الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ٦٥٢

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

٦٥٢ - وأمَّا الحديث الذي أخبرَناه أبو الحسنِ عليّ بنُ محمدٍ المُقرِئُ، أخبرَنا أبو محمدٍ الحسنُ بنُ محمدِ بنِ إسحاقَ، أخبرَنا يوسُفُ بنُ يَعقوبَ القاضِي، حدثنا محمدُ بنُ أبي بكرٍ، حدثنا مُلازِمُ بنُ عمرٍو الحَنَفِيُّ، حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ بَدرٍ، عن قَيسِ بنِ طَلقٍ، عن أبيه طَلقِ بنِ عليٍّ قال: خَرَجْنا إلى نَبِيِّ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وفدًا حَتَّى قَدِمنا عليه فبايَعناه وصَلَّينا معه، فجاءَ رجلٌ كأنه بَدَوِيٌّ فقالَ: يا رسولَ اللَّه، ما تَرَى في مَسِّ الرَّجُلِ ذكَرَه بعدَ ما يَتَوَضّأُ؟ فقالَ:

«وهَل هو إلا بَضعَةٌ، أو مُضغَةٌ، مِنكَ؟»

(١) . فهَذا حَديثٌ رواه مُلازِمُ بنُ عمرٍو هَكَذا. قال أبو بكرٍ أحمدُ بنُ إسحاقَ الصِّبغِيُّ (٢) : مُلازِمٌ فيه نَظَرٌ (٣) . قال الشيخُ: ورواه محمدُ بنُ جابِرٍ اليَمامِيُّ (٤) وأَيُّوبُ بنُ عُتبَةَ (٥) عن قَيسِ بنِ طَلقٍ (٦) ، وكِلاهُما ضَعيفٌ. ورواه عِكرِمَةُ بنُ عَمَّارٍ عن قَيسٍ، أن طَلقًا سألَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -. فأَرسَلَه (٧) . [وعِكرِمَةُ بنُ عَمَّارٍ أمثَلُ مَن رواه عن قَيسٍ] (٨) . وعِكرِمَةُ بن عَمّارٍ قَدِ اختَلَفوا في تَعديلِه (١) ، غَمَزَه يَحيَى بنُ سعيدٍ القَطّانُ وأَحمَدُ بنُ حَنبَلٍ، وضَعَّفَه البخاريُّ جِدًّا. وأَمّا قَيسُ بنُ طَلقٍ (٢) ، فقَد رَوَى الزَّعفَرانِيُّ عن الشافعيِّ أنَّه قالَ: سأَلْنا عن قَيس فلَم نَجِدْ مَن يَعرِفُه بما يَكونُ لَنا قَبولُ خَبَرِهِ (٣) . وقَد عارَضه مَن وصَفنا ثِقَتَه ورَجاحَتَه في الحديث وثبَتَهُ (٤) . وفيما أخبرَنا أبو بكرِ بنُ الحارِثِ الفقيهُ، أخبرَنا عليُّ بنُ عمرَ الحافظُ، حدثنا محمدُ بنُ الحسنِ النَّقّاشُ، حدثنا عبدُ اللَّه بنُ يَحيَى القاضِي السَّرَخسِيُّ، حدثنا رَجاءُ بنُ مُرَجَّى الحافظُ في قِصَّةٍ ذَكَرَها قال: فقالَ يَحيَى بنُ مَعينٍ: قَد أكثَرَ النّاسُ في قَيسِ بنِ طَلقٍ، ولا يُحتَجُّ بحَديثِهِ (٥) . وأَخبرَنا أبو بكرٍ الفقيهُ، أخبرَنا عليُّ بنُ عمرَ الحافظُ قالَ. قالَ ابنُ أبي حاتِمٍ: سأَلتُ أبي وأَبا زُرعَةَ عن حَديثِ محمدِ بنِ جابِر هذا فقالا: قَيسُ بنُ طَلقٍ لَيسَ مِمَّن تَقومُ به حُجَّةٌ. ووَهَّناه ولَم يُثَبِّتاه (٦) . ثم إنَّه كان -إن صَحَّ- في ابتِداءِ الهِجرَةِ حينَ كان رسولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يَبنى مَسجِدَه، وَسَماعُ أبي هريرةَ وغَيرِه مِمَّن رُوِّينا عنه في ذلكَ كان بَعدَه، وهو فيما:

أين هو
البيهقي ٦٥٢