البيهقي ٦٦٦٨
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
٦٦٦٨ - أخبرَنا أبو عمرٍو الأديبُ، أخبرَنا أبو بكرٍ الإسماعيلِىُّ، أخبرَنا جَعفَرُ بنُ محمدٍ الفارَيابِيُّ. قال: وأَخبَرَنِى الحَسَنُ بنُ سُفيانَ النَّسَوىُّ قالا: حدثنا قُتَيبَةُ بنُ سعيدٍ، عن مالكٍ، عن هِشامِ بنِ عُروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ رضي الله عنها أنَّها قالَت: لما قَدِمَ رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- المَدينَةَ وُعِكَ أبو بكرٍ وبِلالٌ رضي الله عنهما. قالَت: فدَخَلتُ عَلَيهِما فقُلتُ: يا أبَتِ كَيفَ تَجِدُكَ؟ وقُلتُ لِبِلالٍ: كَيفَ تَجِدُكَ؟ قالَت: وكانَ أبو بكرٍ رضي الله عنه إذا أخَذَته الحُمَّى يقولُ: كُلُّ امرِئٍ مُصَبَّحٌ في أهلِه ... والمَوتُ أدنَى مِنْ شِراكِ نَعْلِه وكانَ بلالٌ رضي الله عنه إذا أقلَعَت عنه يقولُ: ألا لَيتَ شِعْرِى هَل أبيتَنَّ لَيلَةً ... بوادٍ وحَولِى إذخِرٌ وجَليلُ وهَل أرِدَنْ يَومًا مياهَ مَجَنَّةٍ ... وهَل يَبدُوَنْ لِى شامَةٌ وطَفِيلُ (١) قالَت عائشَةُ: فجِئتُ رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فأَخبَرتُه فقالَ:
«اللَّهُمَّ حَبِّبْ إلَينا المَدينَةَ كَحُبّها مَكَّةَ أو أشَدَّ، وصَحِّحْها، وبارِكْ لَنا في صاعِها ومُدِّها، وانقُلْ حُمّاها فاجعَلْها بالجُحْفَةِ»
(٢) . رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن قُتَيبَةَ (٣) .