البيهقي ٧٤٩٣
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
٧٤٩٣ - أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبَرَنى أبو طاهِرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الجُوَينِىُّ، حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ محمدِ بنِ رَجاءِ بنِ السِّندِىِّ، حدثنا سُوَيدُ بنُ سعيدٍ، حدثنا حَفصُ بنُ مَيسَرَةَ، عن زَيدِ بنِ أسلَمَ، أنَّ أبا صالِحٍ ذَكوانَ أخبَرَه، أنَّه سَمِعَ أبا هريرةَ يقولُ: قال رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-:
«ما مِن صاحِبِ ذَهَبٍ ولا فِضَّةٍ لا يُؤَدِّى مِنها حَقَّها" "ومِن حَقِّها حَلبُها يَومَ ورْدِها" ". قيلَ: يا رسولَ اللهِ، فالحُمُرُ؟ قال: " " (١) [الزلزلة: ٧، ٨] . رَواه مسلمٌ في " " عن سوَيدِ بنِ سعيدٍ (٢) . " (٣) . وذَلِكَ (٤) لا يَدُلُّ على الزَّكاةِ.»
يلُ؟ قال: "الخَيلُ [ثَلاثَةٌ: هِىَ] (١) لِرَجُلٍ وزرٌ، وهِىَ لِرَجُلٍ أجرٌ، وهِىَ لِرَجُلٍ سِترٌ. فأَمّا الذى (٢) هِىَ له وزرٌ؛ فرَجُلٌ رَبَطَها رياءً وفَخرًا ونِواءً على أهلِ الإسلامِ، فهِىَ له وزرٌ. وأَمّا الذى (٢) هِىَ له سِترٌ؛ [فرَجُلٌ رَبَطَها في سَبيلِ اللهِ ثمَّ لَم يَنسَ حَقَّ اللهِ في ظُهورِها ولا رِقابِها، فهِىَ له سِترٌ. وأَمّا الذى (٢) هِىَ له أجرٌ] (٣) ؛ فرَجُلٌ رَبَطَها في سَبيلِ اللهِ لأَهلِ الإسلامِ في مَرْجٍ أو رَوضَةٍ (٤) ، فما أكَلَت مِن ذَلِكَ المَرْجِ والرَّوضَةِ مِن شَئٍ إلَّا كُتِبَ له عَدَدَ ما أكَلَت حَسَناتٍ، وكُتِبَ له عَدَدَ أرواثِها (٥) وأَبوالِها حَسَناتٍ. ولا تَقطَعُ طِوَلَها (٦) فاستَنَّت (٧) شَرَفًا أو شَرَفَينِ إلَّا كَتَبَ اللهُ له عَدَدَ آثارِها وأَبوالِها حَسَناتٍ، ولا مَرَّ بها صاحِبُها على نَهرٍ فشَرِبَت مِنه، ولا يُريدُ أن يَسقيَها إلَّا كَتَبَ اللهُ له عَدَدَ ما شَرِبَت حَسَناتٍ ". قيلَ: يا رسولَ اللهِ، فالحُمُرُ؟ قال: " ما أنزَلَ اللهُ علَىَّ في الحُمُرِ شَيئًا إلَّا هذه الآيَةَ الفاذَّةَ الجامِعَةَ: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} " (١) [الزلزلة: ٧، ٨] . رَواه مسلمٌ في " الصحيح " عن سوَيدِ بنِ سعيدٍ (٢) . ورَواه سُهَيلُ بنُ أبى صالِحٍ، عن أبيه، فقالَ في الحديثِ: "ولا يَنسَى حَقَّ اللهِ في ظُهورِها وبُطونِها، في عُسرِها ويُسرِها " (٣) . وذَلِكَ (٤) لا يَدُلُّ على الزَّكاةِ.