السنن الكبرى للبيهقي ٨٢٢٤
أحمد بن الحسين البيهقي
٨٢٢٤ - أخبرَنا أبو نَصرٍ عُمَرُ بنُ عبدِ العَزيزِ بنِ عُمَرَ بنِ قَتادَةَ، أخبرَنا أبو عمرِو ابنُ مَطَرٍ، أخبرَنا أبو عِمرانَ موسَى بنُ سَهلٍ الجَونِيُّ، حدثنا ابنُ زُغْبَةَ يَعنِي عيسَى بنَ حَمّادِ بنِ زُغْبَةَ، حدثنا اللَّيثُ (٤) ، عن يَزيدَ بنِ أبي حَبيبٍ، عن أبي الخَيرِ، عن مَنصورٍ الكَلبِيِّ، أنَّ دِحيَةَ بنَ خَليفَةَ خَرَجَ مِن قَريَتِه (٥) بدِمَشقَ إلَى قَدرِ قَريَةِ عُقبَةَ (٦) مِنَ الفُسطاطِ، وذَلِكَ ثَلاثَةُ أميالٍ في رَمَضانَ، ثُمَّ إنَّه أفطَرَ وأَفطَرَ مَعَه أُناسٌ، فكَرِهَ ذَلِكَ آخَرونَ، فلَمّا رَجَعَ إلَى قَريَتِه قال: واللهِ لَقَد رأَيتُ أمرًا ما كُنتُ أظُنُّ أنِّي أراه؛ إنَّ قَومًا رَغِبوا عن هَدْيِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وأَصحابِه. يقولُ ذَلِكَ لِلَّذينَ صاموا، ثُمَّ قال عِندَ ذَلِكَ: اللَّهُمَّ ⦗٥٤١⦘ اقبِضْنِي إلَيكَ (١) . قال اللَّيثُ: الأمرُ الَّذِي اجتَمَعَ النّاسُ عَلَيه ألا يَقصُروا الصَّلاةَ ولا يُفطِروا إلَّا في مَسيرَةِ أربَعَةِ بُرُدٍ، في كُلِّ بَريدٍ اثنَا عَشَرَ ميلًا. قال الشيخُ: قَد روّينا في كِتابِ الصَّلاةِ ما دَلَّ على هَذا عن عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ (٢) وعَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ (٣) ، والَّذِي رُوّينا عن دِحيَةَ الكَلبِيِّ، إن صَحَّ ذَلِكَ، فكأَنَّه ذَهَبَ فيه إلَى ظاهِرِ الآيَةِ في الرُّخصَةِ في السَّفَرِ، وأَرادَ بقَولِه: رَغِبوا عن هَديِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابِه. أي: في قَبولِ الرُّخصَةِ لا في تَقديرِ السَّفَرِ الَّذِي أفطَرَ فيه (٤) ، واللهُ أعلَمُ.
السند
- أحمد بن الحسين البيهقي
- أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة
- حدثنا الليث ثقة ثبت، فقيه إمام مشهور
- عن يزيد بن أبي حبيب ثقة فقيه، وكان يرسل
- عن أبي الخير ثقة فقيه
- عن منصور الكلبي مستور
النص كما طُبع
٨٢٢٤ - أخبرَنا أبو نَصرٍ عُمَرُ بنُ عبدِ العَزيزِ بنِ عُمَرَ بنِ قَتادَةَ، أخبرَنا أبو عمرِو ابنُ مَطَرٍ، أخبرَنا أبو عِمرانَ موسَى بنُ سَهلٍ الجَونِيُّ، حدثنا ابنُ زُغْبَةَ يَعنِي عيسَى بنَ حَمّادِ بنِ زُغْبَةَ، حدثنا اللَّيثُ (٤) ، عن يَزيدَ بنِ أبي حَبيبٍ، عن أبي الخَيرِ، عن مَنصورٍ الكَلبِيِّ، أنَّ دِحيَةَ بنَ خَليفَةَ خَرَجَ مِن قَريَتِه (٥) بدِمَشقَ إلَى قَدرِ قَريَةِ عُقبَةَ (٦) مِنَ الفُسطاطِ، وذَلِكَ ثَلاثَةُ أميالٍ في رَمَضانَ، ثُمَّ إنَّه أفطَرَ وأَفطَرَ مَعَه أُناسٌ، فكَرِهَ ذَلِكَ آخَرونَ، فلَمّا رَجَعَ إلَى قَريَتِه قال: واللهِ لَقَد رأَيتُ أمرًا ما كُنتُ أظُنُّ أنِّي أراه؛ إنَّ قَومًا رَغِبوا عن هَدْيِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وأَصحابِه. يقولُ ذَلِكَ لِلَّذينَ صاموا، ثُمَّ قال عِندَ ذَلِكَ: اللَّهُمَّ ⦗٥٤١⦘ اقبِضْنِي إلَيكَ (١) . قال اللَّيثُ: الأمرُ الَّذِي اجتَمَعَ النّاسُ عَلَيه ألا يَقصُروا الصَّلاةَ ولا يُفطِروا إلَّا في مَسيرَةِ أربَعَةِ بُرُدٍ، في كُلِّ بَريدٍ اثنَا عَشَرَ ميلًا. قال الشيخُ: قَد روّينا في كِتابِ الصَّلاةِ ما دَلَّ على هَذا عن عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ (٢) وعَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ (٣) ، والَّذِي رُوّينا عن دِحيَةَ الكَلبِيِّ، إن صَحَّ ذَلِكَ، فكأَنَّه ذَهَبَ فيه إلَى ظاهِرِ الآيَةِ في الرُّخصَةِ في السَّفَرِ، وأَرادَ بقَولِه: رَغِبوا عن هَديِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابِه. أي: في قَبولِ الرُّخصَةِ لا في تَقديرِ السَّفَرِ الَّذِي أفطَرَ فيه (٤) ، واللهُ أعلَمُ.
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- ت التركي، ط هجر رقمه ٨٢٢٤ الصفحة