الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ٩٨٥٨

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

٩٨٥٨ - أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو، حدثنا أبو العباسِ الأصَمُّ، أخبرَنا الرَّبيعُ، أخبرَنا الشّافِعِىُّ قال: أكرَهُ أن يُقالَ لِلمُحَرِّمِ: صَفَرٌ. ولَكِنْ يُقالُ له: المُحَرَّمُ. وإِنَّما كَرِهتُ أن يُقالَ لِلمُحَرَّمِ: صَفَرٌ. مِن قِبَلِ أن أهلَ الجاهِليَّةِ كانوا يَعُدُّونَ فيَقولونَ: صَفَرانِ. لِلمُحَرَّمِ وصَفَرٍ، ويُنسِئونَ فيَحُجّونَ عامًا فى شَهرٍ وعامًا فى غَيرِه، ويَقولونَ: إن أخطأنا مَوضِعَ الحَرَم فى عامٍ أصَبناه فى غيرِه. فأنزَلَ اللَّهُ جلَّ ثناؤُه: {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ} الآيَةَ [التوبة: ٣٧] . وقالَ رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:

«إنَّ الزَّمانَ قَدِ استَدارَ كَهَيئَتِه يَومَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَواتِ والأَرْضَ»

فلا شَهرَ يُنسأُ وسَمَّاه رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- المُحَرَّمَ (١) .

الغريب

  1. دور(دور)، وفيه

    (هـ) وَفِيهِ «إِنَّ الزمانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِه يومَ خلَق اللهُ السمواتِ والأرضَ» يُقَالُ دَارَ يَدُورُ، واسْتَدَارَ يَسْتَدِيرُ بِمَعْنَى إِذَا طافَ حَوْلَ الشَّيْءِ وَإِذَا عادَ إِلَى الموضِع الَّذِي ابْتَدَأ مِنْهُ. وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ العَرَب كَانُوا يُؤَخّرون المحرَّم إِلَى صَفَر وَهُوَ النَّسِيء ليُقاتِلوا فِيهِ، ويفعلُون ذَلِكَ سَنَةً بَعْدَ سَنَةٍ، فينْتقِلُ المحرَّم مِنْ شَهرٍ إِلَى شهرٍ حَتَّى يَجْعَلُوه فِي جَمِيعِ شُهور السَّنة، فَلَمَّا كَانَتْ تِلْكَ السَّنةُ كَانَ قَدْ عَاد إِلَى زَمَنِه المخصوصِ بِهِ قبلَ النَّقلِ، وَدَارَتِ السَّنةُ كهيئتِها الأُولَى.

    النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ١٣٩