الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ٦٥٦٥

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

٦٥٦٥ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أحمدُ بنُ سَلمانَ الفَقيهُ، حدثنا الحَسَنُ بنُ مُكْرَمٍ، حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ بكرٍ، حدثنا هِشامٌ، عن محمدٍ هو ابنُ سيرينَ، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "لا تَسُبُّوا الدَّهرَ؛ فإنَّ اللَّهَ هو الدَّهرُ

«(١) . أخرَجَه مسلمٌ في " " مِن حَديثِ هِشامِ بنِ حَسّانَ وغَيرِهِ (٢) .»

ِ (٢) . قال الشّافِعِىُّ في رِوايَةِ حَرمَلَةَ: وإِنَّما تأويلُه واللَّهُ أعلَمُ، أنَّ العَرَبَ كان شأنُها أنْ تَذُمَّ الدَّهرَ وتَسُبَّه عِندَ المَصائبِ التى تَنزِلُ بهِم؛ مِن مَوتٍ أو هَرَمٍ أو تَلَفٍ أو غَيرِ ذَلِكَ، فيَقولونَ: إنَّما يُهلِكُنا الدَّهرُ، وهو اللَّيلُ والنَّهارُ وهُما الفَنَّتانِ (٣) والجَديدانِ، فيَقولونَ: أصابَتهُم قَوارعُ الدَّهرِ، وأَبادَهُمُ الدَّهرُ. فيَجعَلونَ اللَّيلَ والنَّهارَ اللَّذَينِ يَفعَلانِ ذَلِكَ فيَذُمُّونَ الدَّهرَ، فإِنَّه الَّذِى يُفنينا ويَفعَلُ بنا، فقالَ رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "لا تَسُبُّوا الدَّهرَ". على أنَّه (٤) ينفنيكُم والَّذِى يَفعَلُ بكُم هذه الأشياءَ؛ فإِنَّكُم إذا سَبَبتُم فاعِلَ هذه الأشياءِ فإِنَّما تَسُبّوا (٥) اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالَى، فإِنَ اللَّهَ فاعِلُ هذه الأشياءِ (٦) . قال الشيخُ: وطُرُقُ هَذا الحديثِ وما حَفِظَ بَعضُ رواتِه مِنَ الزّيادة فيه دَليلٌ على صِحَّةِ هَذا التّأويلِ.