القراءة خلف الإمام للبيهقي ١٣٣

أحمد بن الحسين البيهقي

«أنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ , عَنِ ابْنِ عَوْنٍ , عَنْ رَجَاءِ بْنِ حيْوَةَ , عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ , قَالَ: صَلَّيْنَا صَلَاةً وَإِلَى جَنْبِي عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ فَقَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ: لَهُ: يَا أَبَا الْوَلِيد , أَلَمْ أَسْمَعْكَ قَرَأْتَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ؟ قَالَ: بَلَى؛ " إِنَّهُ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَهَذَا حَدِيثٌ سَمِعَهُ مَكْحُولٌ الشَّامِيُّ وَهُوَ أَحَد أَئِمَّةِ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ وَنَافِعِ بْنِ مَحْمُودٍ كِلَاهُمَا عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ , وَسَمِعَهُ حرَامُ بْنُ حَكِيمٍ مِنْ نَافِعِ بْنِ مَحْمُودٍ عَنْ عُبَادَةَ , وَسَمِعَهُ رَجَاءُ بْنُ حيْوَةَ وَهُوَ أَحَد أَئِمَّةِ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عُبَادَةَ إِلَّا أَنَّ مِنْ شَأْنِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الرِّوَايَةِ أَنْ يُرْوَى الْحَدِيثُ مَرَّةً فَيُوصِلَهُ وَيَرْوِيهِ أُخْرَى فَيُرْسِلَهُ حتَّى إِذَا سُئِلَ عَنْ إِسْنَادِهِ فَحِينَئِذٍ يَذْكُرُهُ وَيَكُونُ الْحَدِيثُ عِنْدَهُ مُسْنَدًا وَمَوْقُوفًا فَيَذْكُرُهُ مَرَّةً مُسْنَدًا وَمَرَّةً مَوْقُوفًا وَالْحُجَّة قَائِمَةٌ بِمَوْصُولِهِ وَمَوْقُوفِهِ وَفِي وَصْلِ مِنْ وَصَلَهُ دَلَالَةٌ عَلَى صِحَّة مَخْرَجِ حَدِيثِ مِنْ أَرْسَلَهُ , وَإِرْسَالِ مِنْ أَرْسَلَهُ شَاهِدٌ لِصِحَّة حَدِيثِ مِنْ وَصَلَهُ وَفِي كُلِّ ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى انْتِشَارِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْنَدًا , ثُمَّ مِنْ فَتْوَاهِ بِهِ مَوْقُوفًا وَإِنَّمَا تَعَجَّبَ مِنْ تَعَجَّبَ مِنْ قِرَاءَتِهِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا يَجْهَرُ الْإِمَامُ فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ لِذِهَابِ مِنْ ذَهَبَ إِلَى تَرَكِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا يَجْهَرُ الْإِمَامُ فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ حِينَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ وَلَمْ يَسْمَعِ اسْتِثْنَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِرَاءَةَ فَاتِحَة الْكِتَابِ سِرًّا وَقَوْلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا وَسَمِعَهُ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَأَتْقَنَهُ وَأَدَّاهُ وَأَظْهَرَهُ فَوَجَبَ الرُّجُوعُ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِيمَا قَرَأْتُهُ مِنْ كِتَابِهِ: وَالَّذِي زَادَ مَكْحُولٌ وَحرَامُ بْنُ حَكِيمٍ وَرَجَاءُ بْنُ حيْوَةَ عَنِ ابْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عُبَادَةَ فَهُوَ تَبَعٌ لِمَا رَوَى الزُّهْرِيُّ قَالَ: حدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ أَنَّ عُبَادَةَ أَخْبَرَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي قَوْلَهُ: لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي

السند

  1. أحمد بن الحسين البيهقي
  2. أخبرنا أبو عبد الله الحافظ
  3. ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ثقة حافظ مجتهد
  4. عنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ , نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ , ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحنْظَلِيُّ , أنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ , عَنِ ابْنِ عَوْنٍ , عَنْ رَجَاءِ بْنِ حيْوَةَ , عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ , قَالَ: صَلَّيْنَا صَلَاةً وَإِلَى جَنْبِي عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ فَقَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ: لَهُ: يَا أَبَا الْوَلِيد , أَلَمْ أَسْمَعْكَ قَرَأْتَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ؟ قَالَ: بَلَى؛ " إِنَّهُ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَهَذَا حَدِيثٌ سَمِعَهُ مَكْحُولٌ الشَّامِيُّ وَهُوَ أَحَد أَئِمَّةِ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ وَنَافِعِ بْنِ مَحْمُودٍ كِلَاهُمَا عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ , وَسَمِعَهُ حرَامُ بْنُ حَكِيمٍ مِنْ نَافِعِ بْنِ مَحْمُودٍ عَنْ عُبَادَةَ , وَسَمِعَهُ رَجَاءُ بْنُ حيْوَةَ وَهُوَ أَحَد أَئِمَّةِ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عُبَادَةَ إِلَّا أَنَّ مِنْ شَأْنِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الرِّوَايَةِ أَنْ يُرْوَى الْحَدِيثُ مَرَّةً فَيُوصِلَهُ وَيَرْوِيهِ أُخْرَى فَيُرْسِلَهُ حتَّى إِذَا سُئِلَ عَنْ إِسْنَادِهِ فَحِينَئِذٍ يَذْكُرُهُ وَيَكُونُ الْحَدِيثُ عِنْدَهُ مُسْنَدًا وَمَوْقُوفًا فَيَذْكُرُهُ مَرَّةً مُسْنَدًا وَمَرَّةً مَوْقُوفًا وَالْحُجَّة قَائِمَةٌ بِمَوْصُولِهِ وَمَوْقُوفِهِ وَفِي وَصْلِ مِنْ وَصَلَهُ دَلَالَةٌ عَلَى صِحَّة مَخْرَجِ حَدِيثِ مِنْ أَرْسَلَهُ , وَإِرْسَالِ مِنْ أَرْسَلَهُ شَاهِدٌ لِصِحَّة حَدِيثِ مِنْ وَصَلَهُ وَفِي كُلِّ ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى انْتِشَارِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنِ ⦗٧٠⦘ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْنَدًا , ثُمَّ مِنْ فَتْوَاهِ بِهِ مَوْقُوفًا وَإِنَّمَا تَعَجَّبَ مِنْ تَعَجَّبَ مِنْ قِرَاءَتِهِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا يَجْهَرُ الْإِمَامُ فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ لِذِهَابِ مِنْ ذَهَبَ إِلَى تَرَكِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا يَجْهَرُ الْإِمَامُ فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ حِينَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ وَلَمْ يَسْمَعِ اسْتِثْنَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِرَاءَةَ فَاتِحَة الْكِتَابِ سِرًّا وَقَوْلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا وَسَمِعَهُ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَأَتْقَنَهُ وَأَدَّاهُ وَأَظْهَرَهُ فَوَجَبَ الرُّجُوعُ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِيمَا قَرَأْتُهُ مِنْ كِتَابِهِ: وَالَّذِي زَادَ مَكْحُولٌ وَحرَامُ بْنُ حَكِيمٍ وَرَجَاءُ بْنُ حيْوَةَ عَنِ ابْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عُبَادَةَ فَهُوَ تَبَعٌ لِمَا رَوَى الزُّهْرِيُّ قَالَ: حدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ أَنَّ عُبَادَةَ أَخْبَرَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي قَوْلَهُ: لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • تحقيق محمد السعيد بن بسيوني زغلول رقمه ١٣٣ الصفحة