الحديث ابحث في المتون والرواة

البخاري ٤٧٠٨

صحيح البخاري، الطبعة السلطانية

٤٧٠٨ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه قَالَ

«فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ وَالْكَهْفِ وَمَرْيَمَ: إِنَّهُنَّ مِنَ الْعِتَاقِ الْأُوَلِ، وَهُنَّ مِنْ تِلَادِي»

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَسَيُنْغِضُونَ: يَهُزُّونَ .. وَقَالَ غَيْرُهُ: نَغَضَتْ سِنُّكَ، أَيْ تَحَرَّكَتْ. ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ أَخْبَرْنَاهُمْ أَنَّهُمْ سَيُفْسِدُونَ، وَالْقَضَاءُ عَلَى وُجُوهٍ: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ﴾ أَمَرَ رَبُّكَ، وَمِنْهُ الْحُكْمُ: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ﴾، وَمِنْهُ الْخَلْقُ: ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾، ﴿نَفِيرًا﴾ مَنْ يَنْفِرُ مَعَهُ، ﴿وَلِيُتَبِّرُوا﴾ يُدَمِّرُوا، ﴿مَا عَلَوْا * حَصِيرًا﴾ مَحْبِسًا مَحْصَرًا، حَقَّ وَجَبَ، ﴿مَيْسُورًا﴾ لَيِّنًا، ﴿خِطْئًا﴾ إِثْمًا، وَهْوَ اسْمٌ مِنْ خَطِئْتَ، وَالْخَطَأُ مَفْتُوحٌ مَصْدَرُهُ مِنَ الْإِثْمِ، خَطِئْتُ بِمَعْنَى أَخْطَأْتُ، ﴿تَخْرِقَ﴾ تَقْطَعَُ، ﴿وَإِذْ هُمْ نَجْوَى﴾ مَصْدَرٌ مِنْ نَاجَيْتُ فَوَصَفَهُمْ بِهَا، وَالْمَعْنَى يَتَنَاجَوْنَ، رُفَاتًا حُطَامًا، ﴿وَاسْتَفْزِزْ﴾ اسْتَخِفَّ، ﴿بِخَيْلِكَ﴾ الْفُرْسَانِ، وَالرَّجْلُ الرَّجَّالَةُ، وَاحِدُهَا رَاجِلٌ مِثْلُ صَاحِبٍ وَصَحْبٍ، وَتَاجِرٍ وَتَجْرٍ، ﴿حَاصِبًا﴾ الرِّيحُ الْعَاصِفُ، وَالْحَاصِبُ أَيْضًا مَا تَرْمِي بِهِ الرِّيحُ، وَمِنْهُ: ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ يُرْمَى بِهِ فِي جَهَنَّمَ، وَهْوَ حَصَبُهَا، وَيُقَالُ: حَصَبَ فِي الْأَرْضِ ذَهَبَ، وَالْحَصَبُ مُشْتَقٌّ مِنَ الْحَصْبَاءِ وَالْحِجَارَةِ، ﴿تَارَةً﴾ مَرَّةً، وَجَمَاعَتُهُ تِيَرَةٌ وَتَارَاتٌ، ﴿لأَحْتَنِكَنَّ﴾ لَأَسْتَأْصِلَنَّهُمْ، يُقَالُ: احْتَنَكَ فُلَانٌ مَا عِنْدَ فُلَانٍ مِنْ عِلْمٍ اسْتَقْصَاهُ، ﴿طَائِرَهُ﴾ حَظُّهُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُلُّ سُلْطَانٍ فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ حُجَّةٌ. ﴿وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ﴾ لَمْ يُحَالِفْ أَحَدًا.

الغريب

  1. عتق(عتق)، ومنه حديث ابن مسعود

    (س) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «إنهنَّ مِنَ العِتَاق الأُوَل، وهُنَّ مِنْ تِلاَدِي» أرادَ بالعِتَاق الأوَل السُّوَرَ الَّتِي أُنْزِلت أوَلاً بِمَكَّةَ، وَأَنَّهَا مِنْ أَوَّلِ مَا تَعلَّمه مِنَ الْقُرْآنِ.

    النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ١٧٩