البخاري ٢٧٢٣
صحيح البخاري، الطبعة السلطانية
٢٧٢٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
«لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا يَزِيدَنَّ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبَنَّ عَلَى خِطْبَتِهِ، وَلَا تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَكْفِئَ إِنَاءَهَا.»
الغريب
- بدا(بدا)، ومنه الحديث
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَاد» وسَيجيء مَشْرُوحًا فِي حَرْفِ الْحَاءِ.
- والبَادِي، فَيَقُولُ لَهُ الحَضَرِى(حضر)، وفيه
وَفِيهِ «لَا يَبعْ حَاضِر لبَادٍ» الحَاضِر: المُقِيم فِي المُدُن والقُرَى. والبَادِي: المُقِيم بِالْبَادِيَةِ. والمَنْهِيّ عَنْهُ أَنْ يأتِيَ البَدَوِيُّ البلْدة وَمَعَهُ قُوتٌ يَبْغي التَّسارُع إِلَى بَيعِه رَخِيصا، فَيَقُولُ لَهُ الحَضَرِى:
- حضر(حضر)، اتركه عندي لأغالي في بيعه. فهذا الصنيع محرم، لما فيه من الإضرار بالغير. والبيع إذا جرى مع المغالاة منعقد. وهذا إذا كانت السلعة مما تعم الحاجة إليها كالأقوات، فإن كانت لا تعم، أو كثر القوت واستغني عنه، ففي التحريم تردد، يعول في أحدهما على عموم ظاهر النهي، وحسم باب الضرر، وفي الثاني على معنى الضرر وزواله. وقد جاء عن ابن عباس أنه سئل عن معنى
اتْرُكه عِندي لأغالِيَ فِي بَيعِه. فَهَذَا الصَّنِيع مُحَرَّم، لِمَا فِيهِ مِنَ الإضْرار بالغَيْر. وَالْبَيْعُ إِذَا جَرى مَعَ المُغالاة مُنْعَقِد. وَهَذَا إِذَا كَانَتِ السِّلْعة ممَّا تَعمُّ الْحَاجَةُ إِلَيْهَا كَالْأَقْوَاتِ، فإنْ كَانَتْ لَا تَعُم، أَوْ كثُر القُوت واسْتَغْنِي عَنْهُ، فَفِي التَّحريم تردَّد، يُعَوَّل فِي أَحَدِهِمَا عَلَى عُموم ظَاهِرِ النَّهْي، وحَسْم بَابِ الضَّرر، وَفِي الثَّانِي عَلَى مَعْنى الضَّرر وزوَالِه. وَقَدْ جَاءَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئل عَنْ مَعْنَى «لَا يبعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ» فَقَالَ: لَا يَكُونُ لَهُ سِمْسَاراً.
- سمسر(سمسر)، ومنه حديث ابن عباس في تفسير قوله
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ «لَا يَبِعْ حاضرٌ لبادٍ» قَالَ: لَا يَكُونُ لَهُ سِمْسَاراً.