صحيح البخاري ١٦١٨

محمد بن إسماعيل البخاري

«إِذْ مَنَعَ ابْنُ هِشَامٍ النِّسَاءَ الطَّوَافَ مَعَ الرِّجَالِ، قَالَ: كَيْفَ يَمْنَعُهُنَّ، وَقَدْ طَافَ نِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ مَعَ الرِّجَالِ؟ قُلْتُ: أَبَعْدَ الْحِجَابِ أَوْ قَبْلُ؟ قَالَ: إِي لَعَمْرِي، لَقَدْ أَدْرَكْتُهُ بَعْدَ الْحِجَابِ. قُلْتُ: كَيْفَ يُخَالِطْنَ الرِّجَالَ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنَّ يُخَالِطْنَ، كَانَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها تَطُوفُ حَجْرَةً مِنَ الرِّجَالِ، لَا تُخَالِطُهُمْ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: انْطَلِقِي نَسْتَلِمْ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: عَنْكِ، وَأَبَتْ. يَخْرُجْنَ مُتَنَكِّرَاتٍ بِاللَّيْلِ، فَيَطُفْنَ مَعَ الرِّجَالِ، وَلَكِنَّهُنَّ كُنَّ إِذَا دَخَلْنَ الْبَيْتَ، قُمْنَ حَتَّى يَدْخُلْنَ، وَأُخْرِجَ الرِّجَالُ. وَكُنْتُ آتِي عَائِشَةَ أَنَا وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَهْيَ مُجَاوِرَةٌ فِي جَوْفِ ثَبِيرٍ، قُلْتُ: وَمَا حِجَابُهَا؟ قَالَ: هِيَ فِي قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ، لَهَا غِشَاءٌ، وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا غَيْرُ ذَلِكَ، وَرَأَيْتُ عَلَيْهَا دِرْعًا مُوَرَّدًا»
رسول الله ﷺ، رواه عنه عطاء

السند

  1. محمد بن إسماعيل البخاري
  2. عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ: ثقة حافظ
  3. حدثنا أَبُو عَاصِمٍ ثقة ثبت
  4. قال ابْنُ جُرَيْجٍ: ثقة فقيه فاضل، وكان يدلس ويرسل
  5. أخبرني عَطَاءٌ ثقة فقيه، فاضل لكنه كثير الإرسال، وقيل: إنه تغير بآخره، ولم يكثر ذلك منه
  6. قالرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

١٦١٨ - وَقَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ⦗١٥٣⦘ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنَا قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ : «إِذْ مَنَعَ ابْنُ هِشَامٍ النِّسَاءَ الطَّوَافَ مَعَ الرِّجَالِ، قَالَ: كَيْفَ يَمْنَعُهُنَّ، وَقَدْ طَافَ نِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ مَعَ الرِّجَالِ؟ قُلْتُ: أَبَعْدَ الْحِجَابِ أَوْ قَبْلُ؟ قَالَ: إِي لَعَمْرِي، لَقَدْ أَدْرَكْتُهُ بَعْدَ الْحِجَابِ. قُلْتُ: كَيْفَ يُخَالِطْنَ الرِّجَالَ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنَّ يُخَالِطْنَ، كَانَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها تَطُوفُ حَجْرَةً مِنَ الرِّجَالِ، لَا تُخَالِطُهُمْ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: انْطَلِقِي نَسْتَلِمْ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: عَنْكِ، وَأَبَتْ. يَخْرُجْنَ مُتَنَكِّرَاتٍ بِاللَّيْلِ، فَيَطُفْنَ مَعَ الرِّجَالِ، وَلَكِنَّهُنَّ كُنَّ إِذَا دَخَلْنَ الْبَيْتَ، قُمْنَ حَتَّى يَدْخُلْنَ، وَأُخْرِجَ الرِّجَالُ. وَكُنْتُ آتِي عَائِشَةَ أَنَا وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَهْيَ مُجَاوِرَةٌ فِي جَوْفِ ثَبِيرٍ، قُلْتُ: وَمَا حِجَابُهَا؟ قَالَ: هِيَ فِي قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ، لَهَا غِشَاءٌ، وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا غَيْرُ ذَلِكَ، وَرَأَيْتُ عَلَيْهَا دِرْعًا مُوَرَّدًا» .

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • الطبعة السلطانية رقمه ١٦١٨ الصفحة
  • تحقيق مصطفى ديب البغا رقمه ١٥٣٩ الصفحة
التعليقات والشرح، ١
  • شرح · مصطفى ديب البغا

    (مع الرجال) في وقت واحد. (طاف نساء النبي) غير مختلطات، وإنما من وراء الرجال. (إي) نعم. (الحجاب) أي أمرهن بالحجاب. (لعمري) بفتح العين، وهي لغة في العمر تختص بالقسم تخفيفا، والمعنى: أقسم ببقاء الله تعالى. (أدركته) أي رأيت طوافهن مع الرجال. (حجرة) في نسخة (حجزة) في ناحية محجوزة ومحجورة عن الرجال، أي معتزلة. (امرأة) قيل اسمها دقرة. (نستلم) نمس الحجر الأسود. (عنك) اتركي هذا عن نفسك. (متنكرات) مستترات. (قمن حتى دخلن) وقفن قائمات لا يدخلن إلا بعد خروج الرجال. (آتي عائشة) أجيئ إليها. (مجاورة) مقيمة. (جوف) باطن. (ثبير) جبل عظيم بالمزدلفة، على يسار الذاهب منها إلى منى. (وما حجابها) بأي شيء كانت تحتجب. (قبة تركية) خيمة صغيرة من لبود تضرب في الأرض. (غشاء) غطاء. (وما بيننا وبينها غير ذلك) أي كانت محجوبة عنا بهذه الخيمة، وليس بيننا وبينها سواها. (درعا موردا) قميصا أحمر، لونه لون الورد، ويحتمل أنه رأى ذلك عليها دون قصد، أو أنه رأى ذلك وهو صغير، كما ورد في رواية عبد الرزاق: (درعا معصفرا وأنا صبي). العيني.

    ص 585 https://shamela.ws/book/735/2616