الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

البيهقي ٩٩٥٠

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

٩٩٥٠ - أخبرَنا أبو عمرٍو مُحمَّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أحمدَ الأديبُ البِسطامِىُّ قِراءَةً عَلَيه بخُسْرَوْجِرْدَ، أخبرَنا أبو أحمدَ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ الغِطريفِ، أخبرَنِى هارونُ بنُ يوسُفَ، حدثنا ابنُ أبى عُمَرَ، حدثنا سفيانُ، حدثنا عبدُ المَلِكِ هو ابنُ عُمَيرٍ، سَمِعَ قَبيصَةَ بنَ جابِرٍ الأسَدِىَّ قال: خَرَجنا حُجّاجًا، فكَثُرَ مِراؤُنا ونَحنُ مُحرِمونَ، أيُّهُما أسرَعُ شَدًّا، الظَّبىُ أمِ الفَرَسُ؟ فبَينَما نَحنُ كَذَلِكَ إذ سَنَحَ لَنا ظَبىٌ، والسُّنوحُ هَكَذا - يقولُ: مَرَّ يُجَزِّعُنَا عن الشِّمالِ. قالَه هارونُ بالتَّشديدِ- فرَماه رَجُلٌ مِنّا بحَجَرٍ فما أخطأَ خُشَشاءَه (١) ، فرَكِبَ رَدعَه (٢) فقَتَلَه، فأُسقِطَ فى أيدينا، فلَمّا قَدِمنا مَكَّةَ انطَلَقْنا إلَى عُمَرَ بمِنًى، فدَخَلتُ أنا وصاحِبُ الظَّبى على عُمَرَ بنِ الخطابِ رَضِىَ اللَّهُ تَعالَى عنه، فذَكَرَ له أمرَ الظَّبى الَّذِى قَتَلَ. ورُبَّما قال: فتَقَدَّمتُ إلَيه أنا وصاحِبُ الظَّبى فقَصَّ عَلَيه القِصَّةَ. فقالَ عُمَرُ: عَمدًا أصَبتَه أم خَطأً؟ ورُبَّما قال: فسألَه عُمَرُ: كَيفَ قَتَلتَه؟ عَمدًا أم خَطأً؟ فقالَ: لَقَد تَعَمَّدتُ رَميَه، وما أرَدتُ قَتلَه. زادَ رَجُلٌ: فقالَ عُمَرُ: لَقَد شَرِكَ العَمدُ الخَطأَ. ثُمَّ اجتَنَحَ إلَى رَجُلٍ واللَّهِ لَكأنَّ وجهَه قُلْبٌ -يَعنِى فِضَّةً- ورُبَّما قال: ثُمَّ التَفَتَ إلَى رَجُلٍ إلَى جَنبِه - فكَلَّمَه ساعَةً، ثُمَّ أقبَلَ على صاحِبِى، فقالَ له: خُذْ شاةً مِنَ الغَنَمِ، فأهرِقْ دَمَها وأطعِمْ لَحمَها - ورُبَّما قال: فتَصَدَّقْ بلَحمِها- وأسقِ إهابَها سِقاءً (١) ، فلَمّا خَرَجْنا مِن عِندِه أقبَلْتُ على الرَّجُلِ فقُلتُ له: أيُّها المُستَفتِى عُمَرَ بنَ الخطابِ، إنَّ فُتيا ابنِ الخطابِ لَن تُغنِىَ عَنكَ مِنَ اللَّه شَيئًا، واللَّهِ ما عَلِمَ عُمَرُ حَتَّى سألَ الَّذِى إلَى جَنبِه، فانحَرْ راحِلَتَكَ فتَصَدَّقْ بها وعَظِّمْ شَعائرَ اللَّهِ. قال: فنَما هذا ذو العوَينَتَينِ (٢) إلَيه. ورُبَّما قال: فانطَلَقَ ذو العوَينَتَينِ إلَى عُمَرَ فنَماها إلَيه. ورُبَّما قال: فما عَلِمتُ بشَئٍ واللَّهِ ما شَعَرتُ إلَّا به يَضرِبُ بالدَّرَّةِ علىَّ. وقالَ مَرَّةً: على صاحِبِى صُفوقًا صُفوقًا (٣) . ثُمَّ قال: قاتَلَكَ اللَّهُ! تَعَدَّى الفُتيا وتَقتُلُ الحَرامَ وتَقولُ: واللَّهِ ما عَلِمَ عُمَرُ حَتَّى سألَ الَّذِى إلَى جَنبِه! أما تَقرأُ كِتابَ اللَّهِ؟ فإِنَّ اللَّهَ يقولُ: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} [المائدة: ٩٥] . ثُمَّ أقبَلَ علىَّ فأخَذَ بمَجامِعِ رِدائى - ورُبَّما قال: ثَوبِى- فقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنِّى لا أُحِلُّ لَكَ مِنِّى أمرًا حَرَّمَه اللَّهُ عَلَيكَ. فأرسَلَنِى، ثُمَّ أقبَلَ علىَّ فقالَ: إنِّى أراكَ شابًّا فصيحَ اللِّسانِ فسيحَ الصَّدرِ، وقَد يَكونُ فى الرَّجُلِ عَشرَةُ أخلاقٍ؛ تِسعٌ حَسَنَةٌ - ورُبَّما قال: صالِحَةٌ- وواحِدَةٌ سَيِّئَةٌ، فيُفسِدُ الخُلُقُ السَّيِّئُ التِّسعَ الصّالِحَةَ، فاتَّقِ طيَرَاتِ الشَّبابِ (١) . قال ابنُ أبى عُمَرَ: قال سفيانُ: وكانَ عبدُ المَلِكِ إذا حَدَّثَ بهَذا الحَديثِ قال: ما تَرَكتُ مِنه ألِفًا ولا واوًا (٢) .
أين هو
البيهقي ٩٩٥٠

في الكتب

في كتبنا

جمعتها كتب الأطراف: تعليقات التركي على السنن الكبرى

في كتب المكتبة
  1. عبد الرحمن بن أبي بكرت ٩١١هـ، جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)
    متأخر

    ٢٩٩٠١عن قبيصة بن جابر الأسدى قال: خرجنا حجاجا فكثر مراؤنا ونحن محرمون أيهما أسرع شدا الظبى أم الفرس فبينما نحن كذلك إذا سنح لنا ظبى فرماه رجل منا بحجر فما أخطأ خششاءه فركب ردعه فقتله فسقط فى أيدينا، فلما قدمنا مكة انطلقنا إلى عمر فقص صاحبى عليه القصة فسأله عمر كيف قتله عمدا أو خطأ فقال: لقد تعمدت رميه وما أردت قتله، فقال عم …

    جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) ٢٩٩٠١جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) ٢٩٩٠١

  2. المتقي الهنديت ٩٧٥هـ، كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال
    متأخر

    ١٢٧٨٧عن قبيصة بن جابر الأسدي قال: خرجنا حجاجا فكثر مراؤنا ونحن محرمون أيهما أسرع شدا الظبي أم الفرس؟ فبينما نحن كذلك إذا سنح لنا ظبي فرماه رجل منا بحجر فما أخطأ خششاءه فركب

    كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال ١٢٧٨٧كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال ١٢٧٨٧