الدارمي ١٦٦٦
سنن الدارمي، تحقيق حسين سليم أسد
١٦٦٦ - أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ صَدَقَةَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ،
«أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ الصَّدَقَةَ، فَلَمْ تُخْرَجْ إِلَى عُمَّالِهِ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا قُبِضَ أَخَذَهَا أَبُو بَكْرٍ فَعَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ، فَلَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ، أَخَذَهَا عُمَرُ فَعَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِمَا وَلَقَدْ قُتِلَ عُمَرُ، وَإِنَّهَا لَمَقْرُونَةٌ بِسَيْفِهِ - أَوْ بِوَصِيَّتِهِ - وَكَانَ فِي صَدَقَةِ الْإِبِلِ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ إِلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ، فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِنْتُ مَخَاضٍ، فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ، فَإِذَا زَادَتْ، فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ، فَفِيهَا حِقَّةٌ إِلَى سِتِّينَ، فَإِذَا زَادَتْ، فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ، فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ، فَفِيهَا حِقَّتَانِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ، فَفِيهَا فِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ»
[تعليق المحقق] إسناده ضعيف والحديث صحيح بشواهده
الغريب
- ذكر(ذكر)، وفي حديث الزكاة
وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ «ابنُ لَبُون ذَكَرٌ» ذَكَرَ الذَّكَرَ تَوْكِيدًا. وَقِيلَ تَنْبِيهًا عَلَى نَقْص الذُّكُورِيَّة فِي الزَّكَاةِ مَعَ ارتِفاعِ السِّنّ. وَقِيلَ لِأَنَّ الابْنَ يُطلق فِي بَعْضِ الْحَيَوَانَاتِ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، كابنِ آوَى، وَابْنِ عِرْسٍ، وَغَيْرِهِمَا، لَا يُقَالُ فِيهِ بنتُ آوَى وَلَا بنتُ عرْسٍ، فَرَفَعَ الإشكالَ بِذِكْرِ الذّكر.
- لبن(لبن)، وقد جاء في كثير من الروايات
وَقَدْ جَاءَ فِي كَثِيرٍ مِن الرِّوايات «ابْنُ لَبُون ذَكَرٍ» وَقَد عُلم أَنَّ ابْنَ اللَّبون لَا يَكُونُ إلاَّ ذكَراَ، وَإِنَّمَا ذكَره تَأْكِيدًا، كَقَوْلِهِ «ورَجَب مُضَر، الَّذِي بَيْنَ جُمادَى وَشَعْبَانَ» وَقَوْلِهِ تعالى «تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ» .
- وَقِيلَ(لبن)، وقيل: ذكر ذلك تنبيها لرب المال وعامل الزكاة؛ فقال
وَقِيلَ: ذَكَر ذَلِكَ تَنْبيهاً لِرَبّ الْمَالِ وعامِل الزَّكاة؛ فَقَالَ «ابْنُ لَبُون ذَكَر» لِتَطِيب نَفْس ربِّ الْمَالِ بِالزِّيَادَةِ الْمَأْخُوذَةِ مِنْه إِذَا عَلم أَنَّهُ قَدْ شُرِع لَهُ مِنَ الحَقِّ، وأسْقِط عَنْهُ مَا كَانَ بِإِزَائِهِ مِنْ فَضْل الأنوثَة فِي الفَرِيضة الواجِبَة عَلَيْهِ، ولِيَعْلم العَامِل أَنَّ سِنَّ الزكاة في هذا