البيهقي ٧٨٣٥
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
٧٨٣٥ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو طاهِرٍ الفَقيهُ وأبو زَكَريّا ابنُ أبي إسحاقَ وأبو سعيدِ ابنُ أبي عمرٍو قالوا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ عبدِ الحَكَمِ، أخبرَنا أنَسُ بنُ عياضٍ، عن هِشامِ بنِ عُروةَ، عن أبيه، أنَّه أخبَرَه عبدُ اللَّهِ بنُ عبدِ اللَّهِ، عن رَيطَةَ بنتِ عبدِ اللَّهِ امرأةِ عبدِ اللَّهِ بنِ مَسعودٍ وأُمِّ ولَدِه، وكانَتِ امرأةً صَنَّاعَةً ولَيسَ لِعَبدِ اللَّهِ بنِ مَسعودٍ مالٌ، وكانَت تُنفِقُ عَلَيه وعَلَى ولَدِه مِن ثَمَنِ صَنْعتِها. قالَت: واللَّهِ لَقَد شَغَلتَنِى أنتَ ووَلَدُكَ عن الصَّدَقَةِ فما أستَطيعُ أن أتَصَدَّقَ مَعَكُم. فقالَ: فما أُحِبُّ إن لَم يَكُنْ لَكَ في ذَلِكَ أجرٌ أن تَفعَلِي. فسألَت رسولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- هِىَ وهو، فقالَت: يا رسولَ اللَّهِ، إنَنِى امرأةٌ ذاتُ صَنعَةٍ أبيعُ مِنها، ولَيسَ لِى ولا لِوَلَدِى ولا لِزَوجِى شَيءٌ، فشَغَلونِي فلا أتَصَدَّقُ، فهَل لِى في ذَلِكَ أجرٌ؟ فقالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-:
«لَكِ في ذَلِكَ أجرُ مما أنفَقَتِ عَلَيهِم، فأَنفِقِي عَلَيهِم»