الحديث ابحث في المتون والرواة

الدارمي ١٦١٩

سنن الدارمي، تحقيق حسين سليم أسد

١٦١٩ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ نَافِعِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَائِرَ الرَّأْسِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ؟ قَالَ:

«الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَالصِّيَامَ» «أَفْلَحَ وَأَبِيهِ إِنْ صَدَقَ - أَوْ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَأَبِيهِ إِنْ صَدَقَ -»
رسول الله ﷺ، رواه عنه طلحة بن عبيد الله

ْلَامِ، فَقَالَ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ لَا أَتَطَوَّعُ شَيْئًا، وَلَا أَنْقُصُ مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ ". فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفْلَحَ وَأَبِيهِ إِنْ صَدَقَ - أَوْ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَأَبِيهِ إِنْ صَدَقَ -» [تعليق المحقق] إسناده صحيح

الغريب

  1. فَإِنَّ هَذِهِ اللفظةَ تَجْرِي فِي كَلَامِ الْعَرَبِ عَلَى ضَرْبين، وَلِلتَّوْكِيدِ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ(أبهر)

    «أَفْلَحَ وَأبِيهِ إِنْ صَدَقَ» ، هَذِهِ كَلِمَةٌ جَارِيَةٌ عَلَى أَلْسُن الْعَرَبِ تَسْتَعْمِلُهَا كَثِيرًا فِي خِطَابِهَا وَتُرِيدُ بِهَا التَّأْكِيدَ. وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ يَحْلِفَ الرَّجُلُ بِأَبيه، فَيحتمل أَنْ يَكُونَ هَذَا القولُ قَبْلَ النَّهْيِ. ويَحتمل أَنْ يَكُونَ جَرَى مِنْهُ عَلَى عَادَةِ الْكَلَامِ الْجَارِي عَلَى الْأَلْسُنِ وَلَا يَقْصِدُ بِهِ الْقَسَمَ كَالْيَمِينِ المَعْفُوّ عَنْهَا مِنْ قَبِيل اللّغْوِ، أَوْ أَرَادَ بِهِ تَوْكِيدَ الْكَلَامِ لَا اليمينَ، فَإِنَّ هَذِهِ اللفظةَ تَجْرِي فِي كَلَامِ الْعَرَبِ عَلَى ضَرْبين: لِلتَّعْظِيمِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِالْقِسْمِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، وَلِلتَّوْكِيدِ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ:

    النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ١٩