السنن الكبرى للبيهقي
أحمد بن الحسين البيهقي
«"أمّا بَعدُ، فإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ أنزَلَ في كِتابِه: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} " " {رَقِيبًا} ، {اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ} " " {هُمُ الْفَائِزُونَ} . [تَصَدَّقوا قَبلَ ألَّا تَصَدَّقوا] (١) ، تَصَدَّقوا قَبلَ أن يُحالَ بَينَكُم وبَينَ الصَّدَقَةِ، تَصَدَّقَ امرُؤٌ مِن دينارِه، مِن دِرهَمِه، مِن بُرِّه، مِن شَعيرِه، ولا يَحقِرَنَّ أحَدُكُم شَيئًا مِنَ الصَّدَقَةِ ولَو بشِقِّ تَمرَةٍ" "مَن سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فعُمِلَ بها كان له أجرُها ومِثلُ أجرِ مَن عَمِلَ بها لا يَنقُصُ مِن أُجورِهِم شَئٌ، ومَن سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً فعُمِلَ بها كان عَلَيه وزرُها ومِثلُ وزرِ مَن عَمِلَ بها لا يَنقُصُ مِن أوزارِهِم شَئٌ"»
ليس في نصه أنه من كلام النبي ﷺ، فلا يُؤطَّر بالذهب.
السند
- أحمد بن الحسين البيهقي
- حدثنا أبو عوانة ثقة ثبت، من السابعة
- عن عبد الملك بن عمير ثقة, فصيح عالم، تغير حفظه وربما دلس
- عن المنذر بن جرير مقبول
- أبوه صحابي
النص كما طُبع
حدثنا أبو عَوانَةَ، عن عبدِ المَلِكِ بنِ عُمَيرٍ، عن المُنذِرِ بنِ جَريرٍ، عن أبيه قال: كُنتُ جالِسًا عِندَ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فأَتاه قَومٌ مُجتابِي النِّمارِ مُتَقَلِّدِي السُّيوفِ، ولَيسَ عَلَيهِم أُزُرٌ ولا شَيءٌ غَيرَها، عامَّتُهُم مِن مُضَرَ بَل كُلُّهُم مِن مُضَرَ، فلَمَّا رأى رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الَّذِى بهِم مِنَ الجَهدِ والعُرىِ والجُوعِ تَغَيَّرَ وجهُه، ثُمَّ قامَ فدَخَلَ بَيتَه ثُمَّ راحَ إلَى المَسجِدِ فصَلَّى الظُّهرَ، ثُمَّ صَعِدَ مِنبَرَه، مِنبَرًا صَغيرًا، فحَمِدَ اللَّهَ وأَثنَى عَلَيه ثُمَّ قال: "أمّا بَعدُ، فإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ أنزَلَ في كِتابِه: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} " إلَى قَولِه: " {رَقِيبًا} ، {اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ} " . إلَى قَولِه: " {هُمُ الْفَائِزُونَ} . [تَصَدَّقوا قَبلَ ألَّا تَصَدَّقوا] (١) ، تَصَدَّقوا قَبلَ أن يُحالَ بَينَكُم وبَينَ الصَّدَقَةِ، تَصَدَّقَ امرُؤٌ مِن دينارِه، مِن دِرهَمِه، مِن بُرِّه، مِن شَعيرِه، ولا يَحقِرَنَّ أحَدُكُم شَيئًا مِنَ الصَّدَقَةِ ولَو بشِقِّ تَمرَةٍ" . فقامَ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ بصُرَّةٍ في كَفِّه فناوَلَها رسولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وهو على مِنبَرِه، فقَبَضَها رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُعرَفُ السُّرورُ في وَجهِ رسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، وقالَ: "مَن سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فعُمِلَ بها كان له أجرُها ومِثلُ أجرِ مَن عَمِلَ بها لا يَنقُصُ مِن أُجورِهِم شَئٌ، ومَن سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً فعُمِلَ بها كان عَلَيه وزرُها ومِثلُ وزرِ مَن عَمِلَ بها لا يَنقُصُ مِن أوزارِهِم شَئٌ" . فقامَ النّاسُ فتَفَرَّقوا؛ فمِن ذا دينارٍ، ومِن ذا دِرهَمٍ، ومِن ذا، ومِن ذا (٢) . قال: فاجتَمَعَ فقَسَمَه بَينَهُم (٣) . رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن (١) ليس في: ص ٤. (٢) في النسخ: "ذى". وفي حاشية الأصل: "قلت: هذا كأنه على طريق من يكتب كذا: كذى. فهو إذن من "ذَى" بفتح الذال، واللَّه أعلم، وهو في أصل المؤلف في الجميع "ذا" في الجميع بالألف". (٣) أخرجه ابن ماجه (٢٠٣) عن ابن أبي الشوارب به، مختصرًا. والترمذي (٢٦٧٥) من طريق=
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- ت التركي، ط هجر بلا رقم الصفحة