الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ٨٤٠٧

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

٨٤٠٧ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا حامِدُ بنُ محمدٍ، حدثنا أبو المُثَنَّى (ح) وأخبرَنا علىُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ، حدثنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ الصَّفّارُ، حدثنا مُعاذُ بنُ المُثَنَّى، حدثنا إسحاقُ بنُ عُمَرَ بنِ سَليطٍ، حدثنا عبدُ العَزيزِ بنُ مُسلِمٍ، حدثنا ضرارُ بنُ مُرَّةَ، عن أبي صالِحٍ، عن أبي هريرةَ وأَبِى سعيدٍ قالا: قال رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:

«يقولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: الصَّومُ لِى وأَنا أجزِى به. ولِلصّائمِ فرحَتانِ: إذا أفطَرَ فرِحَ، وإِذا لَقِىَ رَبَّه فجَزاه فرِحَ، ولَخُلوفُ فمِ الصّائمِ أطيَبُ عِندَ اللَّهِ مِن ريحِ المِسكِ»

(١) . رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن إسحاقَ بنِ عُمَرَ بنِ سَليطٍ (٢) .

الغريب

  1. جزا(جزا)، ومنه الحديث

    وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «الصَّوم لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ» قَدْ أكْثَر الناسُ فِي تَأْوِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَأَنَّهُ لِمَ خصَّ الصَّوم والجَزَاء عَلَيْهِ بنَفْسه عزَّ وجَلَّ، وَإِنْ كَانَتِ العِبادات كُلّها لَهُ وجَزَاؤُها مِنْهُ، وذَكروا فِيهِ وُجُوهاً مَدَارُها كُلّها عَلَى أَنَّ الصَّوم سِرٌّ بَيْن اللَّهِ والعَبْد لَا يَطَّلِع عَلَيْهِ سِوَاه، فَلَا يَكُونُ العبْدُ صَائِمًا حَقيقة إِلَّا وَهُوَ مُخْلِص فِي الطَّاعَةِ، وَهَذَا وَإِنْ كَانَ كَمَا قَالُوا فإنَّ غَيرَ الصَّوم مِنَ العِبَادات يُشَارِكُه فِي سِرّ الطَّاعَةِ، كَالصَّلَاةِ عَلَى غَيْرِ طَهارة، أَوْ فِي ثَوْب نَجِس وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْأَسْرَارِ المقْتَرِنَة بِالْعِبَادَاتِ الَّتِي لَا يَعْرِفُها إِلَّا اللهُ وصاحِبُها. وأحْسَن مَا سَمْعْتُ فِي تَأْوِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ جَمِيعَ العِبَادات الَّتِي يَتَقَرَّب بِهَا العِبَاد إِلَى اللَّهِ عزَّ وَجَلَّ- مِنْ صَلَاةٍ، وحَجّ، وصَدَقة، واعْتِكاف، وتَبَتُّل، وَدُعَاءٍ، وَقُر …

    النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ٢٧٠