البيهقي ٦٤٨١
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
٦٤٨١ - أخبرَنا أبو عبدِ الله الحافظُ، حَدَّثَنِى محمدُ بنُ صالِحِ بنِ هانِئ، حدثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ بنِ مِهرانَ، حدثنا هارونُ بنُ سعيد الأَيْلِيُّ، حَدَّثَنِى خالِدُ بنُ نِزارٍ، حدثنا القاسِمُ بنُ مَبرورٍ، عن يونُسَ بنِ يَزيدَ، عن هِشامِ ابنِ عُروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ قالَت: شَكَا (٢) النّاسُ إلَى رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قُحوطَ المَطَرِ، فأَمَرَ بمِنبَرٍ فوُضِعَ له في المُصلَّى، ووَعَدَ النّاسَ يَومًا يَخرُجونَ فيه. قالَت عائشَةُ: فخَرَجَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- حينَ بَدا حاجِبُ (٣) الشَّمسِ، فقَعَدَ على المِنبَرِ فكَبَّرَ وحَمِدَ اللهَ، ثُمَّ قال:
«إنَّكُم شَكَوتُم جَدْبَ ديارِكُم واستئخارَ المَطَرِ عن إبّانِ زَمانِه عَنكُم، وقَد أمَرَكُمُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ أن تَدْعوه، ووَعَدَكُم أن يَستَجيبَ لَكُم" "الحَمدُ للهِ رَبِّ العالَمينَ، الرَّحمَنِ الرَّحيمِ، مَلِكِ يَومِ الدّينِ، لا إلَهَ إلَّا اللهُ يَفعَلُ ما يُريدُ، اللُّهُمَّ أنتَ اللهُ لا إلَهَ إلَّا أنتَ الغَنِىُّ ونَحنُ الفُقَراءُ، أنزِلْ عَلَينا الغَيثَ، واجعَلْ ما أنزلتَ لَنا قوَّةً وبَلاغًا إلَى حينٍ" "أشهَدُ أنَّ اللهَ على كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ، وأنى عبدُه ورسولُه»
ِ حَتَّى بَدا بَياضُ إبْطَيه، ثُمَّ حَوَّلَ إلَى النّاسِ ظَهرَه، وقَلَبَ أو حَوَّلَ رِداءَه وهو رافِعٌ يَدَه، ثُمَّ أقبَلَ على النّاسِ ونَزَلَ فصلَّى رَكعَتَينِ، وأَنشأَ اللهُ تَعالَى سَحابًا فرَعَدَت وبَرَقَت، ثُمَّ أمطَرَت بإِذنِ اللهِ تَعالَى، فلَم يأتِ مَسجِدَه حتَّى سالَتِ السُّيولُ، فلَمَّا رأَى سُرعَتَهُم إلَى الكِنِّ (١) ضَحِكَ حتَّى بَدَت نَواجِذُه، وقالَ: "أشهَدُ أنَّ اللهَ على كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ، وأنى عبدُه ورسولُه" (٢) . أَخرَجَه أبو داودَ في كِتابِ "السنن" عن هارونَ (٣) .
الغريب
- بلغ(بلغ)، - في حديث الاستسقاء
- فِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ «وَاجْعَلْ مَا أنْزَلْتَ لَنَا قُوّة وبَلَاغاً إِلَى حِينٍ» البَلَاغ مَا يَتَبَلَّغُ ويُتَوَصَّل بِهِ إِلَى الشَّيْءِ الْمَطْلُوبِ.