الدارمي ٢٠٢٦
سنن الدارمي، تحقيق حسين سليم أسد
٢٠٢٦ - أَخْبَرَنَا يَعْمَرُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِيهِ،
«أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ أَنْ تُفْتَرَشَ»
[تعليق المحقق] إسناده صحيح
الغريب
- سبع(سبع)، وفيه
وَفِيهِ «نَهَى عَنْ جُلود السِّبَاعِ» السِّبَاعُ تَقَعُ عَلَى الأُسْد والذِّئاب والنُّمُور وغَيرها. وَكَانَ مَالِكٌ يكرَه الصلاةَ فِي جُلُود السِّباع وَإِنْ دُبِغَت، ويمنعُ مِنْ بَيْعِهَا. واحتْجَّ بِالْحَدِيثِ جماعةٌ، وَقَالُوا إنَّ الدِّبَاغَ لَا يُؤثْر فِيمَا لَا يُؤْكل لحمُه. وذَهب جماعةٌ إِلَى أَنَّ النَّهي تناوَلَها قَبْلَ الدِّباغ، فَأَمَّا إِذَا دُبِغَت فَقَدْ طهُرَت. وَأَمَّا مذَهب الشَّافِعِي فَإِنَّ الدِّباغ «١» يطَهِّر جُلود الحَيَوان المأكُول وَغَيْرِ المأكُول إِلَّا الكَلْب والخِنْزِير وَمَا تَوَلَّدَ مِنْهُمَا، وَالدِّبَاغُ يُطَهِّرُ كُلَّ جِلْدِ ميتَةِ غَيرهما. وَفِي الشُّعُور والأوْبارِ خلافٌ هَلْ تطهُر بالدِّباغ أَمْ لَا. وَقِيلَ إِنَّمَا نَهى عَنْ جُلود السِّبَاعِ مُطْلَقاً، وَعَنْ جِلْد النَّمِر خَاصًّا، ورَدَ فِيهِ أحاديثُ لِأَنَّهُ مِنْ شِعاَر أهْل السَّرَف والخُيَلاَء.