكُونُ الْخُمُسُ شَائِعًا فِيهِمْ عَلَى ذَلِكَ، وَلَا يُقَسَّمُ عَلَى سِهَامٍ مَعْلُومَةٍ، لِكُلِّ فَرِيقٍ سَهْمٌ، وَكَذَلِكَ الصَّدَقَاتُ هِيَ فِي الثَّمَانِيَةِ أَصْنَافٍ الَّتِي سَمَّى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ شَائِعَةٌ فِي جَمِيعِهِمْ، يُفَضَّلُ بَعْضُ الْأَصْنَافِ عَلَى بَعْضٍ، إِذَا كَانُوا أَحْوَجَ إِلَى ذَلِكَ، وَيُنْقَصُ الصِّنْفُ الْآخَرُ مِنَ الثُّمُنِ حَتَّى لَوِ احْتَاجَ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يُنْفَذَ الْجَمِيعُ فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ مِنَ الثَّمَانِيَةِ أَصْنَافٍ لَكَانَ جَائِزًا، مَثَلًا أَنْ تَشْتَدَّ شَوْكَةُ الْمُشْرِكِينَ وَيُخَافُ مِنْهُمُ الظُّهُورُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَيَحْتَاجُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى إِنْفَاذِ صَدَقَاتِهِمْ كُلِّهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ أَحَدُ الثَّمَانِيَةِ الْأَصْنَافِ فَتَنْفَذُ كُلُّهَا فِيهَا، لَأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمْ يَجْعَلْهَا أَجْزَاءَ بَيْنَهُمْ وَلَمْ يَجْعَلْ لِكُلِّ صِنْفٍ الثُّمُنَ كَمَا قَالَ: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} [النساء: ١١] فَهَذَا الَّذِي لَا يَجُوزُ أَنْ يُزَادَ فِيهِ أَحَدُ الْأَبَوَيْنِ عَلَى الْآخَرِ وَإِنَّمَا قَالَ فِي الْخُمُسِ وَالصَّدَقَاتِ إِنَّهَا لِكَذَا وَكَذَا فَكَانَتْ فِي أُولَئِكَ شَائِعَةً فِيهِمْ، إِذْ لَمْ يَجْعَلْ لِكُلِّ صِنْفٍ شَيْئًا مَعْلُومًا كَمَا جَعَلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْأَبَوَيْنِ السُّدُسَ، فَهَذَا مِمَّا جَاءَتْ فِيهِ الرِّوَايَةُ فِيمَا كَانَتِ الْمُنَاظَرَةُ فِيهِ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَالْقَوْمِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ إِنَّمَا جَاءَتْ فِي الْمِيرَاثِ وَفِي نَصِيبِهِمْ مِنَ الْخُمُسِ، فَأَمَّا أَمْرُ فَدَكَ وَأَنَّ فَاطِمَةَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا ادَّعَتْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْطَعَهَا إِيَّاهَا، فَلَمْ تَثْبُتْ فِي ذَلِكَ رِوَايَةٌ وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ مُفْتَعَلٌ لَا أَصْلَ لَهُ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه المقدام الكندي

لَهُ

ميزان الطرق ٨٥٪أضعف رجل: علي بن أبي طلحة ٨٥٪
أين هو
تركة النبي صلى الله عليه وسلم

في الكتب

في كتب المكتبة
  1. عبد الرحمن بن أبي بكرت ٩١١هـ، جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)
    متأخر

    ٣٨٠١٨عن سهل بن أبى حثمة قال: بايع النبى - صلى الله عليه وسلم - أعرابيا، فلما خرج من عنده قال له على: إن مات النبى - صلى الله عليه وسلم - فممن تأخذ حقك قال: ما أدرى، قال: ارجع فاسأله فرجع الأعرابى فسأله، فقال النبى - صلى الله عليه وسلم -: من أبى بكر، فلما خرج قال له على: فإن مات أبو بكر ممن تأخذ قال: لا أدرى، قال: ارجع فاسأل …

    جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) ٣٨٠١٨جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) ٣٨٠١٨