خلق أفعال العباد

محمد بن إسماعيل البخاري

«قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْرِضُ نَفْسَهُ بِالْمَوْقِفِ فَقَالَ: «أَلَا رَجُلٍ يَحْمِلُنِي إِلَى قَوْمِهِ؟ فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِي أَنْ أُبَلِّغَ كَلَامَ رَبِّي» وَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ، فَإِذَا مُوسَى فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بِتَفْضِيلِ كَلَامِ اللَّهِ» وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: " عَطَائِي كَلَامٌ، وَعَذَابِي كَلَامٌ، وَإِذَا أَرَدْتُ شَيْئًا فَإِنَّمَا أَقُولُ لَهُ: كُنْ فَيَكُونُ " وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ يَحْشُرُ الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ: أَنَا الْمَلِكُ وَأَنَا الدَّيَّانُ، لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَأَحَدٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَطْلُبُهُ بِمَظْلَمَةٍ " وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا قَضَى اللَّهُ الْأَمْرَ فِي السَّمَاءِ ضَرَبَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ كَأَنَّهُ سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ: {حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [سبأ: ٢٣] " وَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَابنُ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَأَهْلُ الْعِلْمِ وَقَالَ خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «تَقَرَّبْ إِلَى اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتَ فَإِنَّكَ لَنْ تَقْتَرِبَ إِلَى اللَّهِ بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ كَلَامِهِ» وَقَالَ نِيَارُ بْنُ مَكْرَمٍ الْأَسْلَمِيُّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَمَّا نَزَلَتْ: {الم غُلِبَتِ الرُّومُ} [الروم: ٢] خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ يَصِيحُ يَقُولُ: «كَلَامُ رَبِّي» وَكَانَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، إِذَا سَمِعَتِ الْقُرْآنَ قَالَتْ: «كَلَامُ رَبِّي، كَلَامُ رَبِّي» وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ: «فَضْلُ الْقُرْآنِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ كَفَضْلِ الرَّبِ عَلَى خَلْقِهِ» وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَوَّلِ الْأَنْبيَاءِ؟ قَالَ: «آدَمُ» قُلْتُ إِنَّهُ لَنَبيٌّ، قَالَ: «نَعَمْ مُكَلَّمٌ» وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «لَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى كَانَ النِّدَاءُ فِي السَّمَاءِ، وَكَانَ اللَّهُ فِي السَّمَاءِ»»
رسول الله ﷺ، رواه عنه جابر رضي الله عنه

السند

  1. محمد بن إسماعيل البخاري
  2. حدثنا محمد بن كثير ثقة، لم يصب من ضعفه
  3. حدثنا إسرائيل ثقة، تُكلم فيه بلا حجة
  4. حدثنا عثمان بن المغيرة ثقة
  5. عن سالم ثقة وكان يرسل كثيرا
  6. عن جابر رضي الله عنه صحابي
  7. قالرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْرِضُ نَفْسَهُ بِالْمَوْقِفِ فَقَالَ: «أَلَا رَجُلٍ يَحْمِلُنِي إِلَى قَوْمِهِ؟ فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِي أَنْ أُبَلِّغَ كَلَامَ رَبِّي» وَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ، فَإِذَا مُوسَى فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بِتَفْضِيلِ كَلَامِ اللَّهِ» وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: " عَطَائِي كَلَامٌ، وَعَذَابِي كَلَامٌ، وَإِذَا أَرَدْتُ شَيْئًا فَإِنَّمَا أَقُولُ لَهُ: كُنْ فَيَكُونُ " وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ يَحْشُرُ الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ: أَنَا الْمَلِكُ وَأَنَا الدَّيَّانُ، لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَأَحَدٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَطْلُبُهُ بِمَظْلَمَةٍ " وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا قَضَى اللَّهُ الْأَمْرَ فِي السَّمَاءِ ضَرَبَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ كَأَنَّهُ سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ: {حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [سبأ: ٢٣] " وَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَابنُ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَأَهْلُ الْعِلْمِ ⦗٤١⦘ وَقَالَ خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «تَقَرَّبْ إِلَى اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتَ فَإِنَّكَ لَنْ تَقْتَرِبَ إِلَى اللَّهِ بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ كَلَامِهِ» وَقَالَ نِيَارُ بْنُ مَكْرَمٍ الْأَسْلَمِيُّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَمَّا نَزَلَتْ: {الم غُلِبَتِ الرُّومُ} [الروم: ٢] خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ يَصِيحُ يَقُولُ: «كَلَامُ رَبِّي» وَكَانَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، إِذَا سَمِعَتِ الْقُرْآنَ قَالَتْ: «كَلَامُ رَبِّي، كَلَامُ رَبِّي» وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ: «فَضْلُ الْقُرْآنِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ كَفَضْلِ الرَّبِ عَلَى خَلْقِهِ» وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَوَّلِ الْأَنْبيَاءِ؟ قَالَ: «آدَمُ» قُلْتُ إِنَّهُ لَنَبيٌّ، قَالَ: «نَعَمْ مُكَلَّمٌ» وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «لَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى كَانَ النِّدَاءُ فِي السَّمَاءِ، وَكَانَ اللَّهُ فِي السَّمَاءِ»

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • طبعة دار المعارف السعودية - الرياض بلا رقم الصفحة