الحديث ابحث في المتون والرواة

القراءة خلف الإمام للبيهقي ٥٢

القراءة خلف الإمام للبيهقي، تحقيق محمد السعيد بن بسيوني زغلول

وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ,

«أنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِوسٍ الطَّرَائِفِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ , ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ , ثنا مَالِكٌ , قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ , فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا السَّائِبِ , مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ فَهِيَ خِدَاجٌ فَهِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ» فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ , إِنِّي أَكُونُ أَحْيَانًا وَرَاءَ الْإِمَامِ. قَالَ: فَغَمَزَ ذِرَاعِي وَقَالَ: يَا فَارِسُ , اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ وَفِي رِوَايَةِ الْقَعْنَبِيِّ: اقْرَأْهَا فِي نَفْسِكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: «قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، فَنِصْفُهَا لِي وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ» قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اقْرَأُوا، يَقُولُ الْعَبْدُ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: ٢] . يَقُولُ اللَّهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي. يَقُولُ الْعَبْدُ: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: ١] . يَقُولُ اللَّهُ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي. يَقُولُ الْعَبْدُ: {مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} . يَقُولُ اللَّهُ: مَجَّدَنِي عَبْدِي. يَقُولُ الْعَبْدُ: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: ٥] . يَقُولُ اللَّهُ: فَهَذِهِ الْآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ. يَقُولُ الْعَبْدُ: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: ٧] . يَقُولُ اللَّهُ: فَهَؤُلَاءِ لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ " لَفْظُ حَدِيثِ الدَّارِمِيِّ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ وَالْقَعْنَبِيِّ وَرِوَايَةُ ابْنِ وَهْبٍ مُخْتَصَرَةٌ , وَقَدْ أَوْدَعَهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ الْإِمَامُ فِي كِتَابِهِ الْمُوَطَّأِ فِي بَابِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ , وَرَوَاهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحجَّاجِ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْ مَالِكٍ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ وَالْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ وَوَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ , عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِي السَّائِبِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: «اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ» أَنْ يَتَلفَظَّ بِهَا سِرًّا دُونَ الْجَهْرِ بِهَا وَلَا يَجُوزُ حمَلُهُ عَلَى ذِكْرِهَا بِقَلْبِهِ دُونَ التَّلَفُّظِ بِهَا لِإِجْمَاعِ أَهْلِ اللِّسَانِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يُسَمَّى قِرَاءَةً وَلِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ ذِكْرَهَا بِقَلْبِهِ دُونَ التَّلَفُّظِ بِهَا لَيْسَ بِشَرْطٍ وَلَا مَسْنُونٍ، فَلَا يَجُوزُ حَمَلُ الْخَبَرِ عَلَى مَا لَا يَقُولُ بِهِ أَحَدٌ وَلَا يُسُاعِدُهُ لِسَانُ الْعَرَبِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ جُرَيْجٍ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه أبو زكريا بن أبي إسحاق