البيهقي
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
حدثنا مُسَدَّدٌ، حدثنا يَحيَى، عن ابنِ جُرَيجٍ قال: أخبرَنِي عَطاءٌ، أخبرَنِي صَفوانُ بن يَعلَى بنِ أُمَيَّةَ، أنَّ يَعلَى كان يقولُ لِعُمَرَ - رضي الله عنه -: لَيتَنِي أرَى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - حينَ يُنزَلُ عَلَيه. فلَمّا كان النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بالجِعْرانَةِ وعَلَيه ثَوبٌ قَد أُظِلَّ عَلَيه ومَعَه فيه ناسٌ مِن أصحابِه، إذ جاءَه رَجُلٌ مُتَضَمِّخٌ بطيبٍ فقالَ: يا رسولَ الله، كَيفَ تَرَى في رَجُلٍ أحرَمَ في جُبَّةٍ بَعدَما تَضَمَّخَ بطيبٍ. فنَظَرَ إلَيه النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ساعَةً فجاءَه الوَحيُ، فأَشارَ عُمَرُ إلَى يَعلَى - رضي الله عنهما - بيَدِه أن تَعالَ، فجاءَه يَعلَى فأَدخَلَ رأسَه، فإِذا هو مُحمَرُّ الوَجهِ يَغِطُّ كَذَلِكَ ساعَةً ثُمَّ سُرِّيَ عنه، فقالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
«أينَ الَّذِي سأَلَنِي عن العُمرَةِ آنَفًا؟ " "أمّا الطِّيبُ الَّذِي بكَ فاغسِلْه ثَلاثَ مَرّاتٍ، وأَمّا الجُبَّةُ فانزِعْها، ثُمَّ اصنَعْ في عُمرَتِكَ كما تَصنَعُ في حَجِّكِ»
نَعْ في عُمرَتِكَ كما تَصنَعُ في حَجِّكِ" . لَفظُ حَديثِ ابنِ جُرَيجٍ، وفِي حَديثِ هَمّامٍ عن أبيه: أنَّ رَجُلًا أتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وهو بالجِعْرانَةِ وعَلَيه جُبَّةٌ وعَلَيه أثَرُ خَلوقٍ. ثُمَّ ذَكَرَ مَعناه، وفيه قال هَمّامٌ: أحسِبُه قال: كَغَطيطِ البَكرِ (١) . رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن أبي نُعَيمٍ وغَيرِه، ورَواه مسلمٌ عن شَيبانَ، كُلُّهُم عن هَمّامٍ، قال البخاريُّ: وقالَ مُسَدَّدٌ: حدثنا يَحيَى. فذَكَرَه (٢) . وأَخرَجَه مسلمٌ مِن أوجُهٍ عن ابنِ جُرَيجٍ (٣) . (١) أخرجه أحمد (١٧٩٤٨)، والنسائي (٢٦٦٧)، وابن خزيمة (٢٦٧٠) من طريق يحيى بن سعيد به. وعند النسائي: عن صفوان بن يعلى بن أمية عن أبيه. وتقدم في (٩١٧٠، ٩١٧١). (٢) البخاري (١٧٨٩، ١٨٤٧، ٤٩٨٥)، ومسلم (١١٨٠/ ٦). (٣) مسلم (١١٨٠/ ٨).
في السيرة
- ابن كثيرت ٧٧٤هـ، البداية والنهايةمتأخر
«أَمَّا الطِّيبُ الَّذِي بِكَ فَاغْسِلْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَأَمَّا الْجُبَّةُ فَانْزِعْهَا، ثُمَّ اصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ كَمَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ»
- محمد بن يوسف الصالحي الشاميت ٩٤٢هـ، سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادمتأخر
«أما الطيب الذي بك فاغسله ثلاث مرات وأما الجبة فانزعها ثم اصنع في عمرتك كما تصنع في»
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادسبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
- إبراهيم بن إبراهيم قريبيمرويات غزوة حنين وحصار الطائف
«ثم اصنع في عمرتك، كما تصنع في حجك»