البيهقي ٨٩٤٠
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
٨٩٤٠ - أخبرَنا أبو محمدٍ عبدُ اللَّهِ بنُ يَحيَى بنِ عبدِ الجَبّارِ السُّكَّرِىُّ ببَغدادَ، أخبرَنا أبو علىٍّ إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفّارُ، حدثنا أحمدُ بنُ مَنصورٍ، حدثنا عبدُ الرَّزّاقِ، أخبرَنا الثَّورِيُّ، حدثنا قَيسُ بنُ مُسلِمٍ، عن طارِقِ بنِ شِهابٍ، عن أبي موسَى الأشعَرِيِّ قال: بَعَثَنِى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إلَى أرضِ قَومِى، فلَمّا حَضَرَ الحَجُّ حَجَّ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وحَجَجْتُ، فأتَيتُه وهو نازِلٌ بالأبطَحِ فقالَ لِي:
«بمَ أهلَلتَ يا عبدَ اللَّهِ بنَ قَيسٍ؟ " "هَل سُقتَ هَديًا؟ " "فاذهَبْ فطُفْ بالبَيتِ، واسعَ بَينَ الصَّفا والمَروَةِ، ثُمَّ احلِلْ»
ثُمَّ قال لِي: "هَل سُقتَ هَديًا؟ " . قال: قُلتُ: لا. قال: "فاذهَبْ فطُفْ بالبَيتِ، واسعَ بَينَ الصَّفا والمَروَةِ، ثُمَّ احلِلْ" . قال: فذَهَبتُ ففَعَلتُ ما أمَرَنِي، فأتَيتُ امرأةً مِن قَومِى فغَسَلَتْ رأسِى بالسِّدرِ وفَلَتْه، ثُمَّ أحرَمْتُ بالحَجِّ يَومَ التَّرويَةِ، فلَم أزَلْ أُفتِى النّاسَ بالَّذِى أمرَ به رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَياةَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى ماتَ، وزَمَنَ أبى بكرٍ - رضي الله عنه -، وصَدرًا مِن خِلافَةِ عُمَرَ - رضي الله عنه -، فبَينا أنا عِندَ الحَجَرِ الأسوَدِ وَالمَقامِ أُفتِى النّاسَ بالَّذِى أمَرَنِي به رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذ جاءَنِي رَجُلٌ فسارَّنِي، فقالَ: لا تَعجَلْ بفُتياكَ؛ فإِنَّ أميرَ المُؤمِنينَ قَد أحدَثَ، في المَناسِكِ يَعنِى، فقُلتُ: أيُّها النّاسُ، مَن كُنّا أفتَيناه بشَئٍ فليَتَّئدْ، فإِنَّ أميرَ المُؤمِنينَ قادِمٌ، فبِه فائتَمّوا. قال: فلَمّا قَدِمَ عُمَرُ - رضي الله عنه - دَخَلْتُ عَلَيه فقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، هَل أحدَثْتَ في المَناسِكِ؟ قال: نَعَم، إن نأخُذْ بسُنَّةِ نَبيِّنا - صلى الله عليه وسلم -؛ فإِنَّه لَم يَحلِلْ حَتَّى نَحَرَ الهَدىَ، وإِنْ نأخُذْ بكِتابِ رَبِّنا؛ فإِنَّه يأمُرُنا بالتَّمامِ (١) . أخرَجَه البخاريُّ ومُسلِمٌ في "الصحيح" مِن حَديثِ سُفيانَ الثَّورِيِّ وغَيرِه عن قَيسٍ (٢) .