صحيح البخاري ٣٠٤

محمد بن إسماعيل البخاري

«خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلَّى، فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ فَإِنِّي أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ. فَقُلْنَ: وَبِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ. قُلْنَ: وَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ؟ قُلْنَ: بَلَى. قَالَ: فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا، أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟ قُلْنَ: بَلَى. قَالَ: فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا»
رسول الله ﷺ، رواه عنه أبي سعيد الخدري

السند

  1. محمد بن إسماعيل البخاري
  2. حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ثقة ثبت فقيه
  3. أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثقة
  4. أخبرني زَيْدٌ هُوَ ابْنُ أَسْلَمَ، ثقة عالم، وكان يرسل
  5. عن عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، ثقة
  6. عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ له ولأبيه صحبة
  7. قالرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

٣٠٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدٌ هُوَ ابْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلَّى، فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ فَإِنِّي أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ. فَقُلْنَ: وَبِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ. قُلْنَ: وَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ؟ قُلْنَ: بَلَى. قَالَ: فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا، أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟ قُلْنَ: بَلَى. قَالَ: فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا» .

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • الطبعة السلطانية رقمه ٣٠٤ الصفحة
  • تحقيق مصطفى ديب البغا رقمه ٢٩٨ الصفحة
التعليقات والشرح، ١
  • شرح · مصطفى ديب البغا

    أخرجه مسلم في الإيمان، باب: بيان نقصان الإيمان بنقص الطاعات، رقم: ٧٩، ٨٠. (أريتكن) أراني الله إياكن، وذلك ليلة الإسراء. (تكثرن اللعن) تتلفظن به كثيرا حال الدعاء على أحد، واللعن هو الطرد والإبعاد عن الخير والرحمة. (تكفرن العشير) تجحدن نعمة الزوج وتتكرن إحسانه. (أذهب) أشد إذهابا. (للب) هو العقل السليم، الخالص من الشوائب. (نصف شهادة الرجل) أشار بذلك إلى قوله تَعَالَى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ممن ترضون من الشهداء﴾ /البقرة: ٢٨٢/. (من نقصان عقلها) أي وجود الثانية معها لنسيانها وقلة ضبطها، وهذا يشعر بنقص عقلها عن الرجل إجمالا، وأما تفصيلا: فقد تكون امرأة أكثر عقلا من كثير من الرجال. (من نقصان دينها). أي إن ما يقع منها من العبادة، وهي من أهم أمور الدين، أنقص مما يقع من الرجل.

    ص 116 https://shamela.ws/book/735/523