الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ٧٦٤٣

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

٧٦٤٣ - أخبرَناه أبو الحُسَينِ ابنُ الفَضلِ القَطّانُ، أخبرَنا أبو سَهلِ ابنُ زيادٍ القَطّانُ، حدثنا سعيدُ بنُ عثمانَ الأهوازِىُّ، حدثنا أبو بكرِ ابنُ خَلَّادٍ، حدثنا عبدُ الرَّحمَنِ بنُ مَهدِىٍّ، حدثنا حَمّادُ بنُ سلمةَ، عن ثابِتٍ، عن أنَسٍ قال: كان خاتَمُ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- في هذه. وأَشارَ إلَى خِنصَرِه مِن يَدِه اليُسرَى. قال الشيخُ: ويُشبِهُ أن يَكونَ هَذا أصَحَّ مِن رِوايَةِ الزُّهرِىِّ عن أنَسٍ في الخاتَمِ الَّذِى اتَّخَذَه مِن ورِقٍ؛ فقَد رَوَى الزُّهرِىُّ عن أنَسٍ أنَّه رأَى رسولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- في يَدِه خاتَمٌ مِن ورِقٍ يَومًا واحِدًا، ثُمَّ إنَّ النّاسَ اصطَنَعوا الخَواتيمَ مِن ورِقٍ ولَبِسوها، فطَرَحَ رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- خاتَمَه، فطَرَحَ النّاسُ خَواتيمَهُم (٣) . ويُشبِهُ أن يَكونَ ذِكرُ الوَرِقِ في هذه القِصَّةِ وهمًا سَبَقَ إلَيه لِسانُ الزُّهرِىِّ، فحُمِلَ عنه على الوَهمِ، فالَّذِى طَرَحَه هو خاتَمٌ (٤) مِن ذَهَبٍ، ثُمَّ اتَّخَذَ بَعدَ ذَلِكَ خاتَمَه مِن ورِقٍ. ورِوايَةُ ابنِ عُمَرَ تَدُلُّ على أنَّ الَّذِى جَعَلَه في يَمينِه هو خاتَمُه مِن ذَهَبٍ، ثم طَرَحَه، فيُشبِهُ أن يَكونَ الغَلَطُ في رِوايَةِ يونُسَ عن الزُّهرِىِّ عن أنسٍ وقَعَ من (١) هَذا، فيَكونَ أنَسُ بنُ مالكٍ إنَّما ذَكَرَ اليَمينَ في الَّذِى جَعَلَه مِن ذَهَبٍ، كما بَيَّنَه عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ، فسَبَقَ لِسانُ الزُّهرِىِّ إلَى الوَرِقِ، ووَقَعَ الوَهْمُ في رِوايَةِ مَن رَوَى عن الزُّهرِىِّ ذِكرَ اليَمينَ في الوَرِقِ، واللهُ أعلَمُ. وقَد رَوَى سُلَيمانُ بنُ بلالٍ عن جَعفَرِ بنِ محمدٍ عن أبيه ما دَلَّ على صِحَّةِ هَذا الجَمعِ؛ وهو أنَّ الَّذِى جَعَلَه في يَمينِه خاتَمُه مِن ذَهَبٍ، والَّذِى جَعَلَه في يَسارِه خاتَمُه مِن فِضةٍ، واللَّهُ أعلَمُ.

في الكتب

في كتبنا

جمعتها كتب الأطراف: تعليقات التركي على السنن الكبرى