البخاري ٤٩٤١
صحيح البخاري، الطبعة السلطانية
٤٩٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ رضي الله عنه قَالَ:
«أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَجَعَلَا يُقْرِئَانِنَا الْقُرْآنَ، ثُمَّ جَاءَ عَمَّارٌ وَبِلَالٌ وَسَعْدٌ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِهِ، حَتَّى رَأَيْتُ الْوَلَائِدَ وَالصِّبْيَانَ يَقُولُونَ: هَذَا رَسُولُ اللهِ قَدْ جَاءَ، فَمَا جَاءَ حَتَّى قَرَأْتُ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، فِي سُوَرٍ مِثْلِهَا»
﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ النَّصَارَى. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿عَيْنٌٍ آنِيَةٌٍ﴾ بَلَغَ إِنَاهَا، وَحَانَ شُرْبُهَا، ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ بَلَغَ إِنَاهُ، ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ شَتْمًا، الضَّرِيعُ نَبْتٌ يُقَالُ لَهُ الشِّبْرِقُ يُسَمِّيهِ أَهْلُ الْحِجَازِ الضَّرِيعَ إِذَا يَبِسَ، وَهْوَ سَُمٌّ، ﴿بِمُسَيْطِرٍ﴾ بِمُسَلَّطٍ، وَيُقْرَأُ بِالصَّادِ وَالسِّينِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿إِيَابَهُمْ﴾ مَرْجِعَهُمْ. ﴿وَالْفَجْرِ﴾ وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْوَِتْرُ اللهُ، ﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾ القَدِيمَةِ، وَالْعِمَادُ أَهْلُ عَمُودٍ لَا يُقِيمُونَ، ﴿سَوْطَ عَذَابٍ﴾ الَّذِي عُذِّبُوا بِهِ، ﴿أَكْلا لَمًّا﴾ السَّفُّ وَ ﴿جَمًّا﴾ الْكَثِيرُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: كُلُّ شَيْءٍ خَلَقَهُ فَهْوَ شَفْعٌ، السَّمَاءُ شَفْعٌ، وَالْوَتْرُ اللهُ تبارك وتعالى . وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿سَوْطَ عَذَابٍ﴾ كَلِمَةٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ لِكُلِّ نَوْعٍ مِنَ الْعَذَابِ يَدْخُلُ فِيهِ السَّوْطُ، ﴿لَبِالْمِرْصَادِ﴾ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ، ﴿تَحَاضُّونَ﴾ تُحَافِظُونَ، وَتَحُضُّونَ تَأْمُرُونَ بِإِطْعَامِهِ، ﴿الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ الْمُصَدِّقَةُ بِالثَّوَابِ. وَقَالَ الْحَسَنُ: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ﴾ إِذَا أَرَادَ اللهُ عز وجل قَبْضَهَا اطْمَأَنَّتْ إِلَى اللهِ، وَاطْمَأَنَّ اللهُ إِلَيْهَا، وَرَضِيَتْ عَنِ اللهِ، وَرَضِيَ اللهُ عَنْهَا، فَأَمَرَ بِقَبْضِ رُوحِهَا، وَأَدْخَلَهَا اللهُ الْجَنَّةَ، وَجَعَلَهُ مِنْ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿جَابُوا﴾ نَقَبُوا، مِنْ جَِيْبَِ الْقَمِيصُ قُطِعَ لَهُ جَيْبٌ، يَجُوبُ الْفَلَاةَ يَقْطَعُهَا، ﴿لَمًّا﴾ لَمَمْتُهُ أَجْمَعَ أَتَيْتُ عَلَى آخِرِهِ. ﴿لا أُقْسِمُ﴾ وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ مَكَّةَ، لَيْسَ عَلَيْكَ مَا عَلَى النَّاسِ فِيهِ مِنَ الْإِثْمِ، ﴿وَوَالِدٍ﴾ آدَمَ، ﴿وَمَا وَلَدَ﴾، ﴿لِبَدًا﴾ كَثِيرًا، وَ ﴿النَّجْدَيْنِ﴾ الْخَيْرُ وَالشَّرُّ، ﴿مَسْغَبَةٍ﴾ مَجَاعَةٍ، ﴿مَتْرَبَةٍ﴾ السَّاقِطُ فِي التُّرَابِ. يُقَالُ: ﴿فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ فَلَمْ يَقْتَحِمِ الْعَقَبَةَ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ فَسَّرَ الْعَقَبَةَ فَقَالَ: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾. ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿بِطَغْوَاهَا﴾ بِمَعَاصِيهَا ﴿وَلا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾ عُقْبَى أَحَدٍ
الطبعات
حواشي الطبعة
مصطفى ديب البغا: (الولائد) جمع وليدة، وهي الصبية والأمة. ص 1886 https://shamela.ws/book/735/7437