البيهقي ٨٧٧٤
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
٨٧٧٤ - أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ الحارِثِ الفَقيهُ، أخبرَنا عليُّ بنُ عُمَرَ الحافظُ، حدثنا عليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ مُبَشِّرٍ، حدثنا أحمدُ بنُ مَنصورٍ الرَّمادِىُّ، حدثنا عبدُ الرَّزّاقِ، حدثنا عبدُ اللهِ بنُ عيسَى بنِ بَحيرٍ (٤) ، حَدَّثَنِى محمدُ بنُ أبي محمدٍ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
«حُجّوا قَبلَ ألَّا تَحُجّوا" "يَقعُدُ أعرابُها على أذنابِ أوديَتِها (٥) ، فلا يَصِلُ إلَى الحَجِّ أحَدٌ»
فلا يَصِلُ إلَى الحَجِّ أحَدٌ" (٦) . بابُ تأخيرِ الحَجِّ أخبرَنا أبو سعيدٍ محمدُ بنُ موسَى بنِ الفَضلِ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبرَنا الشّافِعِىُّ قال: نَزَلَت فريضَةُ الحَجِّ على النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بَعدَ الهِجرَةِ، وافتَتَحَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَكَّةَ في شَهرِ رَمَضانَ، وانصَرَفَ عَنها في شَوّالٍ، واستَخلَفَ عَلَيها عَتّابَ بنَ أَسيدٍ، فأَقامَ الحَجَّ لِلمُسلِمينَ بأَمرِ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، ورسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بالمَدينَةِ قادِرٌ على أن يَحُجَّ وأَزواجُه وعامَّةُ أصحابِه، ثُمَّ انصَرَفَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عن تَبوكَ، فبَعَثَ أبا بكرٍ فأَقامَ الحَجَّ لِلنّاسِ سنةَ تِسعٍ ورسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بالمَدينَةِ قادِرٌ على أن يَحُجَّ، لَم يَحُجَّ هو ولا أزواجُه ولا أحَدٌ مِن أصحابِه حَتَّى حَجَّ سنةَ عَشرٍ، فاستَدلَلنا على أنَّ الحَجَّ فرضُه (١) مَرَّةٌ في العُمُرِ، أوَّلُه البُلوغُ وآخِرُه أن يأتِىَ به قَبلَ مَوتِهِ (٢) . قال الشيخُ: وهَذا الَّذِى ذَكَرَه الشّافِعِىُّ رَحِمَه اللَّهُ مَوجودٌ في الأخبارِ والتَّواريخِ، أمّا ما ذَكَرَه مِن نُزولِ فريضَةِ الحَجِّ بَعدَ الهِجرَةِ فكما قال، واستَدَلَّ أصحابُنا بحَديثِ كَعبِ بنِ عُجرَةَ على أنَّها نَزَلَت زَمَنَ الحُدَيبيَةِ، وهو ما: