الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

البيهقي ٧٧١٦

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

٧٧١٦ - أخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحَسَنِ القاضِى وأبو زَكَريّا ابنُ أبى إسحاقَ المُزَكِّى قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ عبدِ الحَكَمِ، أخبرَنا ابنُ وهبٍ، أخبرَنِى عمرُو بنُ الحارِثِ وهِشامُ ابنُ سَعدٍ، عن عمرِو بنِ شُعَيبٍ، عن أبيه، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِ، أنَّ رَجُلًا مِن مُزَينَةَ أتَى رسولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ كَيفَ تَرَى في حَريسَةِ الجبَلِ (١) ؟ قال:

«هِىَ ومِثلُها والنَّكالُ، لَيسَ في شَئٍ مِنَ الماشيَةِ قَطعٌ إلَّا فيما آواه المُواحُ (٢) وبَلَغَ ثَمَنَ المِجَنِّ (٣) ففيه قَطعُ اليَدِ، وما لَم يَبلُغْ ثَمَنَ المِجَنِّ ففيه غَرامَةُ مِثليَه وجَلَداتُ نَكالٍ" "هو ومِثلُه مَعَه والنَّكالُ، ولَيسَ في شَئٍ مِنَ الثَّمَرِ المُعَلَّقِ قَطعٌ إلَّا ما آواه الجَوينُ (٤) ، فما أُخِذَ مِنَ الجَوينِ فبَلَغَ ثَمَنَ المِجَنِّ ففيه القَطعُ، وما لَم يَبلُغْ ثَمَنَ المِجَنِّ ففيه عرامَةُ مِثيَه وجَلَداتُ نَكالٍ" "عَرِّفْه سنةً، فإِن جاءَ باغيه فادفَعْه إلَيه وإلَّا فشأنَكَ به، فإِن جاءَ طالِبُه يَومًا مِنَ الدَّهرِ فأَدِّه إلَيه، فما كان في الطَّريقِ غَيرِ المِيتاءِ وفِى القَريَةِ غَيرِ المَسكونِةِ ففيه وفِى الرِّكازِ الخُمُسُ" "طَعامٌ مأكولٌ لَكَ أو لأخيكَ أو لِلذِّئبِ، احبِسْ على أخيكَ ضالَّتَه" "ما لَكَ ولَها؟! مَعَها سِقاؤُها وحِذاؤُها (١) ، ولا يُخافُ عَلَيها الذِّئبُ، تأكُلُ الكَلأَ وتَرِدُ الماءَ، دَعْها حَتَّى يأتِىَ طالِبُها»

غَنَمِ؟ قال: "طَعامٌ مأكولٌ لَكَ أو لأخيكَ أو لِلذِّئبِ، احبِسْ على أخيكَ ضالَّتَه" . قال: يا رسولَ اللَّهِ فكَيفَ تَرَى في ضالَّةِ الإبِلِ؟ فقالَ: "ما لَكَ ولَها؟! مَعَها سِقاؤُها وحِذاؤُها (١) ، ولا يُخافُ عَلَيها الذِّئبُ، تأكُلُ الكَلأَ وتَرِدُ الماءَ، دَعْها حَتَّى يأتِىَ طالِبُها" (٢) . مَن قال بالأوَّلِ أجابَ عن هَذا بأَنَّ هَذا الخَبَرَ ورَدَ فيما يوجَدُ مِن أموالِ الجاهِليَّةِ ظاهِرًا فوقَ الأرضِ في الطَّريقِ غَيرِ المِيتاءِ وفِي القَريَةِ غَيرِ المَسكونَةِ، فيَكونُ فيه وفِى الرِّكازِ الخُمُسُ، ولَيسَ ذَلِكَ مِنَ المَعدِنِ بسَبيلٍ، وذَكَرَ الشّافِعِىُّ في رِوايَةِ الزَّعفَرانِىِّ عنه اعتِلالَهُم بالحَديثِ الأوَّلِ، ثُمَّ قال: هو عِندَ أهلِ الحديث ضَعيفٌ. وذَكَرَ اعتِلالَهُم بحَديثِ هِشامِ بنِ سَعدٍ عن عمرِو بنِ شُعَيبٍ هَذا، ثُمَّ قال: إن كان حَديثُ عمرٍو يَكونُ حُجَّةً فالَّذِى رَوَى حُجَّة عَلَيه في غَيرِ حُكْمٍ، وإِن كان حَديثُ عمرٍو غَيرَ حُجَّةٍ، فالحُجَّةُ بغَيرِ حُجَّةٍ، جَهلٌ. ثُمَّ ذَكَرَ مُخالفَتَهم الحديثَ في الغَرامَةِ وفِى التَّمرِ الرُّطَبِ إذا آواه الجَرينُ وفِى اللُّقَطَةِ، ثُمَّ قال: فخالَفَ حَديثَ عمرٍو الَّذِى رَواه في أحكامٍ غَيرِ واحِدَةٍ فيه، واحتَجَّ مِنه بشَئٍ واحِدٍ، إنَّما هو تَوَهُّمٌ في الحديثِ، فإِن كان حُجَّةً في شَئٍ فليَقُلْ به فيما تَرَكَه فيهِ (٣) . قال الشيخُ: قَولُه: إنَّما هو تَوَهُّمٌ في الحديثِ. إشارَةٌ إلَى ما ذَكَرْنا مِن أنَّه لَيسَ بوارِدٍ في المَعدِنِ، إنَّما هو فيما هو في مَعنَى الرِّكازِ مِن أموالِ الجاهِليَّةِ، واللَّهُ أعلَمُ.

التخريج

  1. الجمال الزيلعيت ٧٦٢هـ، نصب الراية لأحاديث الهداية مع حاشيته بغية الألمعي في تخريج الزيلعي
    متأخر

    الْحَدِيثُ الْخَامِسُقَالَ عليه السلام: "لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ، فَإِذَا آوَاهُ الْجَرِينُ، أَوْ الْجِرَانُ، قُطِعَ" ، قُلْت: غَرِيبٌ هَذَا اللَّفْظُ، وَبِمَعْنَاهُ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ،

    نصب الراية لأحاديث الهداية مع حاشيته بغية الألمعي في تخريج الزيلعي الْحَدِيثُ الْخَامِسُنصب الراية لأحاديث الهداية مع حاشيته بغية الألمعي في تخريج الزيلعي الْحَدِيثُ الْخَامِسُ

  2. ابن الملقن سراج الدين أبو …ت ٨٠٤هـ، البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
    متأخر

    الحديث الثامن

    البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبيرالبدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

  3. ابن الملقن سراج الدين أبو …ت ٨٠٤هـ، البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
    متأخر

    الحديث الثالث

    البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبيرالبدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

  4. ناصر الدين الألبانيت ١٤٢٠هـ، إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل
    معاصر

    ٢٤١٢(وعنه أيضا مرفوعا: " قطع فى مجن قيمته ثلاثا دراهم " رواه الجماعة.

    إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل ٢٤١٢إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل ٢٤١٢