البيهقي ٧٩٥٠
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
٧٩٥٠ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو محمدٍ الحَسَنُ بنُ حَليمٍ المَروَزِىُّ، حدثنا أبو الموَجِّهِ، أخبرَنا عبدانُ، أخبرَنا عبدُ اللهِ، أخبرَنا يونُسُ، عن الزُّهرِىِّ، عن عُروةَ وابنِ المُسَيَّبِ أنَ حَكيمَ بنَ حِزامٍ قال: سأَلتُ رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فأَعطانِى، ثُمَّ سألتُه فأَعطانِى، ثُمَّ سألتُه فأَعطانِى، ثُمَّ قال:
«يا حَكيمُ، إنَّ هَذا المالَ خَضِرَةٌ حُلوَةٌ، فمَن أخَذَه بسَخاوَةِ نَفسٍ بورِكَ له فيه، ومَن أخَذَه بإِشرافِ نَفسٍ لَم يُبارَكْ له فيه، كالّذِى يأكُلُ ولا يَشبَعُ، واليَدُ العُليا خَيرٌ مِنَ اليَدِ السُّفلَى»
قال حَكيمٌ: فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، والَّذِى بَعَثَكَ بالحَقِّ لا أرزأُ (٤) أحَدًا بَعدَكَ شَيئًا حَتَّى أُفارِقَ الدُّنيا. قال: وكانَ أبو بكرٍ يَدعُو حَكيمًا إلَى العَطاءِ فيأبَى أن يَقبَلَه مِنه، ثُمَّ إنَّ عُمَرَ -رضي الله عنه- دَعاه ليُعطيَه فأَبَى أن يَقبَلَ مِنه شَيئًا، فقالَ عُمَرُ: إنِّى أُشهِدُكُم يا مَعشَرَ المُسلِمينَ على حَكيمٍ أنِّى أَعرِضُ عَلَيه حَقَّه مِن هَذا الفَئِ فيأبَى أن يأخُذَه. فلَم يَرزأْ حَكيمٌ أحَدًا مِنَ النّاسِ بَعدَ رسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- حَتَّى توُفِّىَ (١) . رَواه البخارىُّ في "الصحيح" عن عبدانَ، وأَخرَجَه مسلمٌ مُختَصَرًا مِن حَديثِ ابنِ عُيَينَه عن الزُّهرِىِّ (٢) .