الحديث ابحث في المتون والرواة

البخاري ٤٧٣٥

صحيح البخاري، الطبعة السلطانية

٤٧٣٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ:

«كُنْتُ رَجُلًا قَيْنًا، وَكَانَ لِي عَلَى الْعَاصِي بْنِ وَائِلٍ دَيْنٌ، فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ لِي: لَا أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ، قَالَ: قُلْتُ: لَنْ أَكْفُرَ بِهِ حَتَّى تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ، قَالَ: وَإِنِّي لَمَبْعُوثٌ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ، فَسَوْفَ أَقْضِيكَ إِذَا رَجَعْتُ إِلَى مَالٍ وَوَلَدٍ، قَالَ: فَنَزَلَتْ: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالا وَوَلَدًا * أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا * كَلا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا * وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾.»

﴿طَهَ﴾ قَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ بِالنَّبَطِيَّةِ: طَهَ يَا رَجُلُ. يُقَالُ: كُلُّ مَا لَمْ يَنْطِقْ بِحَرْفٍ أَوْ فِيهِ تَمْتَمَةٌ أَوْ فَأْفَأَةٌ فَهْيَ عُقْدَةٌ، ﴿أَزْرِي﴾ ظَهْرِي، ﴿فَيَسْحَتَكُمْ﴾ يُهْلِكَكُمْ. ﴿الْمُثْلَى﴾ تَأْنِيثُ الْأَمْثَلِ، يَقُولُ بِدِينِكُمْ يُقَالُ خُذِ الْمُثْلَى خُذِ الْأَمْثَلَ، ﴿ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا﴾ يُقَالُ هَلْ أَتَيْتَ الصَّفَّ الْيَوْمَ يَعْنِي الْمُصَلَّى الَّذِي يُصَلَّى فِيهِ، ﴿فَأَوْجَسَ﴾ أَضْمَرَ خَوْفًا فَذَهَبَتِ الْوَاوُ مِنْ ﴿خِيفَةً﴾ لِكَسْرَةِ الْخَاءِ، ﴿فِي جُذُوعِ﴾ أَيْ عَلَى جُذُوعِ، ﴿خَطْبُكَ﴾ بَالُكَ، ﴿مِسَاسَ﴾ مَصْدَرُ مَاسَّهُ مِسَاسًا، ﴿لَنَنْسِفَنَّهُ﴾ لَنَذْرِيَنَّهُ، ﴿قَاعًا﴾ يَعْلُوهُ الْمَاءُ، وَالصَّفْصَفُ الْمُسْتَوِي مِنَ الْأَرْضِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ﴾ الْحُلِيُّ الَّذِي اسْتَعَارُوا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ، فَقَذَفْتُهَا فَأَلْقَيْتُهَا، ﴿أَلْقَى﴾ صَنَعَ، فَنَسِيَ مُوسَاهُمْ يَقُولُونَهُ أَخْطَأَ الرَّبَّ لَا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا الْعِجْلُ، ﴿هَمْسًا﴾ حِسُّ الْأَقْدَامِ، ﴿حَشَرْتَنِي أَعْمَى﴾ عَنْ حُجَّتِي، ﴿وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا﴾ فِي الدُّنْيَا. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: ﴿أَمْثَلُهُمْ﴾ أَعْدَلُهُمْ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿هَضْمًا﴾ لَا يُظْلَمُ فَيُهْضَمُ مِنْ حَسَنَاتِهِ، ﴿عِوَجًا﴾ وَادِيًا، ﴿أَمْتًا﴾ رَابِيَةً، ﴿سِيرَتَهَا﴾ حَالَتَهَا ﴿الأُولَى﴾، ﴿النُّهَى﴾ التُّقَى، ﴿ضَنْكًا﴾ الشَّقَاءُ، ﴿هَوَى﴾ شَقِيَ، الْمُقَدَّسِ الْمُبَارَكِ، ﴿طُوًى﴾ اسْمُ الْوَادِي، ﴿بِمِلْكِنَا﴾ بِأَمْرِنَا، ﴿مَكَانًا سِوًى﴾ مَنْصَفٌ بَيْنَهُمْ، ﴿يَبَسًا﴾ يَابِسًا، ﴿عَلَى قَدَرٍ﴾ مَوْعِدٍ، لَا تَنِيَا تَضْعُفَا. ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾

في السيرة

  1. محمد بن سعدت ٢٣٠هـ، الطبقات الكبير
    متقدم

    «لمبعوث من بعد الموت فسوف أقضيك إذا رجعتُ إلى مالٍ وولدٍ، قال»

    الطبقات الكبيرالطبقات الكبير

  2. إبراهيم العليت ١٤٢٥هـ، صحيح السيرة النبوية
    معاصر

    «بن وائل دين، فأتيته أتقاضاه، فقال لي: لا أقضيك حتى تكفر بمحمد، قال: قلت: لن أكفر به حتى تموت، ثم تبعث. قال: وإني لمبعوث من بعد الموت؟ فسوف أقضيك إذا رجعت إلى مال وولد. قال فنزلت»

    صحيح السيرة النبويةصحيح السيرة النبوية