خلق أفعال العباد
خلق أفعال العباد، طبعة دار المعارف السعودية - الرياض
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ نِبْرَاسٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
«قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَصْحَابِهِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابُ السَّفَرِ، فَتَخَطَّى النَّاسَ حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، قَالَ: مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: «شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَحَجُّ الْبَيْتِ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» . قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَ: صَدَقْتَ. فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: انْظُرُوا هُوَ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ، كَأَنَّهُ أَعْلَمُ مِنْهُ، وَلَا يَعْرِفُونَ الرَّجُلَ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ: مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالْكِتَابِ، وَالنَّبِيِّينَ، وَبِالْمَوْتِ وَالْبَعْثِ وَالْحِسَابِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَبِالْقَدَرِ» قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَ: صَدَقْتَ، فَتَعَجَّبُوا، قَالَ: مَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: «أَنْ تَخْشَى اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» . قَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: «مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَلَكِنْ لَهَا أَشْرَاطٌ» ، فَقَامَ فَقَالَ: «عَلَيَّ بِالرَّجُلِ» ، فَلَمْ يَجِدُوهُ، قَالَ: «ذَاكَ جِبْرِيلُ جَاءَ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ، لَمْ يَأْتِ عَلَى حَالٍ أَنْكَرْتُهُ قَبْلَ الْيَوْمِ»
ميزان الطرق
٢٥٪أضعف رجل: الضحاك بن نبراس ٢٥٪
أين هو
خلق أفعال العباد
الغريب
- وَقِيلَ(حسن)، - في حديث الإيمان
- فِي حَدِيثِ الْإِيمَانِ «قَالَ: فَمَا الإِحْسَان؟ قَالَ: أَنْ تَعْبُد اللَّهَ كَأَنَّكَ ترَاه» أَرَادَ بالإِحْسَان الإخلاصَ، وَهُوَ شَرْط فِي صحَّة الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ مَعًا. وَذَلِكَ أنَّ مَن تلَّفظ بالكَلمَة وَجَاءَ بالعَمل مِنْ غَيْرِ نيَّة إخْلاص لَمْ يَكُنْ مُحْسِناً، وَلَا كَانَ إيمانُه صَحِيحًا. وَقِيلَ: أَرَادَ بالإِحْسَان الإشارةَ إِلَى المُرَاقَبَة وحُسْن الطَّاعَةِ، فَإِنَّ مَن راقَب اللَّهَ أَحْسَنَ عملَه، وَقَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ بِقَوْلِهِ «فَإِنْ لَمْ تكُن تَرَاهُ فإنَّه يرَاك» .