البيهقي ٨٨١٨
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
٨٨١٨ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو بكرِ ابنُ الحَسَنِ القاضِى وأبو زَكَريّا ابنُ أبي إسحاقَ قالوا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ عبدِ الحَكَمِ، أخبرَنا ابنُ وهبٍ، أخبرَنِى مالكُ بنُ أنَسٍ وغَيرُه، أنَّ نافِعًا حَدَّثَهُم، أنَّ عبدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ خَرَجَ في الفِتنَةِ مُعتَمِرًا وقالَ: إن صُدِدتُ عن البَيتِ صَنَعنا كما صَنَعَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. فخَرَجَ فأَهَلَّ بالعُمرَةِ، وسارَ حَتَّى إذا ظَهَرَ على ظاهِرِ البَيداءِ التَفَتَ إلَى أصحابِه فقالَ: ما أمرُهُما إلَّا واحِدٌ، أُشهِدُكُم أنِّى قَد أوجَبتُ الحَجِّ مَعَ العُمرَةِ. فخَرَجَ حَتَّى جاءَ البَيتَ فطافَ به وطافَ بَينَ الصَّفا والمَروَةِ سَبعًا لَم يَزِدْ عَلَيه، ورأى أنَّ ذَلِكَ مُجزئٌ عنه وأَهدَى (١) . أخرَجاه في "الصحيحين" مِن حَديثِ مالكٍ (٢) ، ورَواه عُبَيدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ وغَيرُه عن نافِعِ، وزادوا فيه أنَّه لَم يَحِلَّ مِنهُما حَتَّى أحَلَّ مِنهُما بحَجَّةٍ يَومَ النَّحرِ (٣) . وقَولُه: لَم يَزِدْ عَلَيه. أرادَ: لَم يَطُفْ بَينَ الصَّفا والمَروَةِ إلَّا مَرَّةً واحِدَةً ولَو أهَلَّ بالحَجِّ ثُمَّ أرادَ أن يُدخِلَ عَلَيه عُمرَةً، فقَد قال الشّافِعِىُّ: أكثَرُ مَن لَقِيتُ وحَفِظتُ عنه يقولُ: لَيسَ ذَلِكَ لَه، وقَد يُروَى (٤) عن بَعضِ التّابِعينَ، ولا أدرِى هَل يَثبُتُ عن أحَدٍ مِن أصحابِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فيه شَئٌ أم لا، فإِنَّه قَد روِىَ عن عليٍّ ولَيسَ يَثبُتُ (٥) .