الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

البيهقي

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

أخبرَنا أبو الشيخِ الأصبَهانِيُّ، أخبرَنا إسحاقُ بن أحمدَ (١) ، حدثنا أبو كُرَيبٍ، حدثنا يونُسُ بن بُكَيرٍ، حدثنا محمدُ بن إسحاقَ، حَدَّثَنِي نافِعٌ، عن ابنِ عُمَرَ قال: سَمِعتُ رَجُلًا مِنَ الأنصارِ وكانَت بلِسانِه لُوثَةٌ (٢) يَشكو إلَى رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه لا يَزالُ يُغبَنُ في البَيع، فقالَ له رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:

«إذا بايَعتَ فْقَل: لا خِلابَةَ. ثُمَّ أنتَ بالخيارِ في كُلِّ سِلعَةٍ ابتَعتَها ثَلاثَ لَيالٍ، فإِن رَضيتَ فأَمسِكْ، وإِن سَخِطتَ فاردُدْ" "إذا أنتَ بعتَ فقَل: لا خِلابَةَ. ثُمَّ أنتَ في كُلَّ بَيعٍ تَبتاعُه بالخيارِ ثَلاثَ لَيالٍ، إن رَضيتَ فأَمسِكْ، وإن سَخِطتَ فرُدَّ»

محمدَ بنَ يَحيَى بنِ حَبَّانَ قال: كان جَدِّي مُنقِذُ بن عمرٍو، وكانَ رَجُلًا قَد أُصيبَ في رأسِه آمَّةً فكَسَرَت لِسانَه ونَقَصت عَقْلَه، وكانَ يُغبَنُ في البُيوعِ وكانَ لا يَدَعُ التِّجارَةَ، فشَكا ذَلِكَ إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقالَ: "إذا أنتَ بعتَ فقَل: لا خِلابَةَ. ثُمَّ أنتَ في كُلَّ بَيعٍ تَبتاعُه بالخيارِ ثَلاثَ لَيالٍ، إن رَضيتَ فأَمسِكْ، وإن سَخِطتَ فرُدَّ" . فبَقِيَ حَتَّى أدرَكَ زَمانَ عثمانَ وهو ابنُ مِائَةٍ وثَلاثينَ سنةً، وكَثُرَ النّاسُ في زَمانِ عثمانَ، فكانَ إذا اشتَرَى شَيئًا فرَجَعَ به، فقالوا له: لِمَ تَشتَرِي أنتَ؟ فيَقولُ: قَد جَعَلَنِي رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فيما ابتَعتُ بالخيارِ ثَلاثًا. فيَقولونَ: اردُدْه فإِنَّكَ قَد غُبِنتَ. أو قال: غُشِشتَ. فيَرجِعُ إلَى بَيِّعِه فيَقولُ: خُذْ سِلعَتَكَ ورُدَّ دَراهِمِي. فيَقولُ: لا أفعَلُ قَد رَضيتَ فذَهَبتَ به. حَتَّى يَمُرَّ به الرَّجُلُ مِن أصحابِ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فيَقولَ: إنَّ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قد جَعَلَه (١) في ص ٥: "محمد". (٢) بلسانه لوثة: أي ضعف في رأيه وتلجلج في كلامه. النهاية ٤/ ٢٧٥.