البيهقي ٨٠٢٤
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
٨٠٢٤ - أخبرَنا أبو طاهِرٍ الفَقيهُ، أخبرَنا أبو حامِدِ ابنُ بلالٍ، حدثنا أبو الأزهَرِ، حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ بكرٍ السَّهمِىُّ، عن حاتِمٍ هو ابنُ أبي صَغيرَةَ، عن سِماكٍ يَعنِى ابنَ حَربٍ قال: دَخَلتُ على عِكرِمَةَ في يَومٍ وقَد أشكَلَ علىَّ أمِن رَمَضانَ هو أم مِن شَعبانَ، فأَصبَحتُ صائمًا فقُلتُ: إن كان مِن رَمَضانَ لَم يَسبِقْنِى، وإِن كان مِن شَعبانَ كان تَطَوُّعًا. فدَخَلتُ على عِكرِمَةَ وهو يأكُلُ خُبزًا وبَقلًا ولَبَنًا فقالَ: هَلُمَّ إلَى الغَداءِ. قُلتُ: إنِّي صائمٌ. فقالَ: أحلِفُ باللَّهِ لَتُفطِرَنَّه! قُلتُ: سُبحانَ اللَّهِ! قال: أحلِفُ باللَّهِ لَتُفطِرَنَّه! [فلَمّا رأيتُه] (٣) لا يَستَثنِى أفطَرتُ، فغَدَوتُ ببَعضِ الشَّئِ وأَنا شَبعانُ. ثُمَّ قُلتُ: هاتِ. فقالَ: سَمِعتُ ابنَ عباسٍ يقولُ: سَمِعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:
«صوموا لِرُؤيَتِه وأَفطِروا لِرُؤيَتِه، فإِن حالَ بَينَكُم وبَينَه سَحابَةٌ أو غَيايَةٌ (١) فأَكَمِلوا العِدَّةَ، ولا تَستَقبِلوا الشَّهرَ استِقبالًا، لا تَستَقبِلوا رَمَضانَ بيَومٍ مِن شَعبانَ»