الحديث ابحث في المتون والرواة

القراءة خلف الإمام للبيهقي

أحمد بن الحسين البيهقي، ت ٤٥٨هـ، ٤٣٦ حديث، تحقيق محمد السعيد بن بسيوني زغلول

  1. ٢٥٤
  2. ٢٥٥
  3. ٢٥٦
  4. ٢٥٧
  5. ٢٥٨
  6. ٢٥٩
  7. ٢٦٠
  8. ٢٦١
  9. ٢٦٢
  10. ٢٦٣
  11. ٢٦٤
  12. ٢٦٥
  13. ٢٦٦
    وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنِ قَتَادَةَ , أنا أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ , نا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ , نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ , نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , وَابْنِ أَبِي حُرَّةَ , عَنْ مُجَاهِدٍ , قَالَا: - يَعْنِي ثنا شُعْبَةُ , عَنْ مَنْصُورٍ , وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حُرَّةَ , قَالَ مَنْصُورٌ: ثنا إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ , وَقَالَ ابْنُ أَبِي حُرَّةَ: ثنا مُجَاهِدٌ , قَالَا: - فِي الصَّلَاةِ وَالْخُطْبَةِ كَذَا قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي تَفْسِيرَهَ وَهُوَ أَشْبَهُ , فَسَمَاعُ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ مُجَاهِدٍ صَحِيحٌ , وَسَمَاعُ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حُرَّةَ صَحِيحٌ , فَالْأَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَمَا فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
  14. ٢٦٧
  15. ٢٦٨
  16. ٢٦٩
  17. ٢٧٠
  18. ٢٧١
  19. ٢٧٢
  20. ٢٧٣
    أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ , نا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ , نا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى , نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ , نا يُونُسُ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , قَالَ: " لَا يَقْرَأُ مِنْ وَرَاءَ الْإِمَامِ فِيمَا يَجْهَرُ بِهِ الْإِمَامُ الْقِرَاءَةَ يَكْفِيهِمْ قِرَاءَةُ الْإِمَامِ وَإِنْ لَمْ يُسْمِعْهُمْ صَوْتَهُ , وَلَكِنَّهُمْ يَقْرَأُونَ فِيمَا لَا يَجْهَرُ بِهِ سِرًّا فِي أَنْفُسِهِمْ وَلَا يَصْلُحُ لِأَحَد مِمَّنْ خَلْفَهُ أَنْ يَقْرَأَ مَعَه فِيمَا جَهَرَ بِهِ سِرًّا وَلَا عَلَانِيَةً قَالَ اللَّهُ: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحمُونَ} [الأعراف: ٢٠٤] " وَقَد رَوَى بَعْضُ النَّاسِ فِي هَذَا الْمَعْنَى أَحَادِيثَ مَرْفُوعَةً وَمَوْقُوفَةً سِوَى مَا ذَكَرْنَا وَأَنَا لَا أُحِبُّ تَدْنِيسَ كِتَابِي بِأَمْثَالِ تِلْكَ الْأَحَادِيثِ عَلَى وَجْهِ الِاحْتِجَاجِ بِهَا وَمَنْ قَالَ: بِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْقَدِيمِ احْتَجَّ بِالْآيَةِ , وَالْآيَةُ فِي الِاسْتِمَاعِ لِقِرَاءَةِ الْإِمَامِ فِيمَا يَجْهَرُ بِهَا دُونَ مَا يُسِرُّ بِهَا قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: فَهَذَا عِنْدَنَا عَلَى الْقِرَاءَةِ الَّتِي تُسْمَعُ خَاصَّةً فَكَيْفَ يُنْصَتُ لِمَا لَا يُسْمَعُ؟ وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ احْتَجَّ أَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْأَدَبِ بِالْآيَةِ وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِهِ: إِنَّمَا يُسْتَمَعُ لِمَا يُجْهَرُ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَلَا مَعْنَى لِقَوْلِ مِنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَأْمُومَ مَأْمُورٌ بِالِاسْتِمَاعِ لِلْقُرْآنِ وَالْإِنْصَاتِ لَهُ وَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ لَا يَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ , فَمَعْرُوفٌ فِي اللُّغَةِ عِنْدَ أَرْبَابِ اللِّسَانِ أَنَّ الِاسْتِمَاعَ لِلشَّيْءِ إِنَّمَا يُؤْمَرُ بِهِ إِذَا كَانَ الشَّيْءُ مَسْمُوعًا فِي الْجُمْلَةِ , فَإِذَا كَانَ غَيْرَ مَسْمُوعٍ فِي الْجُمْلَةِ فَلَا يُؤْمَرُ بِاسْتِمَاعِهِ وَلَا بِالْإِنْصَاتِ لَهُ , وَلِأَجْلِ ذَلِكَ ذَهَبَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ إِلَى تَرَكِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا جَهَرَ الْإِمَام فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ دُونَ مَا خَافَتَ فِيهِ بِهَا وَهُمْ أَرْبَابُ اللِّسَانِ وَأَمَّا حَدِيثُ ابْن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مِنَ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ يَفِرُّونَ مِنْهُ صُبَّ فِي أُذُنِهِ الْآنُكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» فَذَلِكَ مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي يَصِيرُ مَسْمُوعًا لِمِنَ اسْتَمَعَ لَهُ مِنْ حيْثُ لَا يَعْلَمُ بِهِ صَاحِبُهُ , فَأَمَّا إِذَا قَصَدَ إِلَى الِاسْتِمَاعِ وَلَمْ يَسْمَعْ فَإِنَّا لَا نَجْعَلُهُ مُسْتَمِعًا وَلَا مُسْتَحِقًّا لِهَذَا الْوَعِيدِ وَإِنْ كَانَ مَأْثُومًا بِمَا وُجِدَ مِنْهُ مِنَ الْقَصْدِ إِلَى الِاسْتِمَاعِ وَهُوَ كَمَا لَوْ قَصَدَ مَعْصِيَةً ثُمَّ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ لَا يُقَالُ لَهُ إِنَّهُ فَعَلَهَا وَلَا صَارَ مُسْتَحِقًّا لِلْوَعِيدِ الْوَارِدِ فِيهَا , وَكُلُّ مَنْ لَمْ يَسْتَمِعِ الْقِرَاءَةَ لِصَمَمٍ يَكُونُ بِهِ أَوْ تَبَاعُدٍ عَنِ الْإِمَامِ فَإِنَّمَا يَكُونُ مَأْمُورًا بِالِاسْتِمَاعِ وَالْإِنْصَاتِ عَلَى طَرِيقِ التَّبَعِ لِمَنْ سَمِعَهَا حُكَمًا وَشَرْعًا فَأَمَّا اللُّغَةُ فَعَلَى مَا حكَيْنَا , وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَمَنْ قَالَ بِالْقَوْلِ الصَّحِيحِ وَهُوَ أَنَّ الْقِرَاءَةَ وَاجِبَةٌ خَلْفَ الْإِمَامِ جَهَرَ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ أَوْ خَافَتَ بِهَا زَعَمَ أَنَّا لَا نُنْكِرُ نُزُولَ هَذِهِ الْآيَةَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ فِي الصَّلَاةِ وَالْخُطْبَةِ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنْ ذَكَرْنَا قَوْلَهُ مِنْ سَلَفِ هَذِهِ الْأُمَّةِ , غَيْرَ أَنَّهُمْ أَوْ بَعْضَ مِنْ رَوَى عَنْهُمُ اخْتَصَرُوا الْحَدِيثَ فَقَالُوا: فِي الصَّلَاةِ مُطْلَقًا وَرَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ أَحْفَظُ مِنْ رَوَى الْحَدِيثَ فِي دَهْرِهِ , ثُمَّ مِنْ تَابَعَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ بِتَمَامِهِ مُقَيَّدًا مُفَسَّرًا بِذِكْرِ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ حتَّى نَزَلَتْ فِي النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ فَوَجَبَ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ وَالِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ دُونَ السُّكُوتِ عَنِ الْقِرَاءَةِ الَّتِي وَجَبَتْ بِأَصْلِ الشَّرْعِ فِي الصَّلَاةِ مَعَ إِمْكَانِ الْجَمْعِ بَيْنَ قِرَاءَتِهَا وَالِاسْتِمَاعِ لِقِرَاءَةِ الْإِمَامِ عَلَى مَا نُبَيِّنَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
  21. ٢٧٤
  22. ٢٧٥
  23. ٢٧٦
  24. ٢٧٧
  25. ٢٧٨
  26. ٢٧٩
  27. ٢٨٠
  28. ٢٨١
  29. ٢٨٢
  30. ٢٨٣
    أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنِ قَتَادَةَ , أنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ النَّضْرَوِيُّ , نا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ , نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ , نا عَوْنُ بْنُ مُوسَى , قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ , يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْزَلَ هَذِهِ الْآيَةَ {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} [الأعراف: ٢٠٤] فِي الصَّلَاةِ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي الصَّلَاةِ " فَأَنْزَلَهَا الْقَصَّاصُ فِي الْقَصَصِ فَهَذِهِ الْأَخْبَارُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنَّمَا أَمَرَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ بِالْإِنْصَاتِ وَهُوَ السُّكُوتُ عَنِ الْكَلَامِ الَّذِي كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ بِهِ فِي الصَّلَاةِ وَعَنِ الْأَصْوَاتِ الَّتِي كَانُوا يَرْفُعُونَها بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ لَا عَنِ الْقِرَاءَةِ وَالذِّكْرِ فِي أَنْفُسِهِمْ وَمِثْلُ هَذَا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَعَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا أَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
  31. ٢٨٤
  32. ٢٨٥
  33. ٢٨٦
  34. ٢٨٧
  35. ٢٨٨
  36. ٢٨٩
    وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ قَرْقُوبَ التَّمَّادِ بِهَمَدَانَ , نا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْن مُحَمَّدٍ الأَنْشَطُ بِدِمَشْقَ , نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ , نا الْقَاسِمُ بْن يَزِيدَ الْجَرْمِيُّ , عَنْ سُفْيَانَ , وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْن عَلِيٍّ الْحَافِظُ , أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الْهِسِنْجَانِيُّ , نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ , نا قَاسِمٌ الْجَرْمِيُّ , عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ , عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ , عَنْ كُلْثُومَ بْنِ الْمُصْطَلِقِ , قَالَ: سَمِعْتُ عَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُودٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ وَقَالَ فِي رِوَايَتِهِ عَنِ التَّمَّارِ: فَقَال: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَحَدثَ فِي الصَّلَاةِ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ وَبِمَا يَنْبَغِي لَكُمْ وَأَنْ تَقُومُوا للَّهِ قَانِتِينَ» وَهَذَا حَدِيثٌ قَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ الْإِمَامُ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْهَمَذَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَكَمِ الْعُرَنِيِّ عَنِ الثَّوْرِيِّ وَاحْتَجَّ بِهِ وَقَالَ: فَهَذَا الْخَبَرُ يُبَيِّنُ وَيُوَضِّحُ أَنَّ الْمُصَلِّينَ إِنَّمَا زُجِرُوا عَنِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا يَنْبَغِي لِلْمُصَلِّي , وَالْقِرَاءَةُ فِيهَا مِمَّا يَنْبَغِي لِلْمُصَلِّي أَنْ يَقْرَأَ فِيهَا ثُمَّ احْتَجَّ بِحَدِيثٍ ثَابِتٍ صَحِيحٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا زَجَرَ الْمُصَلِّينَ فِي الصَّلَاةِ عَنْ كَلَامِ النَّاسِ وَأَنَّهُ أَمَرَهُمْ بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّسْبِيحِ وَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ فِي الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانُوا مَأْمُومِينَ
  37. ٢٩٠
  38. ٢٩١
    وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ قَالُوا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ نا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ الْحِجَازِيُّ نا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ , نا الْأَوْزَاعِيُّ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ , قَالَ: حدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَم السُّلَمِيُّ , قَالَ: " بَيْنَا أَنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقُلْتُ: يَرْحمُكَ اللَّهُ , فَحدَّقَنِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ , فَقُلْتُ: وَاثُكْلَ أُمِّيَاهُ , مَالُكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ؟ قَالَ: فَضَرَبُوا بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُسَكِّتُونِي لَكِنِّي سَكَتُّ , فَلَمَّا فَرَغَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الصَّلَاةِ دَعَانِي فَبِأَبِي وَأُمِّي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ وَاللَّهِ مَا كَهَرَنِي وَلَا ضَرَبَنِي وَلَا سَبَّنِي قَالَ: «إِنَّ صَلَاتَنَا لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ , إِنَّمَا هِيَ التَّكْبِيرُ وَالتَّسْبِيحُ وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ» هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ وَرَوَاهُ فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِلَالٍ وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: فَدَعَانِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «إِنَّمَا الصَّلَاةُ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَذِكْرِ اللَّهِ , فَإِذَا كُنْتَ فِيهَا فَلْيَكُنْ ذَلِكَ شَأْنُكَ
  39. ٢٩٢
  40. ٢٩٣
  41. ٢٩٤
  42. ٢٩٥
    وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ بِبَغْدَادَ , أنا حَمْزَةُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ , نا عَبَّاسُ بْن مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ , نا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحضْرَمِيُّ , نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ , نا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ , عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْن عَمْرو بْنِ جَرِيرٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ سَكَتَ هُنَيْهَةً قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ , بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَرَأَيْتَ سُكُوتَكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ مَا هُوَ؟ قَالَ: " أَقُولُ: اللَّهُمَّ بَاعَدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ , اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ , اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ " لَفْظُ حَدِيثِ جَرِيرٍ وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْوَاحِدِ: أَرَأَيْتَ إِسْكَاتُكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ مَا تَقُولُ؟ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُوسَى بْن إِسْمَاعِيلَ , عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ , وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ , عَنْ جَرِيرٍ , وَعَنْ أَبِي كَامِلٍ , عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ فَهَذَا الْخَبَرُ الصَّحِيحُ يُبَيِّنُ وَيُوَضِّحُ أَنَّ الْإِنْصَاتَ قَدْ يَكُونُ تَرْكَ الْجَهْرِ وَإِنْ كَانَ الْمُنْصِتُ عَنِ الْجَهْرِ ذَاكِرًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَوْ قَارِئًا لِلْقُرْآنِ إِذْ لَا فَرَّقَ بَيْنَ السُّكُوتِ وَالْإِنْصَاتِ عِنْدَ الْعَرَبِ , وَقَدْ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا تَقُولُ: فِي سُكُوتِكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ؟ وَلَمْ يَقُلِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَسْتُ بِسَاكِتٍ , وَلَكِنْ أَعْلَمُهُ مَا يَقُولُ: فِي سُكُوتِهِ ذَلِكَ
  43. ٢٩٦
    وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقُطَيْعِيُّ , نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , حدَّثَنِي أَبِي , نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , حدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , وَأَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَأَبِي سَعِيدٍ قَالَا: سَمِعْنَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مِنَ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاسْتَنَّ وَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ وَلَبِسَ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ , ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَلَمْ يَتَخَطَّ رِقَابَ النَّاسِ , ثُمَّ رَكَعَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرْكَعَ , ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ إِمَامُهُ حتَّى يُصَلِّي كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهَا» يَقُولُ: أَبُو هُرَيْرَةَ: وَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ زِيَادَةٌ إِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ الْحَسَنةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا
  44. ٢٩٧
    وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ , أنا أَبُو حامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بِلَالٍ نا أَبُو الْأَزْهَرِ , نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ , نا أَبِي , عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ , حدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ , عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي يَحْيَى , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ , عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِي , قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مِنَ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَمَسَّ مِنَ الطِّيبِ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ وَلَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ ثُمَّ خَرَجَ حتَّى يَأْتِيَ الْمَسْجِدَ فَيَرْكَعُ إِنْ بَدَا لَهُ وَلَمْ يُؤْذِ أَحَدا ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ إِمَامُهُ حتَّى يُصَلِّيَ كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى» وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَغَيْرُهِ وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِهِمْ: «ثُمَّ يُنْصِتُ حتَّى يَقْضِيَ الْإِمَامُ صَلَاتَهُ» فَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَدَبَ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ إِلَى الْإِنْصَاتِ عِنْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حتَّى يُصَلِّي الْإِمَامُ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ سُكُوتَ الْإِمَامِ عَنْ تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ وَتَكْبِيرَاتِ الِانْتِقَالَاتِ وَالتَّسْبِيحِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالذِّكْرِ عِنْدَ الرَّفْعِ وَالتَّشَهُّدِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّسْلِيمِ وَإِنَّمَا أَرَادَ سُكُوتَهُ عَنْ كَلَامِ النَّاسِ وَإِنْصَاتَهُ عَنْ مُحَادَثَةِ بَعْضُهِم بَعْضًا حتَّى يَفْرُغَ الْإِمَامُ مِنَ الصَّلَاةِ وَكَذَلِكَ لَمْ يُرِدْ سُكُوتَهُ عَنْ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَة وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِنْصَاتَ يُطْلَقُ عَلَى تَرْكِ الْجَهْرِ وَتَرْكِ كَلَامِ النَّاسِ وَإِنْ كَانَ قَارِئًا فِي السِّرِّ ذَاكِرًا فِي نَفْسِهِ
  45. ٢٩٨
  46. ٢٩٩
  47. ٣٠٠
  48. ٣٠١
  49. ٣٠٢
  50. ٣٠٣