البخاري ٣٤٨٤
صحيح البخاري، الطبعة السلطانية
٣٤٨٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ سَمِعْتُ رِبْعِيَّ بْنَ حِرَاشٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ
«إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ إِذَا لَمْ تَسْتَحِي فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ.»
الغريب
- وَلَهُ تَأوِيلان(حيا)، ومنه الحديث
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فاصْنَع مَا شِئْتَ» يُقَالُ: اسْتَحْيَا يَسْتَحْيِي، واسْتَحَى يَسْتَحِي، وَالْأَوَّلُ أعْلى وَأَكْثَرُ، وَلَهُ تَأوِيلان: أَحَدُهُمَا ظَاهِرٌ وَهُوَ الْمَشْهُورُ: أَيْ إِذَا لَمْ تَسْتَحِي مِنَ العيْب وَلَمْ تَخْش العارَ مِمَّا تَفْعَلُهُ فَافْعَلْ مَا تُحَدّثُك بِهِ نفْسُك مِنْ أَغْرَاضِهَا حَسَنا كَانَ أَوْ قَبِيحًا، وَلَفْظُهُ أَمْرٌ، وَمَعْنَاهُ توبيخٌ وَتَهْدِيدٌ، وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّ الَّذِي يَرْدَع الْإِنْسَانَ عَنْ مُواقعة السُّوءِ هُوَ الحَيَاء، فإذا
- صنع(صنع)، فيه
(هـ) فِيهِ «إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فاصْنَعْ مَا شِئْتَ» هَذَا أمْرٌ يُرَاد بِهِ الخَبَرُ. وَقِيلَ هُوَ عَلَى الوَعِيْدِ والتّهْدِيد، كَقَوْلِهِ تَعَالَى اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ وقد تقدَّم مشرُوحا في الحاءِ.