تركة النبي صلى الله عليه وسلم
تركة النبي صلى الله عليه وسلم، تحقيق د. أكرم ضياء العمري
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ،
«وِإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَا: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ أَيُّوبُ: أُرَاهُ خَالِدَ بْنَ عُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُتْبَةَ بْنَ غَزْوَانَ، يَخْطُبُ فَقَالَ: " أَلَا إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصَرْمٍ، وَوَلَّتْ حَذَّاءَ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الْإِنَاءِ يَصْطَبُّهَا صَاحِبُهَا، أَلَا وَإِنَّكُمْ مُنْتَقِلُونَ مِنْهَا إِلَى دَارٍ لَا زَوَالَ لَهَا، فَانْتَقِلُوا بِخَيْرِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ فَلَقَدْ ذُكِرَ لِي أَنَّ الْحَجَرَ يُرْمَى بِهِ مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَيَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ عَامًا مَا يَبْلُغُ قَرَارَهَا، وَايْمُ اللَّهِ لَتُمْلَأَنَّ أَفَعَجِبْتُمْ؟ وَلَقَدْ ذُكِرَ لِي أَنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ قَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظٌ مِنَ الزِّحَامِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا الشَّجَرُ أَوْ وَرَقُ الشَّجَرِ حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا وَلَقَدْ وَجَدْتُ أَنَا وَسَعْدٌ بُرْدَةً، فَشَقَقْنَاهَا بَيْنَنَا إِزَارَيْنِ، فَمَا مِنَّا أَيُّهَا السَّبْعَةُ أَحَدٌ حَيٌّ إِلَّا أَمِيرٌ فِي مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ، وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ إِلَّا تَنَاسَخَتْ حَتَّى يَكُونَ آخِرُهَا مُلْكًا، وَإِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ فِي نَفْسِي كَبِيرًا وَفِي أَنْفُسِكُمْ صَغِيرًا، وَسَتَبْلُونَ الْأُمَرَاءَ بَعْدِي»
أين هو
تركة النبي صلى الله عليه وسلم