البيهقي ٨٦٦٥
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
٨٦٦٥ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حَدَّثنِى أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ (ح) وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ إسحاقُ بنُ محمدِ بنِ يوسُفَ السّوسِىُّ، حدثنا أبو العباسِ، حدثنا محمدُ بنُ عَوفٍ، حدثنا أبو المُغيرَةِ، حدثنا الأوزاعِىُّ، حدثنا يَحيَى، عن أبي سلمةَ بنِ عبدِ الرَّحمَنِ قال: تَذاكَرنا لَيلَةَ القَدرِ في نَفَرٍ مِن قُرَيشٍ، فقُمتُ حَتَّى أتَيتُ أبا سعيدٍ الخُدرِىَّ فقُلتُ: يا أبا سعيدٍ، ألا تَخرُجُ بنا إلَى النَّخلِ؟ قال: نَعَم. فدَعا بخَميصَةٍ (١) فأَدخَلَها عَلَيه فخَرَجنا، فقُلتُ: هَل سَمِعتَ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَذكُرُ لَيلَةَ القَدرِ؟ قال: نَعَم، اعتَكَفنا مَعَ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - العَشْرَ الأوسَطَ مِن رَمَضانَ، فلَمّا كان صَبيحَةُ عِشرينَ مِن رَمَضانَ قامَ فينا فقالَ:
«مَن كان خَرَجَ فليَرجِعْ فإِنِّى أُريتُ لَيلَةَ القَدرِ فنُسّيتُها فالتَمِسوها في العَشْرِ الأواخِرِ في وِترٍ، وإِنِّى أُريتُ أنِّى أسجُدُ في ماءٍ وطينٍ»
وما نَرَى في السَّماءِ قَزَعَةً (٢) ، فأُقيمَتِ الصَّلاةُ، وثارَت سَحابَةٌ فمُطِرنا حَتَّى سالَ سَقفُ المَسجِدِ، وسَقْفُهم (٣) يَومَئذٍ مِن جَريدِ النَّخلِ، فرأيتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسجدُ في الطّينِ والماءِ حَتَّى [نظرتُ إلى] (٤) أثَرِ الطّينِ في (٥) أرنبَتِه (٦) وجَبهَتِهِ (٧) . رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرَّحمَنِ عن أبي المُغيرَةِ (٨) .