الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ٦١٧٩

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

٦١٧٩ - أخبرَنا مُحمَّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا عِمرانُ بنُ موسَى وأَحمَدُ بنُ النَّضرِ بنِ عبدِ الوَهّابِ قالا: حدثنا شَيبانُ، حدثنا جَريرٌ هو ابنُ حازِمٍ، حدثنا نافِعٌ، عن ابنِ عُمَرَ قال: رأى عُمَرُ بنُ الخطابِ - رضي الله عنه - عُطارِدًا التَّميمِىَّ يُقيمُ بالسّوقِ حُلَّةَ سِيَراءَ، وكانَ رَجُلًا يَغشَى المُلوكَ ويُصيبُ مِنهُم، فقالَ عُمَرُ - رضي الله عنه -: يا رسُولَ اللَّهِ، إنِّي رأيتُ عُطارِدًا يُقيمُ في السّوقِ حُلَّةَ سِيَراءَ، فلَوِ اشتَرَيتَها فلَبِستَها لِوُفودِ العَرَبِ إذا قَدِموا عَلَيكَ؟ قال: وأَظُنُّه قال: ولَبِستَها يَومَ الجُمُعَةِ. فقالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:

«إنَّما يَلبَسُ الحَريرَ في الدُّنيا مَن لا خَلاقَ له في الآخِرَةِ " "شَقِّقْها خُمُرًا بَينَ نِسائِكَ" "إنِّي لَم أبعَثْ بها إلَيكَ لِتَلبَسَها، وإنَّما بَعَثتُ بها إلَيكَ لِتُصيبَ بها" "إنِّي لَم أبعَثْ بها إلَيكَ لِتَلبَسَها، ولَكِن بَعَثتُ بها إلَيكَ لِتُشَقِّقَها خُمُرًا بَينَ نِسائِكَ»

عنه - حُلَّةً، فقالَ له: "شَقِّقْها خُمُرًا بَينَ نِسائِكَ" . فجاءَ عُمَرُ بحُلَّتِه يَحمِلُها فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، بَعَثتَ إلَىَّ بهَذِه وقَد قُلتَ بالأمسِ في حُلَّةِ عُطارِدٍ ما قُلتَ؟ قال: "إنِّي لَم أبعَثْ بها إلَيكَ لِتَلبَسَها، وإنَّما بَعَثتُ بها إلَيكَ لِتُصيبَ بها" . وأَمّا أُسامَةُ فراحَ في حُلَّتِه، فنَظَرَ إلَيه رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَظَرًا عَرَفَ أنَّ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَد أنكَرَ ما صَنَعَ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ، ما تَنظُرُ إلَىَّ وأَنتَ بَعَثتَ إلَىَّ بها؟ فقالَ - صلى الله عليه وسلم -: "إنِّي لَم أبعَثْ بها إلَيكَ لِتَلبَسَها، ولَكِن بَعَثتُ بها إلَيكَ لِتُشَقِّقَها خُمُرًا بَينَ نِسائِكَ" (١) . رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن شيبان بنِ فرّوخَ (٢) .